تركزت مداخلات المشاركين في ملتقى البعث للحوار الذي نظمته قيادة فرع جامعة تشرين لحزب البحث العربي الاشتراكي على الأسس والمعايير التشريعية والإدارية والنقابية اللازمة لتطبيق مشروع الإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد مؤخراً .

استعرض أمين فرع الحزب في جامعة تشرين الدكتور لؤي صيوح في مداخلة له خلال المنتدى كلمة السيد الرئيس بشار الأسد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 18/6 /2017 مستشهداً بقول سيادته ( أي مسؤول غير قادر على أن يتصرف بعكس المظاهر السلبية لا نريده أن يكون في هذه الدولة بكل مؤسساتها وهو غير قادر ولا يشرفنا أن يكون موجوداً في مؤسسات الدولة السورية ).

وأشار إلى أن إطلاق السيد الرئيس للمشروع الوطني للإصلاح الإداري في هذه المرحلة التي تمر بها سورية أحد الرهانات الكبرى وأهم الخيارات الاستراتيجية للحكومة الحالية وإيماناً من سيادته بتكامل مضامين الواقع وأركانه مشيراً أن التكاملية تعني التنسيق بين جميع مكونات الواقع وأن الوحدة الوطنية أحد أهم عوامل الانتصار .

وأكد الدكتور حمود غزال عميد كلية الحقوق في جامعة تشرين في مداخلته على الآليات القانونية لتحقيق مشروع الإصلاح الإداري باعتبار أن هناك تكاملاً ما بين الإدارة والسياسة والاجتماع والقانون . ففي كلمة السيد الرئيس بشار الأسد في مجلس الوزراء كان هناك تأكيد على أن المعبر الفعلي للإصلاح الإداري يكون عن طريق المؤسسات سواء أكانت هذه المؤسسات تتمثل بالسلطة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية ، فجميع هذه المؤسسات هي مقومات الدولة التي من خلالها نسعى لإيجاد علاقة قائمة على أساس المساواة وتكافؤ الفرص بين الدولة والمواطن. وأشار الدكتور باسم غدير رئيس قسم إدارة الأعمال في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين إلى ضرورة وضع آليات لتطبيق المشروع الوطني للإصلاح الإداري والاستفادة من الكفاءات والخبرات الموجودة بما يسهم في رفع مستوى الأداء .

واستعرض الدكتور غدير أهم النقاط في كلمة السيد الرئيس بشار الأسد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء مركز الرصد والأداء والذي يعد من النقاط المضيئة جداً والتي يمكن أن تكون رافعة حقيقية للإصلاح الإداري في سورية لأنه يعتمد على جميع البيانات عبر خارطتين، خارطة الموارد البشرية وخارطة الشواغر وإن عبارة الرجل المناسب في المكان المناسب سيتم هيكلتها بأسلوب آخر يعتمد على التوصيف الوظيفي من جهة وعبر توصيف المورد البشري من جهة أخرى ، الأمر الذي يحقق المعادلة الصحيحة والسليمة لأي إصلاح إداري ينتظر في سورية . كما أن الجدولة الزمنية التي أوردها السيد الرئيس تعد أحد الضمانات الأساسية لنجاح المشروع، ففي نهاية عام 2018 سيكون المشروع نافذاً في جميع مؤسسات الحكومة السورية . وشدد المشاركون في الملتقى على ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة في جميع المجالات وضرورة الاستفادة من المحتوى المعلوماتي في سورية وتفعيل دور الرقابة القضائية على أعمال الإدارة وتعديل بعض القواعد القانونية التي لها علاقة مباشرة بالإصلاح الإداري وتعميم ثقافة النزاهة وحسن الخلق لدى الكوادر ومديري الدوائر الخدمية ومعاملة المواطنين باحترام وتقدير ومحاسبة الفاسدين ووضع أفكار وآليات لتطوير العمل المؤسساتي بما يتوافق مع مسار العمل .

حضر أعمال الملتقى : أمين فرع الحزب في جامعة تشرين د0 لؤي صيوح ، وعدد من الكوادر الحزبية والإدارية والتدريسية .