قرب القرية من البرجان لم يشفع لها!

الاعتراضات وقفت بوجه الحلول المقترحة

سكانها ثلاثة آلاف وفي السجلات (صفر)!
حظوظ قرية البقعة قليلة، وما تناله من خدمات ضمن الإمكانيات المحدودة لبلدية بتمانا فوق طاقتها، وهي أكبر قرى قطاع البلدية، وتعتمد بالكامل على الجور الفنية في مجال الصرف الصحي، وهي الجارة الأولى لمشروع محطة المعالجة لشبكة الصرف الصحي لقرية البرجان، لكن هذا القرب لم يشفع لها لنيل حظها من خدمة المحطة الموجودة إنشائياً دون أن تزود بالتجهيزات بشكل كامل حتى الآن.. 
رئيس بلدية بتمانا المهندس فراس غانم قال: قرية البقعة محدثة بالقرار /28/ لعام 2006 وهي أكبر قرى قطاع البلدية لم يفتح لها سجل نفوس وهذا ما ضاعف العبء والمعاناة علينا كبلدية حيث يزيد عدد سكانها عن /3000/ نسمة ومع ذلك نقدم لها قدر المستطاع خدمات ضمن الإمكانيات المتاحة وهمنا وطلبنا الأول الذي نضم فيه صوتنا إلى صوت الأهالي هو فتح سجل نفوس للقرية حتى تخصص وتستفيد من كامل خدمات البلدية.
منذ عام صدر المخطط التنظيمي الخاص فيها وتمت المصادقة لكن ولعدم وجود سجل نفوس لها لم تخصص بأي مبلغ مالي لتخديمها من قبل البلدية فسجلها عندنا لا زال صفراً.
أما المشكلة الثانية في قرية البقعة فهي قديمة جديدة لعدم وجود شبكة صرف صحي تخدم القرية، في العام الماضي تمت دراسة لحل مشكلة الصرف الصحي فيها، وإيجاد مصب جديد غير اتجاه محطة المعالجة في البرجان لعدم جاهزيته ولم يبق أمامنا غير احتمال أخذ الشبكة باتجاه مصبات قديمة موجودة على نهر السخابة بمسافة /1800/ متر حيث تصل كلفة المشروع الذي تمت دراسته نحو /125/ مليون ليرة ولكلفته العالية فقد تم تخصيص مبلغ /35/ مليون لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع الذي سيتم التنفيذ على مراحل هذه المعلومات التي عندنا حسب رأي المسؤولين في الخدمات الفنية باللاذقية ولم تبق إلا إجراءات ورقية سيتم وبمجرد الانتهاء منها المباشرة بالعمل في المشروع الذي لا يمكن إنجازه على نفقة البلدية كون إمكانيات البلدية ضعيفة جداً مبيناً أن الدراسة ستعلن قريباً ونتمنى أن تتساعد مديرية الخدمات الفنية باللاذقية ومجلس المحافظة على إنهاء هذا المشروع بشكل كامل.
وقال غانم: نحن كمجلس بلدية نبذل جهوداً فوق طاقتنا لتخديم القرية على الرغم من ضعف ميزانية البلدية التي تتراوح بين /2-3/ ملايين ليرة في السنة فماذا يكون نصيبها وهي ضمن قطاع بلدية يضم سبعة قرى.
ويتابع غانم حديثه: من المشاكل التي تعاني منها القرية أيضاً عدم وجود وسائط نقل تخدمها حيث يعتمد الأهالي في ذلك على السرافيس التي تخدم القرية المجاورة لهم وهذا يسبب عبئاً مادياً ومعنوياً، حبذا لو يتم إلزام سرافيس البرجان بالمرور بالقرية فهي أقرب خط سير إليها أو بعض سرافيس القطيلبية من عند مفرق طريق سمير عبد الحميد يكون بذلك سهل وحل مشكلة السير لدى الأهالي.
قرية البقعة بحكم موقعها الجغرافي على طريق خط جبلة بانياس جعلها تتطور بشكل ملحوظ عمرانياً وإنشاء مجموعة مشاريع خاصة في القرية لم نجدها في قرى محدثة من عشرات السنين من هذه المشاريع مثل خياطة – معمل صابون يدوي – محلات تجارية وغيرها.


وبعد صدور المخطط التنظيمي يتجه الأهالي لبناء المحاضر ولو توفرت الإمكانيات اللازمة في البلدية لأبدعنا في عملنا لكن العين بصيرة واليد قصيرة.
مشروع استثماري
ويتابع رئيس البلدية حديثه: على مستوى البلدية حصلنا على مشروع استثماري من بين (15) بلدية ضمن محافظة اللاذقية يتضمن بناء 6 محلات ضمن سور البلدية ومؤسسة استهلاكية في الساحة.
وقد أخذنا الموافقة عليها بشكل أولي وتمت دراسة الجدوى الاقتصادية وبعد حصول الموافقة النهائية عليه ستقوم الخدمات الفنية بدراسة للمحلات وللصالة طبعاً بكتاب رسمي موجه من البلدية للخدمات. وأضاف غانم نعاني كقطاع بلدية أيضاً من تعزيل القمامة فالإمكانيات ضعيفة جداً، لدينا سيارة واحدة فقط تخدم كامل القطاع ومخصصاتها قليلة فحبذا لو يتم فتح مكب للقمامة في المنطقة لتوفير الوقت ومضاعفة العمل بشكل جيد فإرسالها إلى مكب البصة يخلق صعوبات في العمل. ولإنصاف قرية البقعة وأهلها ولمعرفة تفاصيل مشروع الصرف الصحي الجديد الذي يستخدم بها قصدنا مديرية الخدمات الفنية باللاذقية وتواصلنا مع المهندسة سحر علي المسؤولة عن ذلك فقالت: تمت دراسة المنطقة بالكامل، يوجد عند مفرق جسر البرجان نهاية لشبكة صرف صحي وعدة محاور لشبكات صرف قريبة منها، ولكن اعتراض الأهالي منعنا من إيصالها إليه، قامت بلدية بتمانا بدراسة المشروع في هذه المنطقة لوصل هذه المحاور الأربعة بمصب تجميعي واحد على نهر السخابة بحكم وجود مصبات قديمة عليه.
هذا المشروع عندنا كإضبارة وعقد بالخدمات الفنية وتم الإعلان عنه كمناقصة وحتى الآن لم يأخذ من قبل أي متعهد.
المشروع سينفذ على مرحلتين كلفة المرحلة الأولى (35مليون) وهو الاعتماد المتوفر حالياً في الخدمات أما بالنسبة للمرحلة الثانية فتوجد مخاطبات بين مديريتنا والوزارة لتأمين الاعتماد اللازم لهذا المشروع أما بالنسبة لتخديم قرية البقعة من محطة المعالجة بالبرجان فلا يمكن لعدم جاهزية المحاور المؤدية إلى المحطة كانت هناك فكرة بوصل هذه المحاور إلى خط البرجان القديم ولكن هذا الخط بالكاد يخدم قرية البرجان كونه لا يتحمل أكثر من ذلك بالعكس توجد فيه مشاكل ويفيض أحياناً في بعض المنازل وتأتينا شكاوي من البرجان بهذا الخصوص.
لنا كلمة:
محطة المعالجة في البرجان التي أنجزت إنشائياً وتم التوقف بالعمل فيها من عام 2008 وكلفت مئات الملايين وحتى الآن لم توضع بالخدمة فاستمرت مشكلة التلوث التي وجدت من أجل حلها بل على العكس تفاقمت فالتوسع العمراني يحتاج إلى وجود شبكة صرف صحي تخدمه بدل الاعتماد على الجور الفنية وخصوصاً في قرية البقعة.
حبذا لو يتم العمل على إنهاء تجهيز هذه المحطة والقضاء بشكل نهائي على جميع مشاكل الصرف الصحي في تلك المنطقة.