بالرغم من حدة المنافسة المستمرة بين المنتجات الوطنية والأجنبية المتدفقة( تهريباً ) عبر المنافذ والحدود السورية والتي أصبحت ظاهرة كبيرة ينبغي الوقوف أمامها وتكاتف كل الجهود

للحد منها فقد حققت المؤسسة العامة للتبغ أرباحاً اجمالية لعام 2013 بقيمة ( 13 مليار ليرة سورية ) كما وصلت المبالغ المحولة من قبل المؤسسة لوزارة المالية عام 2013 نحو ( 21 مليار ليرة سورية ) رفدت الخزينة العامة للدولة .‏

هذا وقد وافقت وزارة المالية على توزيع (47) مليون ليرة سورية – بزيادة سبعة ملايين عن عام 2012 على العاملين في المؤسسة العامة للتبغ و الرقم يمثل الأرباح الصافية الإضافية المتحققة من كافة نشاطات المؤسسة المذكورة والمحسوبة وفق المعادلة التالية

(صافي الأرباح السنويةالفعلية– صافي الأرباح المحددة وفق معايير ومعدلات الأداءالسنوية )×3.38 % نسبة الربح المعتمدة للتوزيع .‏

واعتماد ذات المعايير لعام 2014 أساساً في احتساب النسبة المستحقة من الأرباح لقاء الزيادة في صافي الأرباح الفعلية عن صافي الأرباح المحددة وفق معايير ومعدلات الأداء السنوية وبين جدول مكافآت الأرباح للعاملين في المؤسسة العدالة في معايير التوزيع – (حسب العلامة ) وتخصيص عمال قسم الانتاج والتبغ الورق بالنسبة الأكبر منه .‏

فقد تصدر عمال قسم الانتاج جدول المكافآت بواقع – ( 185) – علامة وزيادة (30 ) علامة عن أعضاء مجلس الإدارة و ( 46 علامة ) عن المدير و ( 72 علامة ) عن معاون المدير و(97 علامة ) عن رئيس القسم و (110 علامات ) عن رئيس الدائرة و ( 112 علامة ) عن رئيس الشعبة . الأمر الذي انعكس – واقعياً – في زيادة اجمالي مكافآت الأرباح لعمال الانتاج والتبغ والورق ( ساحلية – جنوبية ) وعمال الريدراينغ وقسم الزراعة بالفروع والحراس والسائقين .‏

فقد خصص المذكورون بأكثر من ( 41 ) مليون ليرة سورية من أصل (47 ) مليون قيمة اجمالي الأرباح الصافية الإضافية المتحققة من كافة نشاطات المؤسسة أي بما يعادل رقمياً ( سبعة أضعاف ) اجمالي مكافآت أعضاء مجلس الإدارة و المدراء ومعاونيهم ورؤساء الأقسام ومعاونيهم ورؤساء الدوائر ومعاونيهم ورؤساء الشعب ومعاونيهم و المكافحين والمراقبين الداخليين وبقية العاملين في المؤسسة هؤلاء الذين خصصوا جميعاً بأقل من سبعة ملايين ليرة سورية المتبقية من الرقم الاجمالي الكلي لمكافآت الأرباح وتظهر مؤشرات تقييم الأداء تطوراً ملحوظاً في نسبة القيمة المضافة المتحققة من ترشيد الانفاق وحرص الإدارة والعاملين على تحقيق فائض في العائد الاقتصادي لرفد خزينة الدولة العامة وذلك بتخفيض كلف الانتاج الناجم عن تعديل آلات التغليف لتستخدم مادة البولي بروبيلين بدلاً من السيلوفان وتصنيع قوالب شبك الفلتر بدلاً من استيرادها وتعديل آلات التكريز القديمة وطريقة فرز التبوغ ما أدى إلى معالجة موضوع المخازين وتخفيض نسب الهدر بما حقق وفراً قدره ( 268 ) مليون ليرة سورية سنوياً وبالتالي خفض كلف الانتاج بحدود هذه القيمة .‏

يأتي هذا كإنجاز في ظل الصعوبات ومعوقات أمنية واقتصادية تتجاوزها المؤسسة بعد استعادة التجمع الصناعي في دمشق من أيدي العصابات الارهابية المسلحة الذي يضم معملاً للسجائر و آخر للتصنيع – بامتياز – و إعادة تأهيله بآلاته وبنيته التحتية لوضعه في الخدمة بأقرب فرصة ممكنة وكذلك عودة معمل حماه إلى العمل المستمر بلا تقطع مع تحسن الظروف الأمنية والعمل على إعادة معمل حلب إلى الخدمة بكافة الجهود والإمكانات المتوفرة , يذكر أخيراً أنه على الرغم من تصاعد ظاهرة تهريب الدخان الأجنبي المجهول المصدر عبر كافة المنافذ والحدود السورية خلال سنوات الأزمة فقد ثبت خلال التجربة والتطبيق أن الكادر التسويقي ينفذ خطط وسياسة المؤسسة و أن نسب التنفيذ خلال سنوات الأزمة تراوحت بين 95 – 98 % و أن الآلية المتبعة في توزيع المنتجات هي أفضل طريقة كونها تؤمن المادة من ناحية وتوفر أرباحاً لا بأس بها من ناحية أخرىز