قال مدير فرع الشركة العامة للنقل الداخلي باللاذقية المهندس طلال حورية للوحدة إن النقل الداخلي باللاذقية بصدد استلام 10 باصات جديدة ستدخل الخدمة قريباً، على خطوط المدينة الداخلية، من ضمن عقد الـ200 باص ،إضافة إلى 10 باصات كانت قد أدخلت الخدمة مؤخراً، ورفدت خطوط الزراعة، والرمل الشمالي، والمشفى الوطني، مؤكداً العمل على زيادة أعداد هذه الباصات وفق الإمكانية، بهدف تخديم الخطوط الخارجية بباصات مريحة في التنقل، مع دعم هذه الخطوط بباصات قديمة أيضاً، لا سيما في أوقات الذروة كخط جبلة، الذي يشهد زيادة في طلب الركاب على هذه الباصات، مشيراً إلى أن عملية إعادة توزيع الباصات على الخطوط ستتم وفق الأولويات، وبما يتناسب مع أعداد الركاب، خاصة أن سعة الباصات الجديدة أكبر، ومواصفاتها الفنية عالية، حيث تتسع لنحو 100 راكب، وهي أكثر طولاً من الباصات الخضراء القديمة، التي دخلت الخدمة سنة 2008 ، وما تزال تتمتع بالجاهزية المطلوبة، ومن إنتاج نفس الشركة الصينية.

وقال حورية: إن الباصات الجديدة ستنعكس إيجاباً على حركة النقل بالمدينة، الأمر الذي سيتلمسه المواطن مع زيادة أعدادها، وتواجدها بشكل ملحوظ على معظم الخطوط، خاصة في أوقات الذروة، منوهاً بأن الشركة تلبي كافة الاحتياجات، والأنشطة السياحية، والاقتصادية، والاجتماعية التي تطلب منها سواء في المحافظة أو خارجها، والشركة تستعد لمواكبة موسم الاصطياف، ودعم الخطوط السياحية بعدد من الباصات، وفق الإمكانات، والطلب، خاصة يومي الخميس والجمعة، لا سيما منطقة وادي قنديل، علماً أن الشركة ترفد أيضاً المنطقة السياحية الشمالية، التي تشهد ازدحاماً خاصة في 7 مساءً، ومن ضمن خطط الشركة الاستثمارية لتطوير العمل، تجري حالياً دراسة أتمتة آلية الجباية في الباصات، وهي دراسة شبه منتهية، وسيعلن عنها حال تنفيذها، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المواطنين، حيث سيتم إدخال بطاقة مشحونة بشكل مسبق بمبالغ معينة ضمن مراكز الخطوط، التي ستتم مراقبتها آلياً، الأمر الذي يوضح عدد الركاب، وإيرادات كل باص بشكل دقيق، مع الإبقاء على نظام قطع التذكرة لمرة واحدة، مشيراً إلى أن تطوير النقل الداخلي في الأحياء الشعبية المكتظة بالمدينة، يستلزم تخديمها عبر ميني باصات سعة 24 راكباً، وهناك موافقة من مجلس الوزراء على استيراد نحو ألفي باص سعة 24 راكباً، وأن شركة النقل الداخلي لحظت الاحتياجات والأعداد المطلوبة في كل حي، وهناك جدوى اقتصادية من تشغيلها، سواء لناحية توفير الوقود، أو سهولة دخول الأحياء الشعبية والأحياء، وهو أمر متابع في الحكومة.

وحول خطط تطوير النقل الداخلي في مدينة اللاذقية مستقبلياً قال حورية: إن مدينة اللاذقية لم تعد مدينة صغيرة، سواء من ناحية التوسع العمراني أو السكاني، وهو أمر يستدعي التفكير والنظر في إدخال وسائط نقل جماعي متنوعة، منخفضة الكلفة، وهو أمر ملح، يستدعي تطوير البنى التحتية، لا سيما عند التفكير باستخدام وسائط النقل الجماعي التي تعمل على الطاقة الكهربائية، وهو أمر يستدعي وجود شبكة مدروسة بعناية، مع إمكانية الوصل مع المناطق، لافتاً إلى وجود دراسات بهذا الخصوص، لكن الأولويات هي المرحلة الحالية، وتامين احتياجات المواطنين من الحافلات التي تعمل على الوقود، مؤكداً أن هذه المشاريع في حال تنفيذها ستكون مشاريع استراتيجية على مستوى المحافظة، وهي مشاريع ناجحة، ومن الممكن تعميمها على بقية المحافظات، مؤكداً إن مدينة اللاذقية الساحلية تشبه العديد من المدن الفرنسية، والإيطالية من ناحية التخطيط، والشوارع، والتي تستخدم وسائط نقل جماعي متطورة، ومن الممكن مستقبلاً تنفيذ مثل هذه المشاريع، في حال وجود شبكة مؤهلة، وإيجاد مواقف خارج حرم الطريق، أو تحته، ووجود مستثمرين، يعملون بنظام بي او تي، أو نظام بي بي بي (التشاركية)، مشيراً إلى أن إنجاز محطة التوليد الكهربائية في المحافظة سيعزز فرص مثل هذه المشاريع التي تعتبر عربات (الترام) من أبرزها، وهو نظام نقل جماعي غير مكلف، يتم عبر إنشاء سكة حديدية على الطرقات، ومزودة بعربات، تزيد أو تنقص حسب الازدحام، وكثافة الركاب، ومن الممكن العمل عليها في الخطوط السهلة، وهناك في هذا الإطار شركات متخصصة ولها باع طويل في تنفيذ مثل هذه المشاريع، مؤكداً إن وسائط النقل الجماعي الإضافية تعزز النقل في المدن، خاصة السياحية منها، وإمكانية ربط مثل هذه المناطق كالسياحية الشمالية والكورنيش، مع لحظ وجود مرائب طابقية، وكراجات إضافية تتصل مع المدينة بهذه الوسائط الحديثة، وهو أمر حضاري ممكن التنفيذ، مع تطوير البنى التحتية اللازمة، و في حال استدراج عروض، واستكمال دراسات، مع بيان الكلف الاقتصادية، التي تناسب المواطن السوري ودخله.

يشار إلى أن إيرادات فرع الشركة العامة للنقل الداخلي باللاذقية قد بلغت خلال الربع الأول من العام 233 مليون ليرة سورية بنسبة تنفيذ 110 % .