أحد تجار الجملة لزيت الزيتون وقد تحول من هذه التجارة إلى عملية (ضمان) الزيتون والذي أشار إلى شجر الزيتون هو شجر معاوم إضافة إلى ضعف الاهتمام بشجرة الزيتون بنتيجة كلفة الحراسة وكلفة النقل، وقد يكون البعض يستغل هذه الأمور ليباع الكيلو غرام من الزيت بـ 2000 ليرة و1500 ليرة، إضافة لذلك إن بعض الزيوت أتت إلى المحافظة من بعض المحافظات وقد فقدت جزءاً من خاصيتها نتيجة عدم التخزين الجيد. ولكن بالنتيجة الريف هو من يحدد السعر وأيضاً تلعب العقود الخارجية بالتصدير دوراً مهماً في تحديد أسعار الزيت إضافة إلى أن الحمضيات أخذت حيزاً كبيراً من الأراضي الزراعية بالنتيجة السعر يحدد الطرفين البائع والشاري جملة ومفرق حسب رضا الطرفين.

السيد نبيل يقول: إذا قارنا سعر زيت الزيتون بالمواد الغذائية أو الكيميائية والكماليات لوجدنا أن سعره طبيعي لأن أسعار المواد التي ذكرناها تضاعف أسعار الزيت حتى معاملاتنا بكافة انواعها والطوابع والإكراميات ووو... النتيجة القوة الشرائية للعملة السورية انخفضت هذا من جهة أخرى الراتب ضعيف ولا يلبي الحاجة للمستهلك لذلك الأسعار بالنسبة لنا جنون أما بالنسبة للواقع فهي مناسبة ومنطق السوق ولكي تحقق ربح مقبول للمزارع كي يستمر برعاية هذه الشجرة الاقتصادية ولتحقيق استقرار معقول لابد من زيادة الإنتاج وتحسين جودته واشباع السوق به وفق قانون العرض والطلب الحقيقة العملية متكاملة تبدأ من الفلاح والأرض وتاجر الجملة والمفرق والمستهلك وهنا يأتي دور الحكومة في تحقيق التوازن بين الجميع.

سهيلة معلمة قالت: إن سعر زيت الزيتون لا يتناسب أبداً مع دخل الراتب فأنا عائلتي مكونة من خمسة أشخاص وفي كل عام لا استطيع شراء إلا (بيدون) واحد لأن سعره يتجاوز الثلاثين ألف ليرة سورية وقد أستطيع دفعهم لمرة واحدة وعندما ينتهي ما اشتريت ألجأ إلى شراء زيت الزيتون بالكيلو ومن ثم أشتري زيت نباتي وأمزجهم مع بعض حتى أستطيع تسيير أمور المنزل وغير ذلك صعب جداً.

علي محمد موظف قال: إن شراء زيت الزيتون أصبح هاجس مخيف لي ولأسرتي خاصة وأنه يشكل مادة رئيسية على المائدة ولا يمكن الاستغناء عنه أبداً حتى لو لجأنا للبدائل من الزيوت فإنها تبدو غير مستساغة لنا بطعمها في الطبخ. ولكن في كل عام أقوم بشراء زيت الزيتون بالتقسيط وبالتالي يكون الأمر اسهل علي من ان أدفعهم مرة واحدة.

وهذا الأمر قائم عندي منذ زمن ويلزمنا في هذا الموضوع أن تتدخل الجهات المعينة للحد من تلاعب البعض بالأسعار وتكون هذه المادة بمتناول الجميع لأن الدخل لا يتناسب مع المشتريات جميعها بما فيها زيت الزيتون.

السيدة سهر قالت: أسكن في قرية ولكن أشتري زيت الزيتون في كل عام أنا لست موظفة فقط زوجي موظف فكيف الحال بنا خاصة وأننا نحتاج كل عام ما يفوق الخمسين كيلو لأنني لا استخدم مادة السمنة مطلقاً وقد أتتني فكرة زراعة عدة أشجار من الزيتون في قطعة الأرض الصغيرة المجاورة لمنزلي وفعلاً تم الأمر مضى الوقت طويلاً ولكن حالياً أستطيع الحصول على المونة وبكل سعادة دون الحاجة إلى الشراء وليت كل الذين لديهم مجال للزراعة أن يفعلوا مثلي وبالتالي تحل المشكلة ويذهب هم الشراء كل عام.

السيد عمار غانم أشار إلى أن سعر زيت الزيتون مرتفع جداً ولايستطيع المواطن الشراء من راتبه بل يلجأ إلى من يجده ليقوم بعملية الشراء بالتقسيط.

أما بالسنبة لي فعندي قطعة أرض وقد زرعتها بأشجار الزيتون منذ وقت طويل ولم أعد بحاجة لشراء الزيت فقط أقوم بشراء الزيت النباتي الذي له استخدام آخر. بالنتيجة نستطيع القول بأن أيضاً ثقافة الاستهلاك هذه المادة بات فيها شيء من المغالطة حيث يلجأ البعض إلى استخدامه في القلي وهذا يزيد من الحاجة له وشرائه وتحمل أسعاره التي باتت فئة قليلة هي التي تستطيع شراء المونة بكاملها بل يلجأون إلى شراءها بالكيلو.

تاجر جملة ومفرق بدر ونوس قال: أسعار الزيت يخضع للعرض والطلب وحسب التصدير وسعر الصرف ولكن أقول بأن الزيت السوري هو ضمن المواصفات الجيدة وإن الكيلو لديه لم يبيعه فوق/1650/ ل.س وهو النوع الممتاز . وأن الزيت الموجود في سورية يكفيها لسنوات عديدة ونحن رابع دولة عالمياً بالإنتاج.

وبالنسبة لنا نحن نقوم بشراء مادة الزيت من المزارعين ونقوم ببيعها للشركات التي ستقوم بعملية التصدير إلى الخارج والذي يبيع الكيلو من الزيت بـ2000 ل.س هي حالات فردية.

ويرى السيد بدر بأن تكاليف جني الزيتون تأخذ 25% في الموسم والمعاصر أيضاً تأخذ /30% منه وبالتالي هامش الربح يبقى قليل بالسنبة للمزارعين وأيضاً للتجار ويبقى موضوع الشراء هو عارض بين المستهلك والبائع. وأكد على أنه لم يقم ببيع (بيدون) بشكل تام إلا ما ندر لأن معظم المشترين يأخذون فقط زجاجات زيت بالكيلو ويقومون بشراء زيت نباتي ويمزجونها لكي يكون الكمية أكبر لديهم.

رئيس دائرة الأشجار المثمرة قيس غزال في مديرية زراعة اللاذقية أشار في كلامه إلى أن دور مديرية الزراعة يقتصر على تحديد موعد القطاف وأيضاً تحديد موعد عمل معاصر الزيتون إضافة إلى تقديم الإرشادات الزراعية فيما يخص أشجار الزيتون من خلال تقديم الخدمات مثل مكافحة أمراض هذه الشجر وتقديم الجرار لرش المبيدات فيما يخص مرض عين الطاووس وتقديم كل ما يهم المزارع بهذا الخصوص وذلك للوقاية من أي مرض قد يصيب هذه الأشجار.

أما شعبة الزيتون فقد أفادنا رئيس الشعبة عمران إبراهيم علي أن مساحة الزيتون المزروعة هي 45948 ألف هكتارٍ بعدد أشجار عشرة ملايين ومئتي ألف المثمرة منها تسعة ملايين ومئتي ألف متوزعة على أربع مناطق أكبر في جبلة واللاذقية والقرداحة والحفة وهذه الإحصائية هي للعام 2018 أما هذا العام فحتى هذا التاريخ لم يتم تقديم الإحصائية التي تم إعدادها وخلال أيام سيتم ذلك.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع