تفصلنا أيام عن الحدث الهام المتمثل بالاستحقاق الانتخابي لمجالس الإدارة المحلية، وهذه الانتخابات تشكل إضافات حقيقية للتلاحم والتكاتف، ودليلاً يكمل مسيرة النصر التي سطرها أبطال جيشنا العربي السوري، عبر رسالة موجهة للعالم أجمع بأننا هزمنا الإرهاب بكل أدواته، وسورية قادمة على مرحلة جديدة لإعادة الإعمار الفكري والاقتصادي والاجتماعي.

فهذا الاستحقاق واجب وطني يتجسد باختيار الجماهير لممثليهم الأكثر كفاءة، ليكون لهم الدور المهم في تطوير واقع الأداء لعمل المجالس المحلية، والتي من المفترض أن تكون خلال الأزمة أكثر عطاء وتجسيداً لمطالب الجماهير في محافظة اللاذقية، ولكن هذه المحافظة شهدت في السنتين الأخيرتين تعطيلاً لحركة الأداء الخدمي ليس من خلال غياب الموازنات بقدر ما هو غياب في تحمل المسؤوليات، حيث تعاقب على مجلس المدينة أربعة رؤساء مجالس ثلاثة منهم تمّ استلامهم لمنصب رئيس مجلس لفترة أشهر فماذا سيعمل أيّ منهم في هذه المدة، وتحديداً إذا كان غير متمرس بأعمال المجلس، وهذا ما انعكس على أداء المجلس ومديرياته ومكتبه التنفيذي، لهذا نرى المطالب مستمرة، والاحتجاجات على سوء الواقع الخدمي قائمة ومناطق عدة في هذه المدينة تشهد ما نشير إليه، لهذا كانت لنا وقفة عند بعض الآراء الصادرة عن الأخوة المواطنين حول الانتخابات القادمة، وماذا يرون في المرشح الذي سيتمّ اختياره وعلى أي أساس.

الزقزقانية نموذجاً

قمنا بزيارة لهذا الحيّ الذي يقع في المدينة لنرى الواقع الخدمي مقترناً بأداء أعضاء مجلس المدينة السابقين، وما شهدناه على الواقع لجهة الدعاية الانتخابية كان مفاجئاً لغياب صور المرشحين ولافتاتهم، إما لعدم قدرة الجدران على استيعاب الصور، أو لعدم قناعة المرشح بأن هذه المنطقة تليق بدعايته الانتخابية.

الأهم من ذلك هو الواقع الخدمي المتردي في هذه البقعة المليئة بإشكالات التنظيم التي جعلت منها عنواناً لغياب النظام العمراني.

آراء المواطنين

ضمن جولتنا في الحيّ توصلنا للعديد من آراء الأخوة المواطنين حول الواقع الخدمي القائم المقترن باقتراب موعد الانتخابات.

المواطن فاطر صاحب محل تجاري قال: نعيش مرارة خدمية في هذا الحيّ، وكنت أتمنى من المجلس السابق أن يكون أكثر مسؤولية تجاه توفير الخدمة للحيّ الذي يضم لجان أحياء وغيرهم من المعنيين المتواصلين مع المديريات الخدمية وخصوصاً مديرية النظافة حيث لا توجد بقعة إلا وتحولت لمكب قمامة حتى ما يحيط بخزان الكهرباء الذي أصبح مكباً نظامياً مما يشكل خطراً صحياً وبيئياً على الحي حيث لا حاويات للقمامة.

المواطن (محمد. و) قال: ما أتمناه من مرشحينا هو إحداث مدارس جديدة في الحي الذي يعاني من نقص المدارس حيث لا توجد ثانوية للبنات ويضطررن للذهاب إلى الحي السابع للتعلم واقتصرت المدرسة على استقبال الذكور فقط مما يشكل قلقاً للأهالي بإرسال بناتهن لمسافات بعيدة عن الحي.

( مصطفى. ش) صاحب محل ألمنيوم سألناه عن مرشحه للانتخابات فقال: أنا لا أعرف أحداً من المرشحين، وأطلب من المجلس القادم أن يكون أكثر إنصافاً لحل المشاكل المتمثلة بمشاريع الصرف الصحي والمياه الآسنة الممتلئة بالشوارع وسوء الطرق.

المواطن (نصر. س) قال: وعود المرشحين السابقين لم تتحقق فهل سيحقق الحاليون ما نصبوا إليه.

سؤال نرى من خلاله فقدان الثقة ما بين المواطن والمعنيين عن توفير الخدمة الغائبة في العديد من أحياء المدينة سواء في مجال السير والذي أكده السيد نصر والعديد من المواطنين في نفس الحي حيث خط السرفيس كل عشر ساعات ليمر سرفيس واحد وغياب التزفيت عن الطرق الفرعية وسوئه في الرئيسية.

وفي المقلب الآخر كان لحديقة البانوراما النصيب الأكبر من الأخوة المواطنين في الحديث عنها كونها متنفسهم الوحيد وتضفي واجهتها في المدينة الجمال والتنظيم أما ما وراء الواجهة وعلى مساحة واسعة فقد تحول لمكب قمامة نظراً لعدم تخديمها بالممرات أو المقاعد أو أي حالة تدل على أنها حديقة بمعنى الكلمة.

وكان اللافت في كل اللقاءات التي أجريت مع أهالي الحي ما جاء على لسان مواطن وافد من دير الزور والذي أبدى استغرابه من سوء الخدمات في معظم الأحياء حيث كان يتوقع أن مدينة اللاذقية تتمتع بالتنظيم والتأهيل الخدمي والسياحي نظراً لاتساع رقعتها وقلة عدد السكان ولكن الواقع عكس ذلك.

لنا كلمة

ما تمّ لحظه في هذا الحي المشابه لأحياء كثر واقعة حول مركز المدينة غياب للخدمة تماماً والتي عكست سوء الأداء للمعنيين عن الارتقاء بالواقع الخدمي وحل مشاكل المواطنين والمتمثلة في كافة المعنيين سواء مديرين أو أعضاء مجالس مدن أو غيرهم في موقع المسؤولية هذا الأمر قد يكون حاجزاً أمام إقبال العديد من الأخوة المواطنين على صناديق الاقتراع وما نتمناه أن يكون المجلس القادم أكثر التزاماً بتنفيذ مشاريع تخديم الأحياء وتحديداً نحن أمام مرحلة جديدة حققنا بها النصر على الأعداء ونتمنى أن ننتصر على كل المعوقات ومشكلات المواطن.