شكل البدء بتنفيذ مشروع نفق الشيخ منصور على أوتوستراد اللاذقية كسب ارتياحاً عاماً لدى أهالي بلدة كرسانا التي يقطنها نحو 20 ألف نسمة وخاصة أنه يؤمن للأهالي عبوراً آمناً بين ضفتي الأوتوستراد يقيهم وأطفالهم شر الحوادث المرورية التي قطفت حياة الكثيرين منهم منذ إنشاء الأوتوستراد.

وبعد شهرين من المباشرة بالتنفيذ توقفت آليات الفرع (2) لمؤسسة الإسكان العسكرية المنفذة للمشروع عن الدوران حيث برزت عدة عوائق لاستكمال المشروع تستوجب تعاون عدة مؤسسات منها الصرف الصحي والمياه والاتصالات والكهرباء الأمر الذي أعاد الأهالي إلى نقطة البداية مع توقف المشروع في منتصف الطريق ووجود حفريات في النصف الغربي من الأوتوستراد تصل إلى أكثر من 3 أمتار وردميات تحول أمطار الشتاء الخيرة إلى نقمة من طين وأوحال.

معاون مدير فرع مؤسسة المواصلات الطرقية باللاذقية (الجهة صاحبة المشروع) حسن ناصر بيّن لـ (سانا) أن الهدف من المشروع نقل الحركة من مستوى واحد إلى مستويين عبر نفق بارتفاع ضوئي يبلغ 8،3 أمتار يؤمن حركة مرورية لسيارات كبيرة تخدم المنطقة.. وتأمين السلامة المرورية في هذا الموقع الذي تعرض لحوادث مرورية كثيرة.

وتبلغ تكلفة المشروع حسب ناصر نحو 322 مليون ليرة سورية وتمّ البدء بتنفيذه في الـ 27 من أيلول الماضي بمدة 365 يوماً مبيناً أنه أثناء تنفيذ المشروع ظهرت عوائق مطمورة من صرف صحي ومياه وكهرباء واتصالات تمّ العمل من قبل المحافظة لإعداد كشوف تقديرية لكل جهة على حدة وتعهيد الأعمال للجهة المنفذة للمشروع بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يخدم سرعة الإنجاز وعدم التعارض في الأعمال.

مدير فرع شركة الاتصالات المهندس عادل جبيلي بين لـ (سانا) أنه بالكشف على الموقع تبين وجود شبكة قساطل هاتفية تقطع الشارع من الجهة اليمينية إلى اليسارية وقدرت المديرية كلفة إزالتها وتحويلها إلى موقع آخر بنحو 2ر5 ملايين ليرة سورية وستبدأ ورشات الفرع بإزالتها مباشرة بالتنسيق مع الشركة المنفذة على أن يتم الانتهاء منها خلال أسبوع.

ولفت مدير فرع شركة الكهرباء المهندس نزيه معروف إلى أن المعوقات الكهربائية تتمثل بوجود شبكة كهربائية واضحة من أعمدة هوائية وكبل أرضي لمسافة 100 متر تقريباً مبيناً أن فرع الشركة سيجري دراستين للتيارين المتوسط والمنخفض وإنجازهما قبل نهاية الأسبوع والبدء بتنفيذهما الأسبوع المقبل مع فرع الشركة المنفذة.

المهندس رفيق نوفل مدير فرع شركة الصرف الصحي أوضح أن عوائق التنفيذ المتعلقة بالصرف الصحي لها خصوصية أكبر باعتبار أن أعمال الصرف الصحي تسير وفق دراسات دقيقة لتأمين جريان مياه الصرف بانحدارات بسيطة مبيناً أن أعمال الصرف الصحي ستأخذ وقتاً أطول من باقي الخدمات لكنها ستسير بالتوازي مع إقامة الجدارين الاستناديين المحددين لمسار النفق وتركيب القساطل وفق المناسيب المحددة وهو ما يمكن أن يؤخر أعمالنا لأكثر من أسبوعين.

إجماع مديري المؤسسات الخدمية باللاذقية على إزالة العوائق المتعلقة بمؤسساتهم خلال أسبوعين دون أن يؤثر ذلك على توفير الخدمات للأهالي يضع مسار استكمال المشروع على سكة التنفيذ مجدداً الأمر الذي يحيي آمال اهل البلدة وجوارها بأن هذا النفق سيبصر النور من الجهة الأخرى قريباً.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع