بعد توقف سنوات تم تخصيص ملياري ليرة لتطبيق الري الحديث على 1200 هكتار على مساحة القطر كما أعادت اللجنة العليا للري إطلاق تمويل القروض الممنوحة للري الحديث المتوقف منذ عام 2012 مع حزمة تسهيلات تتعلق بمدة السداد التي تم اقتراح أن تكون خمس سنوات مع فترة راحة تمتد لسنتين وإعفاء المقترضين المتعثرين المستفيدين سابقاً من قروض الري من الغرامات المترتبة عليهم للاستفادة مرة جديدة من القروض المقدمة في حين تقرر كمرحلة أولية تطبيق الزامية التحول إلى الري الحديث على المساحات المخطط لزراعتها بمحصول القطن في محافظة حماة ومنطقة الغاب.

ووفقاً لتقرير فرع التحول للري بطرطوس وما أسفر عنه اجتماع مجلس الوزراء بهذا الخصوص ومدير فرع طرطوس ياسر حمود واجتماع اللجنة العليا للري يمكن إجمال الصورة الحالية بالآتي:

توقف تمويل شبكات الري الحديث في عام 2012 الأمر الذي ألغى تنفيذ مشاريع الري لغياب التمويل طيلة السنوات الماضية ليختصر عمل فرع التحول للري الحديث في الزراعة بطرطوس على مجال التأهيل والتدريب من خلال تنفيذ دورات مركزية حول استخدام الأجهزة الطبوغرافية والبرامج الحاسوبية لرسم الخرائط وإعادة تأهيل المهندسين والفنيين والإداريين بدورات تدريبية في مديرية الزراعة ونقابة العمال مع تقديم المساعدة الفنية والاستشارية للمزارعين والإشراف على الشبكات المنفذة سابقاً والتنسيق مع مديرية الزراعة لتسليم مستلزمات شبكات الري الحديث الخاصة بالمرأة الريفية والأسر الفقيرة وذلك للزراعة المنزلية والتي تتضمن لفة أنبوب سقاية وأنبوب توزيع طول 15 م وبعض الإكسسوارات الخاصة بها حيث تم الاستمرار بتوزيعها على مختلف الوحدات الإرشادية في المحافظة، مع استمرار عمل الفرع بأعمال المطابقة مع المصارف الزراعية في كل من طرطوس وبانياس والصفصافة والشيخ بدر وصافيتا ومتابعة تسديد أقساط شبكات الري الحديث المنفذة للفلاحين سابقاً مع الإشارة إلى أن الشبكات المنفذة في طرطوس كانت غالباً الري بالتنقيط كونه الأنسب للزراعات الموجودة فيها في حين يتم الري بالرذاذ لمحاصيل حقلية أخرى في بقية المحافظات كمحصولي القمح والقطن.. في حين تصل المساحة المحولة للري الحديث في طرطوس لحوالي 10 آلاف هكتار من أصل 28 ألف هكتار من المساحة المروية في المحافظة كما بدأ مزارعو طرطوس باتباع أسلوب الري الحديث منذ تسعينات القرن الماضي في حين أحدث فرع التحول للري الحديث بطرطوس في عام 2009 ونفذ الفرع نحو 96 شبكة قبل بداية الأزمة .. أما صعوبات التنفيذ فتتمثل أحياناً عند استثمار الموارد المائية الموجودة فإذا احتاجت لشبكات ري مرفوعة أو محمولة يكون هناك صعوبات فنية و ضياعات كبيرة في المياه حيث تحتاج هذه الشبكات لمضخات قوية و مناسبة إضافة لفلاتر التنقية من الرمال أما الشبكات المضغوطة فلا صعوبة في استثمارها، كما يعمل الفرع على تشجيع وتوعية المزارعين لاعتماد تقنيات الري الحديثة بالتنسيق مع الموارد المائية التي تقدم تسهيلات من خلال السماح بترخيص تقنيات الري الحديث للآبار الارتوازية وحتى عدم المرخصة وبالنسبة للأنهار والينابيع المائية فلا مشكلة في استثمارها بعد الحصول على موافقة وترخيص الموارد المائية ..ويشير مدير فرع طرطوس أن أي مزارع يتقدم بالأوراق المطلوبة على امتداد المحافظة سيتم الموافقة على طلبه بالتحول للري الحديث منوهاً أن الوثائق المطلوبة بسيطة وغير معقدة ولا مكلفة وكل العمل المنفذ من قبل الفرع مجاني بالكامل .

أهمية المشروع

تطبيق تقنيات الري الحديث يساهم في معالجة العجز المائي في الأحواض التي تعاني من العجز واستدامة الموارد المائية وتأمين الاحتياج المائي للمحاصيل المروية لزيادة المساحات المزروعة على امتداد القطر وقد كان هذا المشروع حلاً ضرورياً بعد سنوات من القحط المائي والجفاف.. وفي إعادة إطلاق هذا المشروع لفت رئيس الحكومة أنه من المتوقع أن يؤدي هذا المشروع إلى توفير / 2.8 - 4 / مليار متر مكعب من المياه سنوياً وسد العجز المائي في الأحواض المستنزفة والمقدر بـ ( 1.5 – 3 ) مليار متر مكعب سنوياً، والتوفير في استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 35_55% مقارنة بطرق الري التقليدية والتوفير في استهلاك الطاقة وتخفيض تكاليف الإنتاج وتحسين نوعية الإنتاج وتحسين الدخل السنوي للفلاحين .. كما صرفت الحكومة \220\ مليار ليرة خلال العامين الماضيين لإنشاء مشاريع الموارد المائية التي من شأنها ان تساهم بشكل كبير في تجاوز آثار الدمار الكبير الذي لحق بقطاع الموارد المائية خلال سنوات الحرب.

مع دعم معامل الشبكات

كلفت الحكومة وزارة الصناعة لعقد اجتماع مع أصحاب الـ 48 معملاً في سورية لهم علاقة بتأمين مستلزمات مشروع الري الحديث للوقوف على العقبات التي تعترضهم ووضع الحلول المناسبة مع استعداد الحكومة لتقديم كافة أنواع الدعم لهذه المعامل لتأمين مستلزمات الري الحديث محلياً وتخفيف فاتورة الاستيراد، وتسهيل منح إجازات الاستيراد لتوفير مستلزمات إعادة ترميمها، مع دعوة أصحاب المعامل المتوقفة إلى الاستفادة من التسهيلات المقدمة لهم لجهة تخصيصهم بجزء من المبالغ المخصصة لدعم فوائد القروض الإنتاجية كما تقرر خلال الاجتماع منح الاتحاد العام للفلاحين قرضاً بقيمة مليار ليرة لإعادة تفعيل منشآتهم المتوقفة عن العمل بما يدعم خطة الحكومة في النهوض بالقطاع الزراعي و تكليف وزارات الموارد المائية والزراعة والإدارة المحلية والبيئة لوضع خطة استراتيجية تمتد على خمس سنوات لإحداث وحدات تحلية مياه الصرف الصحي للاستفادة منها في ري المناطق الزراعية، بحيث يتم خلال الستة أشهر الأولى وضع الدراسات اللازمة وتأمين التمويل اللازم خلال الستة أشهر التالية للبدء بالتنفيذ ، كما تم تكليف وزارة الصناعة بإعداد مذكرة لزيادة عدد معامل تعبئة مياه الشرب في المحافظات التي تمتلك مقومات مائية .