مجتمعنا يعيش أزمة فهل يستطيع التأقلم معها؟ بعضه وجد الحل وعاد إلى الزراعة والطهي على الحطب والبعض الآخر لجأ إلى الخيار الأسهل (الأكل الجاهز)، والذي بإجماع الآراء لا يشبع وبنفس تكلفة الطبخ المنزلي..

وفي استطلاع لآراء الناس على اختلاف مهنهم عن وجباتهم اليومية أجابوا:

* السيدة سعاد: تعمل لدى صالون حلاقة نسائية وهي تعتمد الأكل الجاهز فهو الخيار الأسهل برأيها والأوفر للوقت ولكنه لا يشبع الأولاد ولذلك تلجأ أحياناً للطبخ، وتمنت لو أنّها تملك مساحة صغيرة لزراعة بعض الخضروات ولكنها تعيش في شقة وليس لديها متّسع .

* بينما السيدة أمل تعيش مع عائلة أخيها وطبقهم الرئيسي البطاطا والأرز ومع أن (البطاطا أكلة الفقير) إلاّ أن أسعارها تتزايد باستمرار، وأكدت أنّهم لا يلجؤون للأكل الجاهز لأنه بنفس تكلفة الأكل المعدّ منزلياً ولكن الطهي في المنزل يشبع العائلة بالكامل ويسدّ حاجة العائلة الكبيرة.

* أما السيد ياسر مدرّس لغة عربية عائلته نباتية لا تحب تناول اللحوم، لديه أربعة أولاد، طبقهم الرئيسي البطاطا والإندومي، فهم يعتمدون الأكل المعدّ منزلياً ولا يلجؤون إلى الأكل الجاهز سوى في حالات نادرة، ولا يعتمدون زراعة الخضروات، فبرأيه ساكن الريف يوفّر في زراعة الخضروات في أرضه على عكس ساكن المدينة الذي يعاني غلاء الأسعار وسوء نوعية وجودة المواسم المتوافرة في الأسواق.

* أمّا السيدة دعد معلمة متقاعدة، تعتمد الأرز والبرغل كوجبة رئيسة وتلجأ في بعض الأحيان لشرائهما (فلش) للتوفير فالأكل الجاهز لا يُشبع العائلة بأكملها على الرغم من أنها تعمل على الاحتفاظ بمؤونة من البقوليات وتعتمد زراعة البصل، النعنع واليقطين وصناعة خل التفاح منزلياً لتوفير مصروفها.

وفي استطلاع لمحال الخضار، وجدنا أن أكثر ما يتم شراؤه البطاطا، البندورة والخيار، فأسعار البندورة تبدأ بـ ١٥٠ ليرة أدناها لتصل ٣٠٠ ليرة أما الخيار بين ٢٠٠ - ٣٠٠ ليرة، فضلاً عن أزمة الغاز التي تحايل عليها البعض بوضع (مدفأة حطب) والبعض الآخر لجأ للغازات الكهربائية رغم انقطاع الكهرباء، ومازال الشعب السوري قادراً على إيجاد الحلول.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع