المكتبــة المركزيــة في جـــامعة تشــرين .. عالم يسابق نفسه!

تعدّ المكتبة المركزية في جامعة تشرين عصباً ثقافياً وأساسيا،ً يعوّل عليه الكثيرون داخل الجامعة في أبحاثهم ودراساتهم العليا وحتى الطلبة من المرحلة الأولى، لتكون منهلاً علمياً لا غنى عنه لإتمام مسيرة العلم أوالاستثمارات البشرية للنهوض بمجتمع معرفي متكامل في اختصاصاته الثقافية ويواكب التطورات الحاصلة في شتى صنوف العلوم والآداب والمعارف فما هوالدور الذي تلعبه المكتبة المركزية اليوم في رفد المتطلبات والاحتياجات العلمية على أنواعها، وهل تراجع دورها وسط هيمنة تكنولوجيا المعلومات؟ كل الإجابات وأكثر نتعرف عليها في اللقاء التالي مع الأستاذ عبد الرحمن ريس المينا مدير المكتبة المركزية في الجامعة.

* لاشك أنّ للمكتبة المركزية أقساماً وخدمات كثيرة فهل لنا أن نطّلع عليها باختصار؟

** تضم مديرية المكتبات والأنشطة الثقافية في جامعة تشرين (المكتبة المركزية) أربع دوائر هي:

- دائرة التزويد: من أهم الدوائر، لأنه كما يبدو من اسمها يقع على عاتقها تزويد المكتبة بأحدث وأهم الكتب من خلال تواصلها مع دور النشر والمكتبات، إن كان على مستوى القطر أومصادر أخرى من البلاد العربية كلبنان ومصر، ولكن للأسف خلال فترة الأزمة كان من الطبيعي أن يتراجع تواصل الدائرة مع هذه المصادر، ولكن نتمنى أن تعود الأمور كما كانت عليها قبل الأزمة.

- دائرة الإعارة وهي على نوعين: داخلية وخارجية، تختص بحركة الإعارة أو الاستعارة وتضم مكتبتها ما يقارب /110آلاف/ كتاب لكافة الاختصاصات العلميّة، الأدبيّة التكنولوجيّة.

- دائرة التصنيف والفهرسة وتقوم بترتيب الكتب وتصنيفها وفهرستها، سواء الكتب المشتراة جديداً أوالمهداة إلى مديرية المكتبات، قبل دخولها إلى الإعارة حسب تصنيف /دي وي/ العالمي.

* كيف تقيّم حركة الإعارة اليوم وسط هيمنة تقنيات المعلومات وانتشار الكتاب الإلكتروني وسهولة الحصول على المعلومة من شبكة الأنترنت؟

** أقول وبثقة، إنّه لا غنى عن الكتاب كرافد معلوماتي ثقافي، مع عدم نكران أهمية المعلومات المقدمة إلكترونياً، إلا أنه يبقى الكتاب الداعم الأكبر والرديف الأهم، وإذا أخذنا مثالاً من سجل الإعارة في المكتبة المركزية كإثبات على صحة كلامي وأهمية الكتاب كداعم لأصحاب البحث العلمي أو الدراسات العليا أو حتى طلاب المرحلة الأولى، نرى أنه في الربع الأول من عام 2018، هناك 314 طالب دراسات عليا، و/1800/ من طلاب المرحلة الجامعية و/89/ من أعضاء الهيئة التدريسية و/128/ من الموظفين، ولولا أهمية المراجع أو الكتب الموجودة أو توفرها على الشبكة لما كانت هذه الأرقام موجودة، كما أن هذه الأرقام تؤكد أن متعة القراءة أو الكتاب لا تزال موجودة عند الكثير من الأشخاص وورشات العمل والنشاطات الأدبية والمؤتمرات على أنواعها سواء التابعة للجامعة أومثيلاتها خارج الجامعة.

- قاعة الأنترنت مجانية وبأنترنت سريع، وأجهزة حديثة، وتستقبل القاعة كل أعضاء الهيئة التدريسية وطلاب الدراسات العليا من ماجستير ودكتوراه أوالباحثين وحتى الزوار من خارج الجامعة من الطلاب.

- شعبة الدوريات والمراجع الأجنبية والعربية، تحتوي هذه الشعبة على مصادر فريدة لكتب وموسوعات وقواميس وإعارتها داخلية فقط لأعضاء الهيئة من الباحثين.

** يتبع للمكتبة المركزية مكتبات ‘إلكترونية مثل مكتبة شيراز وهو قسم يحتوي على عدد من المكتبات الالكترونية مثل /إيبسكو/و/SRLT/و/SciencedIect/ وغيرها التي تخدم الباحثين وطلاب الدراسات العليا وأعضاء الهيئات التدريسية.

* «مكتبة جبرائيل سعادة» لن ننسى مكتبة هذا الراحل العظيم ابن اللاذقية الذي تبرع وأهدى مكتبته لجامعة تشرين والتي تحتوي أمّات الكتب والمراجع والمخطوطات الفريدة من نوعها، وغير موجودة في أهم المكتبات أومن أهم المصادر، من هنا تأتي فرادة مكتبة «جبرائيل سعادة» أن مصادرها غنية وغير موجودة في أهم المكتبات، وهي مخصصة لطلاب الدراسات العليا والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية فقط.

* كيف تواكبون التطور السريع لتزويد المكتبة بكل جديد؟

** كما ذكرنا سريعاً سابقاً، نحاول أن نتكيف مع الآليات الحديثة لتزويد المكتبة بعناوين حديثة الإصدار وهامة، ونحرص أن تكون الكتب المقتناة مرفقة بقرص مدمج عن الكتاب وأكدنا على ذلك خلال العامين الأخيرين بحيث نستطيع إعارة الكتاب والقرص المدمج/CD/ إضافةً إلى تأكيدنا على التواصل المستمر مع المكتبات الالكترونية.

* كيف يتم تطوير هذه المكتبة، وهل دورها في تراجع وسط هيمنة النت؟

** نحن حريصون كل الحرص وبشدة على تزويد المكتبة بكل جديد ومرتين خلال العام وبأحدث وأهم الإصدارات وخاصة العلمية ولكافة الاختصاصات ولا نقبل اقتناء كتب قديمة أبداً كحد أدنى 2017 والباقي كله لعام 2018 مهمة تزويد المكتبة بأحدث المراجع والكتب والموسوعات مهمة إجبارية، واطلاعنا على كل جديد يتم إما من قبل أعضاء الهيئة التدريسية، أم من قبل طلاب الدراسات العليا أومن خلال الأبحاث التي يقوم بها الباحثون، أيضاً من خلال المعارض التي تقوم بها المكتبة حيث يقام معرضان في العام الواحد في شهر نيسان وفي شهر تشرين الثاني، يتم خلالهما إهداء المكتبة عدداً من الكتب القيّمة من دور نشر عالمية وعربية أومحلية، كما تقوم المديرية بنفس المبادرة، وتهدي كتباً هامة أيضاً وتشارك في المعارض دور نشر كبيرة وهامة ومنوعة لتبلغ على الأقل 12 داراً للنشر، من الداخل والخارج.

* خدمات المكتبة المركزية لا تقتصر على الكتب والمراجع، فما هي الخدمات الأخرى؟

** هذا صحيح، يتبع للمكتبة بهو كبير للمعارض العلمية أوالفنية التشكيلية أوالتطبيقية، ويستقبل البهو جميع أنواع المعارض لكليات الجامعة أوأنشطتها وحتى فعاليات ولنشاطات المؤسسات والشركات والفعاليات سواء الحكومية أوالخاصة.

وأيضاً هناك قاعة المطالعة في المكتبة والتي تتسع لـ600 طالب تؤمن لهم كافة مستلزمات الدراسة من تأمين الجوالهادئ والتكييف الساخن والبارد وكله مجاني.

وإضافة إلى قاعة المؤتمرات وهي هامة جداً لأنها تستقبل جميع الندوات داخل الجامعات السورية كدمشق وحلب أوالجامعات العربية كالقاهرة والاسكندرية، أو من خلال التواصل مع مركز الباسل للحاسبات في الجامعات للاطلاع على كل جديد في مجال الإصدارات الهامة، وأعود لأؤكد أهمية الكتاب كرديف أساسي، مع عدم إلغاء أهمية الكتاب الإلكتروني إلا أن أمّات الكتب قد تكون غير موجودة على النت.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع