تستمر “جمعية تنظيم الأسرة السورية” بتنفيذ برامج حملة “ال 16 يوماَ لمكافحة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي” التي انطلقت بداية الاسبوع الماضي في عدة محافظات سورية من ضمنها فرع اللاذقية حيث غطت أنشطة الحملة نطاق المدينة وتوجهت للطلاب في المدارس والجامعات والسيدات.

الحملة التي رفعت شعار “من السلام في المنزل الى السلام في العالم.. جعل التعليم آمناَ للجميع” تهدف الى رفع مستوى الوعي حول العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي كقضية من قضايا حقوق الانسان وتؤكد على أهمية التعليم والمساواة بين الجنسين وتعزيز الدور القيادي للمرأة من خلال التوعية حول مهارات الحياة كتعزيز الثقة بالنفس وتوكيد الذات إضافة الى التعريف بالخدمات التي تقدمها الجمعية.

ويشير غياث زيبوك منسق فرع الجمعية في اللاذقية الى أن أنشطة الحملة تنفذ بشكل يومي على شكل ندوات ومحاضرات تعريفية يلقيها أعضاء الفريق الطبي في الجمعية وفق برنامج عمل منوع العناوين موضحا أن فعاليات الحملة تتضمن أنشطة توعية كعرض أفلام وفتح حوارات ونقاشات في العيادات والفرق الجوالة والمدارس والجامعات وتقديم عروض مسرح تفاعلي حول قضايا العنف ضد المرأة وأنشطة خاصة بصعوبات التعلم عند الفتيات منوها بالإقبال الذى تشهده الحملة التي تستمر حتى العاشر من الشهر الجاري.

كما نوّه بآليات النقاش والحوارات في الحملة التي أصبحت واسعة الفضاء وسينتج عنها أفكار سيتم تنفيذها ضمن مركز تمكين المرأة التابع للجمعية من خلال افتتاح دورات مهنية وتعليمية جديدة تلبي حاجات ومتطلبات الفئة المستهدفة من الحملة كدورات محو الأمية واللغات والحاسوب.

محاور تعريفية عديدة طرحتها الحملة ضمن برنامجها اليومي كالعنف ضد المرأة والزواج المبكر والأمراض المنقولة وانعكاسات العنف على المرأة العاملة والعنف المدرسي ودعم وتمكين المرأة وحقوق الانسان.

وقالت الدكتورة رغدة ميكائيل اختصاصية أمراض نسائية أن المحاضرات استوعبت في كل جلسة نحو 35 سيدة وهو مؤشر جيد نسبياَ لافتة الى أن السيدات تشجعن على طرح متطلباتهن والخوض في النقاشات ما خلق جوا إيجابياَ مثمراَ.

أمّا مشرف الدعم النفسي في الفريق الجوال التابع للجمعية محمد شعبان فلفت الى أنّ الانشطة التفاعلية الخاصة بالأطفال ضمن الحملة ولا سيما المتضررين من الازمة أتاحت الفرصة لاكتشاف قدرات مواهب متميزة لديهم ولا سيما أنّ الفعاليات مقررة حسب الفئة العمرية للأطفال الذين اطلعوا على مواضيع منوعة مرتبطة بالقيم والحقوق وأسس التواصل مع الغير. وأضاف شعبان.. ”الأثر الإيجابي لمثل هذه الانشطة لا يظهر بشكل آني بل يعتمد على الأثر التراكمي وعلينا كجمعية أن نواصل أنشطتنا المخصصة لهؤلاء الأطفال بشكل دوري ودائم كي نصل للنتيجة الإيجابية المرجوة”.