تناولت ندوة لقسم علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دمشق دور الإعلام في مواجهة التحديات والآثار السلبية للإعلام الغربي على المنظومة الاجتماعية والأسرة والأجيال الناشئة وسبل التصدي للفوضى الإعلامية الراهنة.

وتحدث الأستاذ بقسم علم الاجتماع الدكتور أديب عقيل خلال الندوة التي أقيمت في إطار سلسلة ندوات الثلاثاء الاجتماعي عن أشكال السيطرة التامة على وسائل الاتصال الحديثة بكل أشكالها من خلال المعالجة والتنقيح والإشراف على المعلومات وتوظيفها في سبيل الحد من المعتقدات والمواقف والسلوك بهدف تطويع الجماهير وفق مصالحهم في الهيمنة الثقافية وعولمة القيم.‏

وتطرق الدكتور عقيل إلى الآثار السلبية لوسائل الإعلام في استهداف الأطفال والشباب بقصد الإفساد والتشويه المنظم وابتلاع وطمس الثقافة ونشر ثقافة الاستهلاك وصرف النظر عن القضايا الجوهرية وايقاظ النعرات الطائفية والإقليمية وتمزيق الهوية الثقافية القومية والوطنية وخلق نوع من عدم الاستقرار داخل الأسرة والمجتمع وتشجيع البرامج الغربية.‏

ودعا أستاذ علم الاجتماع إلى مواجهة الإعلام الغربي والفوضى الإعلامية من خلال تطوير البرامج في القنوات التلفزيونية العربية والارتقاء بإعدادها وابراز مقومات البنية الاجتماعية للثقافة العربية وإيجاد نتاج ثقافي وإعلامي عربي مشترك ونشر وإتاحة الفرصة للإعلاميين المختصين وتنظيم البث وإيقاف محطات الفتنة ووضع سياسات واضحة للقنوات الخاصة والحفاظ على القيم الذاتية الثقافية والوطنية.‏

وأشار الدكتور عقيل الى ان الإشكالية التربوية تكمن في دور الإعلام وأثره على الأجيال الناشئة بحيث أصبح التلفزيون مصدرا للمعلومات والتوجيه والتعلم معتبرا ان التضليل الإعلامي الذي تقدمه هذه القنوات يهدف الى تشويه هذا الجيل وتزييف الوقائع والحقائق وخير دليل على ذلك ما تعرضت له سورية منذ بدء الأحداث.‏

وقال إن أغلبية الفضائيات العربية تدور في فلك المخابرات الأميركية والصهيونية حيث دخل المحللون الصهاينة بيوتنا من خلال هذه الفضائيات المتآمرة التي تقدم مواد وبرامج مشوهة لا تتناسب ومجتمعاتنا.‏

وينظم قسم علم الاجتماع منذ ثلاث سنوات محاضرات وأنشطة في إطار ندوات الثلاثاء الاجتماعي بغية فتح اقنية حوارية بين الأساتذة والطلاب ونشر التوعية حول الموضوعات التي تهم كل شرائح المجتمع استجابة لشعار ربط الجامعة بالمجتمع.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع