أكد المهندس حسن محلا مدير عام المؤسسة السورية للنقل البحري تنفيذ المؤسسة لخططها الإنتاجية والاستثمارية بنسب عالية وذلك رغم المعوقات والصعوبات التي تعترض عملها ولاسيما الناجم منها عن ظروف الحصار ونتائج العقوبات الاقتصادية الظالمة المفروضة على سورية.

وأشار م. محلا إلى أنّ الأرقام التي تمّ تحقيقها على صعيد تنفيذ الخطة الإنتاجية في العام الماضي تدل على نجاح المؤسسة في تنفيذ المشاريع الواردة على أجندتها ولاسيما أنّ تلك الأرقام تشير إلى وصول الإيرادات التي تمّ تحقيقها إلى 2،7 مليار ليرة سورية وكمية البضائع المنقولة عبر سفن المؤسسة إلى 247478طناً من أصل الكميات المخطط نقلها والبالغة 180ألف طنٍ، بنسبة تنفيذ 137%، فيما وصلت نسبة تنفيذ الخطة الاستثمارية للمؤسسة إلى 94% من الخطة.

وبيّن م. محلّا أنّ الخطّة الإنتاجية والاستثمارية للمؤسسة لهذا العام تعمل على تعزيز المستوى الذي يزيد من مساهمة هذه المؤسسة العامة ذات الطابع الاقتصادي في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تتضمن خطة هذا العام في المجال الإنتاجي العمل على نقل 195 ألف طنٍ من البضائع وذلك من خلال أسطول المؤسسة، في حين تتضمن في المجال الاستثماري متابعة تنفيذ عديد المشاريع المهمّة، ومنها إجراء عمرات لسفن المؤسسة وفقاً لمتطلبات المنظمة البحرية العالمية وبما يضمن جاهزية هذه السفن فنيّاً للقيام بأعمالها على النحو الأمثل، إضافة إلى الاستمرار في تدريب وتأهيل كوادر المؤسسة والركب المبحر فيها بما يتوافق والمتطلبات البحرية العالمية وذلك إلى جانب متابعة الإجراءات اللازمة لشراء باخرة (رورو)، وذلك بالتنسيق مع اتّحاد المصدرين السوريين وبهدف دعم الصادرات الوطنية، وغير ذلك من المشاريع الأخرى الواردة على أجندة المؤسسة لهذا العام ومنها دراسة مشروع إنشاء مدينة صناعية بحرية في الساحل السوري.

وفيما تمثّل الأرقام التي تمّ تحقيقها في العام الماضي تطوراً كمياًّ عن تلك التي تمّ تحقيقها في سابقه، والذي شهد وصول كمية البضائع المنقولة عبر سفن المؤسسة إلى 203230طناً من أصل الكميات المخططة البالغة 150ألف طن فقط، فإنّ تحقيق هذه الأرقام إن كان على الصعيد الإنتاجي أم الاستثماري يعكس النجاح الذي حققته المؤسسة على صعيد تحدي الظروف التي تحيط بعملها ولاسيّما المتعلق منها بظروف العقوبات الاقتصادية المفروضة على القطر ومحاربة العلم السوري دولياً وصعوبة تأمين القطع التبديلية والشحنات اللازمة لسفن المؤسسة ومشاكل التحويلات البنكية الناجمة عن العقوبات الاقتصادية.

ذلك النجاح الذي حققته المؤسسة بفضل إدارتها الناجحة وإرادة عمالها وتصميمهم على الاستمرار في العمل والإنتاج ضماناً لاستمرار هذه المؤسسة في أداء دورها المطلوب الداعم لاقتصادنا الوطني دون أن ننسى في هذا المجال الدعم الحكومي الذي وفّر الأرضية الملائمة للوصول إلى تحقيق هذه النتائج الإيجابية وذلك وفقاً لما أكّده مدير عام المؤسسة، الذي أشار في الختام إلى وجود بعض المقترحات التي من شأنها تطوير الأداء في المؤسسة إلى النحو الأفضل ومنها استثناء المؤسسة من بعض القوانين والأنظمة النافذة وإعطائها الصلاحيات التي تجعلها قادرة على العمل بمرونة أكبر وتمكنها من اتّخاذ القرارات التي تتطلبها طبيعة العمل في مجال النقل البحري بالسرعة المطلوبة إلى جانب إصدار قانون الركب المبحر الخاص بالعاملين على سفن المؤسسة وإلغاء الاستثناءات المعطاة لبعض مؤسسات القطاع العام من الشحن عن طريق المؤسسة وإلزام هذه المؤسسات بتعليمات رئاسة الوزراء الخاصة بنقل بضائع القطاع العام عن طريق سفن المؤسسة