شهدت تربية الدواجن في محافظة طرطوس تراجعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة وفق توصيف العاملين بها بسبب خسائرهم الكبيرة وللتعرف على اسباب التي تقف وراء التراجع الفعلي لهذه التربية والمشكلات والصعوبات التي تواجه المربين التقينا المهندس محمد حسن رئيس دائرة الإنتاج الحيواني في زراعة طرطوس حيث ذكر بأنه تنتشر مزارع تربية الفروج على كامل مساحة المحافظة التي تحقق شروط الترخيص وتقل وتزداد وفق المناطق التي تتوفر فيها شروط الترخيص وصل عدد المداجن المرخصة على مستوى المحافظة حتى تاريخ 15 /1 / 2017 إلى (1794) مدجنة في حين وصل عدد المداجن غير المرخصة حتى التاريخ نفسه لحوالي 250 مدجنة وأشار المهندس حسن إلى وجود عزوف عن هذه التربية بسبب مشكلات كثيرة يأتي في مقدمتها ارتفاع أسعار العلف و أجور اليد العاملة ومستلزمات التربية (أدوية - لقاحات) إضافة إلى الخسائر الناجمة عن تسويق الفروج وغيرها فقد انخفض عدد العاملين فيها إلى النصف لعدم قدرتهم على الاستمرار في العمل والانتاج أماعن سبب ارتفاع أسعار الفروج وبيض المائدة لفت حسن إلى أن هناك عدة أسباب أهمها: ارتفاع سعر الصوص الذي يحتاج في الأسبوع الأول من التربية للتدفئة اللازمة التي كانت تعتمد سابقاً على الفحم الحجري لم تعد متوفرة أضف وغلاء المادة العلفية الأساسية في تربية الفروج ما يعني إن هناك تكاليف باهظة في عملية التربية والإنتاج أما ارتفاع أسعار بيض المائدة يعود إلى خروج قسم من المربين عن التربية بسبب خسائرهم السابقة وبخصوص الخدمات التي تقدمها مديرية الزراعة إلى منتجي الفروج والبيض أكد المهندس حسن بأن تربية الدواجن تلقى رعاية كبيرة من الدائرة حيث تقوم عن طريق الوحدات الإرشادية بالإشراف على مزارع الإنتاج الحيواني ومعالجة الشكاوى والرد على تساؤلات المربين واستفساراتهم وتشخيص أمراض الدواجن وعلاجها والتقصي عنها وإقامة دورات إرشادية من خلال الفنيين العاملين بالوحدات الإرشادية وتقديم نصائح إرشادية تتعلق بالرعاية والتربية والوقاية من الأمراض وعن المشكلات والصعوبات التي تواجه المربين حدثنا سامي تامر صاحب مدجنة في منطقة مرقية التابعة لمحافظة طرطوس حيث قال: ان واقع التربية الحالي صعب جداً ما جعل الكثير من الأخوة المربين يقفلون مداجنهم أمام هذه التربية لعدم قدرتهم على تمويلها نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف وخاصة مادة الذرة حيث أصبح سعر الكيلو 180ل.س وكذلك غلاء مستلزمات الإنتاج كالمحروقات الضرورية للتدفئة وقلة الكهرباء أضف إلى ذلك ارتفاع أسعار المنتج في الأسواق المحلية وما تبعه من ضعف في التسويق وانخفاض الحركة التجارية والأهم من ذلك كله هو عدم تقديم الدعم من قبل وزارة الزراعة سوى الوعود فهذه الأمور كلها أثرت سلباً على مربي الدواجن وأرهقت كاهلهم وزادت من معاناتهم يوم بعد آخر، فنحن نناشد الجهات المعنية بضرورة التدخل السريع لحماية هذه التربية المهمة والداعمة للاقتصاد الوطني وتأمين مستلزمات التربية بأسعار مقبولة حتى نبقى مستمرين في العمل والإنتاج.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع