كثيراً ما نرى الطرقات والأرصفة ما بين المدّ والجزر، يتنقل المشاة ما بين حفرة وأخرى بحذر، بالمختصر وكما يبدو واضحاً صيانة الأرصفة خارج دائرة الاهتمام، ومستوى التنفيذ متدنّي، فالحفر تملأ الشوارع والأرصفة وتجاوزت الحدّ المعقول.

ومعظمها مضى عليها سنوات دون أيّ تأهيل أو صيانة على الرغم من أنها بحاجة لذلك، فوضعها مزر، ويجب وضعها ضمن مقدمة الأولويات الخدمية، لأنها ضرورية لضبط حركة السير ولإنعاش واجهة المدينة التي تحمل معاني التطور والتقدم.

تعددت آراء المواطنين والهدف واحد، يصب في ضرورة الاهتمام والصيانة لتلك المساحة الممتدة لتسهيل الحركة وإبعاد المارة عن الحوادث المرورية.

وبالمجمل يقولون: بات المشي على الرصيف أحياناً مشكلة، لذلك علينا الحذر، كي لا نقع، أو نتعرض لحوادث المشاة، ونحن بغنى عنها، وقد اعتدنا على تلك المشاهد للحفر والمطبات سواء بالقرب من منازلنا، أو أماكن عملنا ، وقلما نجد طريقاً خالياً من الحفر والمطبات ومعظمها يحتاج إلى الصيانة، إضافة إلى النظافة، وترحيل النفايات والأتربة والأوساخ الموجودة على أطاريف بعض الأرصفة.

وعلى اعتبار أن الرصيف هو الجزء المهمّ والمهمل فهو امتداد حيوي للمشاة ووضعه سيئ وغير مقبول، فقد رأينا في كثير من الأماكن اقتلاع بعض أحجار الرصيف وكسر بعضها الآخر.

حول واقع الأرصفة وأهمية إعادة تأهيلها، إضافة إلى اتساع مساحتها على حساب بعض الشوارع، ولمعرفة خطة العام الحالي والمستقبلية لأعمال صيانة الأرصفة والصعوبات التي تقف حائلاً أمام تنفيذ هذه الخطط؟

لا تلبي الطموح

التقينا المهندس رامز كباس رئيس دائرة الخدمات والصيانة في بلدية اللاذقية، يقول كباس: إنّ معظم الأرصفة والشوارع في المدينة قديمة وبحاجة إلى إعادة تأهيل بشكل كامل، وخاصة الأرصفة المبلطة بالبلاط الإسمنتي وذلك نتيجة لعمرها الطويل.

مشيراً إلى قيام ورشات دائرة الصيانة في مديرية الخدمات، والصيانة في مجلس المدينة بصيانة الأرصفة بالبلاط الأصفر، وبلاط الانترلوك في بعض المواقع المخربة في سوق التجار، إضافة إلى معالجة الهبوطات ببلاط الانترلوك في شارع العروبة.

ويضيف م. كباس: إنّ معظم هذه الأرصفة منفذة سابقاً وفقاُ لحاجة المدينة في تاريخ التنفيذ، وأن بعضها يحوي إلى كابلات وقساطل للمؤسسات الخدمية.

وردّاً على سؤالنا المتعلق بتوسع الشوارع على حساب الأرصفة والجزر الوسطية قال كباس بأنه يتم ذلك بناءً على قرارات لجنة السير، وحسب إمكانية نقل الكابلات والقساطل التابعة للمؤسسات الخدمية.

أما عن الصعوبات التي تواجه عمل الدائرة فقال بأنها تتمثل بكثرة أعمال الصيانة التي تتم ضمن الأرصفة من قبل المؤسسات الخدمية، من هاتف وكهرباء ناهيك عن وجود الكابلات والقساطل العائدة لتلك المؤسسات وإمكانيات إزاحتها لتنفيذ الأعمال المطلوبة، وعدم توفر المواد اللازمة للصيانة من بلاط إسمنتي، وأنترلوك وحجر الرصيف.. إلخ.

وأما عن الخطة المستقبلية للدائرة فقال كباس بأنها تتضمن صيانة بعض الأرصفة في مشروع الزراعة ، وحي الكاملية (الأميركان) إضافة إلى تنفيذ قرارات لجنة السير فيما يتعلق بموضوع توسيع الأرصفة، وإحداث فتحات ضمن الجزر الوسطية، وذلك حسب الإمكانيات المتوفرة والأهمية.

ومن المعوقات الكابلات والقساطل العائدة للمؤسسات الخدمية،

وإمكانية إزاحتها لتنفيذ الأعمال المطلوبة.