تعد قلعة صلاح الدين من أهم مواقع الجذب السياحي في منطقة الحفة إلا أن واقع الحال يبين أنه ورغم هذه الأهمية الكبيرة لهذا الموقع الأثري والسياحي الهام فإن أي من الخدمات التي يطلبها السائح أو الزائر غير موجودة بالقرب من هذه القلعة التي يمتد عمرها إلى المئات من السنين وذلك بعد تعرض المطعم الذي كان قريباً منها والذي كان يتبع لبلدية ميسلون للتخريب جراء الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها منطقة الحفة وهو الحال الذي لا يزال مستمراً منذ سنوات وذلك رغم أهميته الكبرى على صعيد تخديم زوار القلعة الذين يتوجب عليهم وأمام هذه الحالة إما اصطحاب طعامهم معهم خلال زيارة القلعة أو الذهاب بعيداً للحصول على هذا الطعام وهو الأمر الذي بات بحاجة إلى معالجة فورية بداعي الضرورة والحاجة الماسة حيث لا يعقل أن يفتقر مثل هكذا موقع إلى هذه الخدمة الضرورية وبالاتصال مع المحامي عدنان علي رئيس بلدية ميسلون أفاد بأن المطعم معطل منذ سنوات بفعل الإرهاب وأن دراسة أعدت من قبل البلدية من أجل ترميمه وإعادة تأهيله وصيانته ووضعه في الاستثمار إلا أن توفر السيولة هو ما يعيق التنفيذ حيث تصل تكاليف المشروع إلى نحو 22 مليون ليرة سورية علماً بأن مساحة هذا المطعم تصل إلى نحو 300 متر مربع ومعها أرض تصل مساحتها إلى نحو 6 دونمات مؤكداً الإعلان لأكثر من مرة من أجل استثمار المطعم دون النجاح في الحصول على مستثمر له وإرسال كتاب إلى وزارة الإدارة المحلية لطلب التمويل المطلوب لإنجاز عملية الترميم أو لعرضه للاستثمار كمشروع تنموي بعد تجهيزه أو إعطائه لمستثمر على وضعه الحالي ليقوم بتجهيزه على حسابه مقابل بدل سنوي ولمدة زمنية محددة متناسبة مع التكاليف التي يدفعها لإنجاز عملية الصيانة وإعادة التأهيل وفقاً للأنظمة والقوانين النافذة.
مؤكداً أن حسم أي من هذه الخيارات لم يتم حتى الآن وهو ما يبقي هذا المشروع الهام بالنسبة للبلدية خارج دائرة الاستثمار على الرغم من أهمية الإيرادات المالية التي يمكن أن يحققها هكذا استثمار على صعيد تأمين الأموال اللازمة للارتقاء بالواقع الخدمي في بلدية ميسلون والقرى التي تتبع لها إلى النحو الأفضل وأيضاً أهميته على صعيد توفير خدمات الإطعام لزوار قلعة صلاح الدين، وهنا يلفت رئيس البلدية إلى وجود عقار في منطقة الشردوب تسعى البلدية لاستثمارها كحديقة عامة مع منشآت ترفيه وألعاب رياضية لتكون مكملة للمطعم في تقديم الخدمات المطلوبة من قبل زوار القلعة.
وأمام ذلك نأمل من محافظة اللاذقية ومديرية السياحة فيها إيلاء الموضوع الاهتمام اللازم إذ لا يعقل أن يكون معلماً أثرياً وسياحياً كقلعة صلاح الدين مفتقراً إلى أدنى الخدمات التي يطلبها السائح وهي خدمات الإطعام

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع