أكد المهندس محمد القربي رئيس لجنة الدواجن في محافظة اللاذقية بأن كل فروج يصل إلى المستهلك اليوم يلحق خسارة قدرها 300 ليرة سورية على المنتج.

وشرح م. القربي ما قدمه بالقول إن سعر مبيع الكيلو من أرض المزرعة لا يزيد اليوم عن 500 ليرة سورية للكيلو في الوقت الذي تصل فيه كلفته على المنتج إلى 650 ليرة وهو ما يعني خسارة المنتج 150 ليرة في كل كيلو عن الكلفة الفعلية، وإذا ما أخذ بالاعتبار أن وسطي وزن الفروج يصل إلى 2 كيلو غرام فإن ذلك يعني خسارة هذا الفروج لـ 300 ليرة سورية عن كلفته الفعلية التي تتضمن في 70 % منها ثمن العلف و20 % سعر الصوص و 10 % تكاليف الخدمة والأدوية وغير ذلك من التكاليف الأخرى.

وفيما أشار م. القربي إلى أن أغلب الأعلاف مستوردة وأسعارها عالمية فقد بين بأن كميات قليلة من الذرة تنتج في سورية فتؤخذ من قبل المؤسسة العامة للأعلاف التي تبيعها لمزارع الدولة في النهاية مشيراً أيضاً إلى أن 95% من الأدوية اللازمة للقطيع هي من تصنيع محلي منوهاً بفعالية تلك الأدوية وثمنها المنافس مقارنة بالمهرب الأقل انتشاراً في الأسواق بعد الإشارة إلى أن كل الأدوية المقدمة للدواجن هي على حساب المربي الذي يتحمل تكاليف كبيرة جراء ذلك لافتاً من تجربته الخاصة إلى أن تكاليف اللقاحات التي تقدم لفوج المفقس والأمهات لديه يصل إلى 6 ملايين ليرة سورية حالياً بعد أن كانت هذه التكلفة لا تزيد عن 250 ألف ليرة قبل الأزمة مؤكداً أن هذا الأمر يجعل من كلفة الصوص يصل إلى 150 ليرة في الوقت الذي يباع فيه الصوص التركي إلى 60 ليرة فقط وهو الأمر الذي يطرح الأسئلة عن إمكانية منافسة المنتج المحلي للمنتج المنافس.

منتهي الصلاحية

وحول الفروج المهرب في السوق السورية قال رئيس اللجنة بأن وجوده في بعض المحافظات يدعو للتساؤل عن كيفية وصوله لاسيما من النواحي المتعلقة بالصلاحية والتأثير على المنتج المحلي أما في الجانب الأول المتعلق بسلامة هذا النوع من الفروج فقال القربي بأنها ترتبط بكون الفروج الذي يصل إلى أسواقنا تهريباً من الأسواق التركية بشكل رئيسي هو من نوعين من الفروج الموجود في تلك الأسواق الأول الطازج الذي تصل صلاحيته إلى اسبوع والثاني وهو المجمد والمبرد الذي تصل صلاحيته إلى ثلاثة أشهر هذين النوعين الذين تلزم الشركات الموزعة لهما بجمعهما وإتلافهما على حسابها وذلك تحت طائلة العقوبة في حال المخالفة والتقصير في هذا الأمر وهنا يأتي دور التجار الذين يدخلون الفروج المهرب إلى سوقنا المحلية والذين يأخذونها بأسعار بخسة ويقومون بتوضيبها وتغيير إمبلاجها ومن ثم إدخالها إلى القطر وذلك بطريقة تطرح أكثر من سؤال عن طريقة وصولها إلى أسواقنا.

هذا في الجانب الأول أما في الجانب الآخر والمرتبط بسابقه فهو التأثير السلبي الذي يتركه هذا النوع من الفروج على المنتج المحلي لاسيما مع الأسعار المنخفضة له والتكلفة العالية التي يتحملها المنتج المحلي وهي المعادلة التي تصب في صالح المهرب الأقل كلفة والتي تلحق الخسارة بالإنتاج المحلي وتهدد بخروج المنتجين المحليين من العملية الإنتاجية بما لذلك من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني والتي تبدو أكثر وضوحاً إذا علمنا أن 15 % من السوريين يعيشون على مصلحة الدواجن إنتاجاً أو تسويقاً أو إعداداً و توضيباً وهو التأثير الذي لا يبدو الوحيد بل يمتد إلى التكاليف التي يمكن أن تتحملها في حال استيراد هذا المنتج من الخارج والتي تمكنا من توفيرها بعد أن تحولنا من مستوردين للفروج قبل 1970 إلى مكتفين ذاتياً و ممتلكين لبعض الفائض من الإنتاج والمصدرين له وكل ذلك بفضل الجهود التي بذلت من العاملين في هذا القطاع والدعم الذي قدمته الدولة لهم خلال المرحلة الماضية.

آثار ضارة

وبيّن القربي بأن الآثار الصحية والاقتصادية لدخول المهرب إلى الأسواق المحلية تستدعي التحرك لمكافحة هذا الأمر ومنعه وذلك حفاظاً على صحة مواطننا أولاً وضماناً لاستمرار منتجنا في العمل والإنتاج والكل يعرف القاعدة التي تقول بأن حماية المنتج هي حماية للمستهلك لافتاً إلى أن المربين ومن يمثلهم مهنياً نقلوا هذا الأمر إلى كافة المفاصل المعنية دون أن يلاقوا الحلول المطلوبة حتى الآن وذلك على الرغم من كثرة الشكاوى وكثرة الوعود التي قدمت كل هذه الشكاوى والتي بقيت على الورق ومن خلال الاجتماعات وحسب ،مستغرباً طلب أحد الوزراء المعنيين في إحدى المحافل التي عرضت فيها مشكلة المربين بتزويده بأسماء المهربين في الوقت الذي يوجد فيه ممثلو وزارته على المنافذ الحدودية التي تهرب منها هذه المادة لافتاً إلى أن الأولى بهذا الوزير طلب أسماء هؤلاء المهربين من قبل ممثلي وزارته وليس من المربين.

ارتفاع البيض

وحول ارتفاع أسعار البيض في السوق المحلية قال رئيس اللجنة بأن سببه مرتبط بالعرض والطلب وزيادة الطلب على البيض مع افتتاح المدارس الذي يزداد فيه استهلاك المادة ويقل إنتاجها وهي المعادلة التي تتغير مع قدوم فصل الربيع الذي يزداد فيه إنتاج البيض من جديد.

معوقات بانتظار الحل

أما بالنسبة للمعوقات التي تعترض العمل في هذا القطاع الاقتصادي العام فقال بأنه يكمن في التكلفة العالية وقلة الدعم المقدم له حالياً من الدولة إن كان على صعيد الأدوية أو الأعلاف المعفاة في كل الدول من الرسوم إلا عندنا حيث تفرض الضرائب والرسوم عليه أو المحروقات بأنواعها الكوك والحطب أو المازوت أو الإجراءات المتخذة على الإنتاج والمنتجين ولاسيما من بعض الجهات الرقابية والتي ترهق في بعض جوانبها المنتجين مضيفاً إلى ذلك المعاناة الناجمة عن التراخيص وصعوبة الحصول عليها مع محدودية المساحات الزراعية في اللاذقية وصعوبة إيجاد أراضٍ لإقامة المزارع عليها خوفاً من تأثيراتها على المياه والمرافق والسكان مشيراً إلى بعض التسهيلات التي قدمت في هذا الاتجاه داعياً في ختام حديثه إلى دعم المربين ومساعدتهم على تجاوز معوقات عملهم ضماناً لاستمرارهم بالعمل في هذا القطاع الهام.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع