أقام فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي ملتقى البعث الحواري الرابع لهذا العام تحت عنوان “التعليم والتنوير في مواجهة التطرف والتكفير” وذلك في المركز الثقافي العربي بمدينة طرطوس.

ولفت الدكتور مالك علي عضو القيادة القطرية لحزب البعث وزير التعليم العالي إلى دور الوزارة والجهات التابعة لها “في مواجهة التطرف والتكفير ومنع الفتنة” إضافة إلى خطط معالجة تداعيات الأزمة الراهنة فيما يتعلق ببناء الإنسان وتحصين الشباب والمساهمة في إعادة بناء المجتمع بما يتناسب مع الانسجام بين مكوناته وما تشربه من ثقافة حية مبنية على الثقة بالذات الوطنية.‏

واستعرض علي مسودة استراتيجية الوزارة لبناء الفكر والإنسان أثناء الأزمة وبعدها والتي تقوم على ثوابت أهمها تقديس حب الوطن وترابه وحماية ممتلكاته والدفاع عنه وصون الهوية الوطنية والرموز التاريخية والمعاصرة وتحقيق العدالة الاجتماعية وذلك بالاعتماد على الدستور والقيم المجتمعية.‏

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تتضمن محاور عديدة كالتربية والتعليم والثقافة والإعلام والدين والأمن والأمان والحماية والتنمية البشرية والصحة العامة والنفسية والقانون حيث لابد أن ينعكس الاهتمام بهذه المحاور على المناهج والطفولة المبكرة ومهارات التواصل لدى الطلاب والمدرسين وإدماج الأطفال والشباب في العمل الثقافي ورعاية المواهب وتطوير التفكير النقدي وحماية التراث وتعزيز ثقافة المواطنة.‏

وبيّن د0علي أن سورية تضم ست جامعات حكومية تحتوي على 148 كلية و204 معاهد وأن عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات في العام الدراسي الماضي بلغ 800 ألف طالب إضافة إلى 32 ألف طالب بالجامعات الخاصة البالغ عددها عشرين كاشفا عن أن الوزارة بصدد الإعلان عن تأسيس 9 جامعات خاصة جديدة.‏

وأشار إلى أن عدد الموفدين داخليا وخارجيا في بعثات علمية بلغ 1151 موفدا سيضافون إلى أكثر من خمسة آلاف أستاذ جامعي موضحا أن مشافي وزارة التعليم العالي قدمت خلال العام الماضي ستة ملايين خدمة مجانية لأكثر من 6ر1 مليون مواطن وتواصل دورها في تأهيل طلاب كليات الطب على مستوى متميز ومنافس عالميا.‏

وأكد وزير التعليم العالي أن محافظة طرطوس تحتاج إلى “جامعة حكومية” تحقق نهوضا على جميع المستويات بأبنائها المثقفين وكوادرها التدريسية وطلابها ومع ارتفاع المستوى التعليمي فيها واحتضانها أعدادا كبيرة من أبناء المحافظات الأخرى.‏

من جهته لفت وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد إلى الدور الذي أدته المؤسسات الدينية في الأزمة من خلال التوعية بخطورة ما تواجهه سورية “ولاسيما بسبب الفهم غير الصحيح لبعض النصوص القرآنية” مؤكدا أن سورية كانت دائما عنوانا “للوسطية والاعتدال فأرادتها الاستخبارات الغربية عنوانا للدم والتكفير” لافتا إلى أن قتل علماء الدين واختطافهم والتنكيل بهم كان بسبب انحيازهم إلى الحق.‏

وأكد وزير الأوقاف أن توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد كان لها “دور كبير في العمل الدعوي” عند لقائه داعيات التعليم الشرعي في مساجد دمشق وريفها والثانويات والمعاهد الشرعية وتشديده على الدور الوطني لكل فرد في هذه المرحلة لإعادة بناء ما تهدم ودور الوسط الديني في غرس القيم الأخلاقية التي هي نواة أي مجتمع ناجح ومستقر ومن خلال محاربة الأفكار المتطرفة والتكفيرية ونشر الدين الإسلامي الصحيح والمعتدل وإحياء سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم القائمة على الوسطية.‏

وتركزت مداخلات الحضور على أهمية إحياء قيم وسير الشخصيات التاريخية التي يستلهم منها البطولة والتواضع والتسامح والمحبة وافتتاح مدارس دينية في العديد من المناطق لتعليم الإسلام الصحيح إضافة إلى الإسراع بإحداث جامعة في طرطوس ومعالجة ملفات الطلاب المنقولين من جامعة الفرات إلى فرع جامعة تشرين بطرطوس والذين ينتظرون إصدار مصدقات التخرج الخاصة بهم.حضر الملتقى : أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بالمحافظة غسان أسعد ومحافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى ورئيس مجلس المحافظة المهندس ياسر ديب وأعضاء مجلس الشعب عن المحافظة والمكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ورئيس جامعة تشرين وفرعها في طرطوس وعدد من رجال الدين وفعاليات رسمية وحزبية وشعبية وطلابية.‏