«مشقيتا» التي لا يمكن أن تصفها الكلمات لأن الجمال الذي تراه الأعين لا تستطيع أن تنطق به الألسن ولا أن تصفه أقلام، تقع مشقيتا شمال شرق اللاذقية وتبعد عنها مسافة 23 كم وترتفع عن سطح البحر بـ 256م.

يقال إنّ أصل الكلمة سرياني ويعني «الأرض المروية» لكثرة العيون والينابيع والتي لا يزال بعضها حتى الآن متفجراً ماء عذباً «كعين بيرم». في طريق الدخول الى قرية مشقيتا تسحرك الطبيعة المتنوعة من جبال خضراء إلى بحيرات رائعة الجمال كل متر تقطعه يصلح لأن تقف وتتأمل وتعظّم الخالق.القرية جميلة ببوابتها الواسعة وشارعها العريض كأنها أيد ممدوة لاستقبال الزائرين المذهولين ، هناك قوارب توصل الزوار إلى غابة النبي نوح المليئة بروعة الأجواء الخارجة من قصص ألف ليلة وليلة. سكنياً القرية تبدو كمجموعة من تلال منبسطة توزعت فيها المساكن الحديثة لتشكّل وحدة معمارية متناسقة الجمال، وتشهد القرية إقبالاً سياحياً كبيراً حيث يوجد أيضاً سوق تجاري على امتداد الشارع يلبي كافة احتياجات السكان والسياح. انتعشت القرية أكثر بعد إنشاء «سد 16 تشرين»، الذي يشكّل لوحة متكاملة الجمال بتضاريسه المتداخلة مع الطبيعة.. ويشتهر السد ببحيراته السبع التي تشرف عليها غابات مكسوة بأشجار الصنوبر والبلوط والسنديان، كغابة «الشيخ أيوب»، وغابة «النبي نوح»، التي تتربع هضبة وسط البحيرة ويقصدها الزوار بواسطة القوارب.

ويضيف البحر الذي يبعد حوالي الربع ساعة إن أنت أسرعت الخطى إليه، يضيف بعداً جمالياً آخر يجعل سلة جمال «مشقيتا» متكاملة.. فلا يوجد أجمل من تلك اللحظات وأنت تراقب فيها غروب الشمس وعناصر الطبيعة الجميلة كلها تحيط بك.. تشاركك وداع الشمس وصدى صوتك يتردد داخلك وأنت تقول: نعم هذه سورية الجميلة.. بلدي... وهذه «مشقيتا» قبلة السائحين في الشرق والغرب.

# مشقيتا و البحيرات السبع

البحيرات السبع تقع في محافظة اللاذقية في سورية ، وتبعد عن اللاذقية حوالي 30 كم تقع البحيرات ضمن النهر الكبير الشمالي بطبيعة خلابة تفوق الوصف مناظر طبيعية جبال خضراء بحيرات بألوان لازوردية خضراء زرقاء وبحيرات تمتد بين الجبال المكسوة بالغابات تعد أحد روائع الطبيعة. تقع بالقرب من البحيرات السبع عدة قرى ومصايف سورية منها :- قسمين - الكنيسات - الخابورية ، وتنتشر زراعة الحمضيات والكروم في المنطقة وبها عدد من المقاصف والاستراحات الجميلة التي تطل على البحيرات وتعدّ من المناطق السياحية الرائعة.