وصلت أعداد المتقدمين للحصول على تراخيص زراعية لإنشاء بيوت بلاستيكية جديدة منذ صدور قرار إدارة المصرف الزراعي التعاوني بإعادة تمويل قروض إنشاء البيوت البلاستيكية لمطلع شهر آب الماضي على مستوى محافظة اللاذقية إلى نحو 140 طلباً.
وأفادت مصادر مديرية زراعة اللاذقية بأن هذا الرقم يشكل بداية جيدة تمثل إقبالاً جيداً على هذه الزراعة التي تشكل مورداً أساسياً لعدد كبير من الفلاحين على مستوى الساحل السوري متوقعاً أن يزداد هذا الإقبال خلال الفترة المقبلة مع حلول موسم زراعة هذا النشاط الزراعي الهام الذي وصل عدد البيوت البلاستيكية التي أقيمت من خلاله لغاية العام الماضي على مستوى محافظة اللاذقية إلى 13051 بيتاً.
وفيما أشارت دائرة الإنتاج النباتي في زراعة اللاذقية إلى أن الإقراض ساهم في تحسن الإقبال على إقامة منشآت زراعية لكن الأسعار الجيدة للمنتجات وفتح الطرقات مع أغلب المحافظات السورية الذي ساهم في توريد منتجات البيوت البلاستيكية إليها وهو ما حل المشكلة الأساسية التي كان يعاني منها الفلاحون والكامنة في تسويق المنتجات قد أسهمت أيضاً في تحسن زراعة المحاصيل المحمية التي لا يزال أصحابها في ذات الوقت يعانون من المشاكل ذاتها التي كانوا يعانون منها في السنوات الأخيرة والكامنة في زيادة تكاليف الإنتاج ولا سيما البذار وشبكات الري الحديث والنايلون إضافة لمشاكل نقص الوقود في فترة ذروة انخفاض درجات الحرارة في الشتاء ويضاف إلى ذلك بعض الشروط الصعبة التي وردت في قرار إدارة المصرف الزراعي التعاوني الخاص بفتح الإقراض لإنشاء البيوت البلاستيكية ولا سيما المتعلقة بعدم تمويل البيوت القائمة والاقتصار على تمويل البيوت التي تتم إشادتها حديثاً وذلك رغم توفر الضمانات المطلوبة إن كان على صعيد الأرض أو الكفالات الشخصية حيث يطالب المزارعون بإزالة هذه العرقلات وفتح المجال أمام كل الراغبين في الحصول على التمويل بالاقتراض وذلك بما يحافظ على حقوق المصرف ويسهل على أكبر شريحة ممكنة من الفلاحين في الحصول على تمويل إنشاء بيوت الزراعة المحمية التي توفر فرص عمل شريحة واسعة من السكان ويعمل فيها عدد كبير من المواطنين وتؤمن احتياجات السوق المحلية من كثير من المنتجات نستوردها بالعملة الصعبة قبل ازدهار وانتشار هذه الزراعة في القطر.