بهدف توفير بيئة ملائمة تحتضن مواهبهم الإبداعية وتدعم انطلاقتهم الفنية ليكونوا تجارب واعدة في عالم الفن التشكيلي يقوم النادي الصيفي لمركز الفنون التشكيلية باللاذقية بعدد من الأنشطة والبرامج الهادفة والمتنوعة التي تتوافق مع اهتمامات المشاركين وتلبي مختلف احتياجاتهم النفسية والاجتماعية والفكرية .

أستاذ مادة الرسم ( أيمن حمدان) الذي يملك خبرة تزيد على تسع سنوات في مجال التدريس والتعامل مع الأطفال أكد أن النادي يقوم بتنظيم أنشطة وورش فنية دورية للأطفال خلال العطلة الصيفية متضمنة أعمالاً يدوية ومجسمات صلصالية وتكوينات جصية وأعمالاً فنية مختلفة باستخدام عملية طي وثني الورق إضافة إلى رسومات تضم مشاهد طبيعية وشخصيات كرتونية .

وأكد ( حمدان) أن النادي يسعى لإدخال ابتكارات فنية جديدة للمشاركين تتعلق بالاختراعات بهدف توسيع مدارك خيالهم وتحويل طاقاتهم إلى إبداعات منوهاً إلى أن الطلاب المنتسبين للنادي يتعلمون بداية قواعد وأساسيات الرسم وكيفية التعامل مع قلم الرصاص بعد ذلك يتعرفون على ماهية الألوان وأنواعها وطرق مزجها وكيفية توزيعها على اللوحة ثم تترك لهم حرية التعبير عن إمكاناتهم وملكاتهم الإبداعية وذلك ضمن أجواء تنافسية ممتعة ومفيدة .

ورأى أستاذ مادة النحت ( وليد حميدان) أن النادي يسعى لتنمية حس الخيال والإبداع لدى الطلاب من خلال احتضان مواهبهم والعمل على صقلها ووضعهم في أول الطريق ليتلمسوه بأنفسهم إضافة إلى توفير المناخ المناسب لنمو شخصيتهم الإبداعية بشكل سليم وتسهيل اندماجهم بالمجتمع ليكونوا أعضاء فاعلين فيه موضحاً أن الأنشطة تهدف لإطلاق الطاقات الكامنة لدى كل طفل وترك العنان لمخيلتهم من خلال إعطائهم أفكاراً معينة وترسيخها في أذهانهم ومن ثم تطبيقها ليتبين لنا بعد ذلك مستواهم التفكيري والتعبيري منوهاً إلى أن لديهم تميزاً واضحاً بطرح الأفكار وتفرداً بطريقة الرسم وتوزيع الألوان مشدداً على ضرورة إدراك الأهالي لميول أطفالهم مسبقاً لتوسيع آفاقها وصقلها لأنهم نواة المستقبل ورجال الغد وحجر الأساس في بناء الوطن .

ولفتت خريجة مركز الفنون التشكيلية ومدرسة مادة الرسم (رغداء مريم ) إلى أن المركز حريص على إقامة العديد من الدورات الفنية التي تتم من خلالها تنمية مهارات المشاركين اليدوية والذهنية وتحفيز مخيلتهم الإبداعية إضافة إلى الخروج بهم من دائرة الظل وإلقاء الضوء على تجاربهم مشيدة بنتاجات وإنجازات الطلاب التي عكست حجم الوعي لديهم وترجمت كم البراءة التي تسطع داخلهم والتي لم تفلح محاولات الإرهاب في قتلها مؤكدة أن غالبية الأعمال تدعو للتفاؤل وتبشر بمواهب واعدة .

الطالبة الزهراء جعبري (12 عاماً) لديها بعض الأفكار المميزة في اللون والطرح الأمر الذي ساهم في إبراز موهبتها وهي تأمل أن تنجح في تحقيق حلمها بدخول كلية الفنون .

أما الطالب فادي الصفتلي فيحاول اغتنام العطلة الصيفية بما هو مفيد ومسلٍ مؤكداً أنه سيبقى مواظباً على حضور جميع الدورات وورش العمل الخاصة بالأطفال التي تقام بين الحين والآخر .

في حين يؤكد الطالب مارسيل علاء الدين (13عاماً) الذي سبق له أن انخرط بعدة دورات فنية أنه مازال في بداية مشواره الفني وهو يسعى للمزيد من التمرن لتعزيز موهبته وصقلها .

وخلال حديثها معنا أكدت مديرة مركز الفنون التشكيلية باللاذقية (إلهام نعسان آغا) أن النادي الصيفي يأتي ضمن أهداف المركز في تقديم أنشطة ترفيهية هادفة وفعالة تتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة بهدف استثمار طاقات الأطفال وتوجيهها بالشكل الأمثل لزجهم بالحركة الفنية التشكيلية بعمر مبكر مؤكدة أن هناك العديد من المنتسبين الذين يتوافدون أسبوعياً للمركز بتشجيع من ذويهم لتطوير مهاراتهم وتنمية إمكاناتهم مشيرة إلى أن الأنشطة موزعة على مدار يومين في الأسبوع وبمعدل ساعتين لكل يوم ولمدة تصل إلى شهرين ونصف الشهر .

وفي الختام لفتت ( نعسان آغا) إلى أن النادي سيقيم معرضاً جماعياً يضم جميع الأعمال المنفذة من قبل الطلاب المشاركين ( أطفال وناشئين) والذين تتراوح أعمارهم بين (6-14)عاماً كما سيتم منح شهادات تقديرية للطلاب الموهوبين والمتميزين .