يستمر فرع المصرف الزراعي بالقرداحة بتقديم كافة الخدمات المناط به تقديمها للمزارعين ضمن المنطقة من منح قروض وتوزيع أسمدة وخدمات أخرى وذلك لاستمرار عملية التنمية الزراعية وتشجيعاً للنشاط الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي.

وقد ذكر الأستاذ مفيد عباس مدير المصرف الزراعي بالقرداحة إنه تمّ في مجال القروض استئناف القروض الزراعية لكافة الغايات من بناء حظائر أو مستودعات وشراء جرارات وكافة الغايات الموجودة في دفتر الاحتياج وقد تمّ منذ بداية العام منح قروض بقيمة 110 ملايين ليرة سورية موزعة ما بين قروض قصيرة الأجل وذلك لخدمة مربي الأبقار والدواجن وقروض متوسطة الأجل لشراء أبقار حلوب مستوردة وذلك عن طريق المؤسسة العامة للمباقر، وقد تم شراء أكثر من 100 بقرة حلوب مستوردة في مجال عمل الفرع.

وأشار أيضاً إلى منح قروض أخرى وذلك عن طريق الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية والذي يهدف لتنمية الريف عن طريق تشجيع المشاريع المتناهية الصغر من خلال الإقراض بأقل فوائد ووفق برنامج زمني معين.

أما أهم المشاريع الممولة فقد تم ذكر ثمانية عشر مشروعاً نذكر منها: مشروع زراعة الفطر ومشروع التنور السياحي، صناعة المخللات والخل والمربيات والألبان والأجبان بأنواعها ومشتقاتها ،إضافة لتجفيف الفاكهة وتعبئة الحبوب وتربية الدجاج البياض والنحل وتسمين العجول والخراف وصناعة السجاد اليدوي، وجرش وغربلة الأعلاف والحدادة والقصابة ومشروع مشحم ومغسل للسيارات والخياطة.

أما شروط التقدم للاستفادة من تمويل هذه المشاريع فهي أن يكون عمر المتقدم ما بين 18 و50 عاماً، وأن يكون قد أنهى خدمة العلم، ومقيماً بالمحافظة نفسها التي سيقيم مشروعه بها، كذلك من الشروط أن يكون المتقدم غير موظف في الدولة أو عامل في القطاع الخاص وعدم امتلاك الأسرة لأكثر من حيازة سكنية واحدة أو لآليات مثل سيارة أجرة أو سرفيس كذلك لا يجوز تمويل المستفيد في حال كان أحد أفراد أسرته ممولاً على نفس الغاية المراد تمويلها أو كان مديناً بدين مستحق الأداء تجاه المصرف وأخيراً يحق للمستفيد الحصول على قرض لغاية واحدة فقط، أما الأوراق المطلوبة للاستفادة من القرض فهي عبارة عن صورتين للهوية الشخصية وصورة عن كامل دفتر العائلة إضافة إلى دفتر العلم للوحيد وبيان وضع لغير الوحيد ووثيقة غير مشترك بالتأمينات كما يجب تقديم جدوى اقتصادية مبسطة للمشروع.

هذا وأشار السيد مدير المصرف إلى وجود نحو الـ15 إضبارة للصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية يقوم أصحابها باستكمال الثبوتيات لمنح قروض متعددة الغايات موزعة ما بين المشاريع التي تم ذكرها سابقاً، مضيفاً أن السقف الأعظمي لهذه القروض مليونا ليرة سورية حسب الغاية والدراسة المعدة من قبل صندوق المعونة الاجتماعية وهذه القروض ميسرة ويساهم الصندوق بدفع 4% من فائدتها وبالتالي يبقى 6% من الفائدة على إجمالي القرض موزعة على أقساط متساوية أقصاها خمس سنوات، أما بالنسبة لعملية التحصيل في المصرف فقد ذكر السيد عباس بأنها تسير بشكل جيد حيث بلغ إجمالي تحصيلات فرع مصرف زراعي القرداحة خلال هذا العام ولغاية نهاية تشرين الثاني 96 مليون ليرة سورية مؤكداً على الأخوة الفلاحين المبادرة إلى تسديد أقساطهم في مواعيدها وخصوصاً لمربي الأبقار وذلك لأن عدم التزام أي مستفيد من قرض شراء الأبقار يؤدي إلى رفع الدعم من قبل الدولة والمقدر بنحو 500 ألف ليرة سورية لكل رأس بالإضافة إلى الملاحقات القضائية التي ستترتب في حال عدم التسديد أو التأخر.

أما بالنسبة لعملية توزيع الأسمدة فقد بدأ الفلاحون باستجرار كميات الأسمدة المخصصة علماً أنها لم ترقى لمستوى السنوات السابقة بسبب ارتفاع أسعارها كما ذكر لنا بعض المراجعين للمصرف حيث لا يستطيع المزارع شراء كل حاجته من الأسمدة لغلائها وتدني أسعار محاصيله.

وتابع السيد عباس بأن كميات الأسمدة متوفرة بكافة أنواعها: الآزوتية وسلفات البوتاسيوم والسوبر فوسفات الثلاثي ولا يوجد أي إشكالات في عملية توزيع الأسمدة وهي تسير بشكلها الطبيعي حيث تم استجرار 147 طناً من مادة السوبر فوسفات بقيمة 22 مليون خلال هذا الموسم علماً أن الموسم الزراعي يبدأ من 1/10/2018 ولغاية 31/7/2019 أما الأنواع الأخرى فلم تسجل كمية مبيعات حتى تاريخه وقد وصلت نسبة التخزين في المستودعات إلى 75% من الطاقة التخزينية.

أما بالنسبة للمبالغ المخصصة لصندوق دعم الكوارث عن أضرار التبغ والأشجار المثمرة في المنطقة فقد بلغت 43 مليون ليرة سورية حيث تم توزيع 95% منها على الأخوة المزارعين أما النسبة الباقية فهي بسبب عدم مراجعة الأخوة المزارعين للمصرف لاستلام مخصصاتهم ومبالغهم النقدية المتبقية.

وحول السيولة المالية فقد ذكر بأنها تسير بشكل طبيعي ولا يوجد هناك أية إشكالات مالية حيث تم توزيع الرواتب التقاعدية والبالغة كتلتها نحو ثلاثة ملايين ليرة سورية للمتقاعدين بالإضافة لتوزيع كافة الاستحقاقات الأخرى دون أي تأخير. كما بلغ مجموع إيداعات حساب التوفير 33 مليون ليرة سورية والسحوبات 22 مليون ليرة سورية، مشيراً في نهاية حديثه بأن العمل يتمّ وفق نظام المصرف الحديث حيث تم تزويد الفرع بأحدث الآلات والتجهيزات الحاسوبية ولكن يوجد نقص في بعض الخبرات لدى الموظفين لعدم وجود كادر مختص أو مهندس مختص وخلال الحديث حملنا بعض المراجعين أمانة إيصال صوتهم ومعاناتهم من بعض تعليمات الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية فيما يخص نوعية القروض الممنوحة وتحديد القرية بقرض واحد لكل غاية فقط وحصر الغاية في شخص واحد فقط في القرية وبالتالي في حال رغب أي مزارع بالحصول على قرض لنفس الغرض فهو لن يستطيع كونه تم تمويل القرض لشخص آخر من القرية.