أحدثت كلية التربية الرياضية عام 1995 وبذلك بمرسوم جمهوري من أجل المتفوقين رياضياً وحاملي الشهادات الرياضية ليكونوا أكاديميين، فكلية التربية الرياضية ليست مجرد كلية نظرية أو تطبيقية فقط، وإنما هي شغف لطلابها لأن طلابها لديهم ارتباط وانتماء قوي بها، من هنا وجب الاهتمام ودعم هذه الكلية لكي تخرج دفعات طلابية تفخر بهم سورية.. ولكن من خلال جولتنا في الكلية وتعرفنا على هموم ومعاناة الطلاب وجدنا أن الكلية تقوم على إمكانيات ضعيفة جداً, فقد أكد الطلاب عدم وجود وسائط نقل بين الجامعة ومدينة الأسد الرياضية علماً أن دروس العملي كلها هناك، فالطلاب مسؤولون عن أنفسهم في الوصول إلى المدينة الرياضية عدا عن ذلك فهناك طلاب يقطنون في أماكن بعيدة ويحتاجون أكثر من وسيلة نقل للوصول لحصص العملي وقد يتأخرون في بعض الأحيان بالإضافة إلى ذلك فهم يواجهون مشكلة أكبر في أوقات الامتحان العملي، لذلك يناشدون المسؤولين عن هذا الموضوع بتخصيص باصات نقل من كلية التربية في جامعة تشرين إلى مدينة الأسد الرياضية ويناشدونهم أيضاً بإتلاف الباصات القديمة التي كانت تقلهم في السنوات الماضية لأنها غير صالحة للاستعمال وقد أكل عليها الدهر وشرب فهي تسرب المياه من جميع الأماكن في أوقات الأمطار والطالب يتوقع تعطله في أي لحظة.

من ناحية أخرى، فالجامعة لا يوجد فيها أي شيء يخص التربية الرياضية سوى الكلية فلماذا لا يقومون بإنشاء ملاعب ولو كانت متواضعة لتكفي الطلاب عناء الذهاب إلى المدينة كل يوم مع العلم أنه توجد مساحات واسعة في الجامعة يمكن استثمارها في هذا المجال.

كما وتحدث الطلاب بلوم عن مسبح المدينة الرياضية فلو تم الكشف على مياهه لتبين أنها غير صالحة للاستخدام البشري وكثير من الطلاب سببت لهم مياه المسبح أضراراً كبيرة منها الطفح الجلدي ومنها الالتهابات ومنها نزيف في الأنف والأذنين طبعاً هذا ما تحدث عنه الطلاب أصحاب الحالات فهناك طالبة خضعت لعمل جراحي في ساقها بسبب طفح جلدي سببه الاستحمام بماء ملوث وهذا الماء هو المسبح الرياضي، وأكد الطلاب أن المسبح لا تبدل ماؤه أبداً وإنما يضاف للماء نفسه مادة الكلور فغدا المسبح كلور مع بعض المياه والكل يعلم مضار الكلور على جسم الإنسان فما الحل وأين الرقابة؟!

وللتعرف أكثر على واقع الكلية التقينا عميد كلية التربية الرياضية د. بلال محمد محمود حيث قال: كلية التربية الرياضية ليست فقط كلية عملية رياضية وإنما تضم ثلاثة أقسام علمية: قسم الإدارة الرياضية, قسم المناهج وأصول التدريس, قسم التدريب الرياضي وهناك شروط للقبول فيها حيث يتم اختبارات القبول للطلبة في بداية كل عام وفق الآتي: اختبارات طبية كتناسب الطول مع الوزن واختبارات الجهاز الحركي واللياقة البدنية بالإضافة إلى مقابلة نهائية لسلامة النطق وإذا نجح الطالب في جميع الاختبارات يتم ترتيب أسماء الناجحين في نهاية الاختبار وفق جدول وفق درجة الشهادة الثانوية له، بالإضافة إلى قوائم المتفوقين رياضياً وذوي الشهداء بعد ذلك يتم إرسالها إلى وزارة التعليم العالي وتصدر عنها مفاضلة بحسب الاستيعاب الجامعي لذلك ليس من الضروري أن يقبل جميع الناجحين بالاختبارات والكلية لا تستوعب أكثر من 200 طالب وطالبة في العام الدراسي نظراً لصغر حجمها وأضاف د. محمود أنه في كل عام تقوم الكلية بنشاط الأسبوع الرياضي يشارك فيه جميع الطلاب من الكلية...

وعن الجانب العملي من مقررات الكلية فيتم تنفيذه في مدينة الأسد الرياضية وفق عقد سنوي مع رئاسة الجامعة وإدارة الكلية تؤكد على المسؤولين في المدينة الرياضية تنظيف دوري للمسابح فيها ولكن المسبح لا يتم تبديل مياهه وهذا يؤثر على صحة طلابنا وإنما يقومون بزيادة نسبة الكلور فيه من أجل ذلك تمت إضافة بند على دفتر الشروط هذا العام أنه في حال الإخلال في أي بند من شروط العقد يتم خصم مبلغ من العقد السنوي عسى أن يلتزموا به، أما الصالات الرياضية فيتم تنظيفها بشكل دوري والعناية بها لتكون مكاناً مناسباً لدروس العملي للطلاب، وهناك ممثل عن الكلية في المدينة الرياضية يشرف على هذه الأمور وقد أكد د. محمود أنه من الضروري إنشاء ملاعب داخل الحرم الجامعي وقد بدأت رئاسة الجامعة بإنشاء ملعب جانب الكلية سيكون مغلقاً لألعاب الكرة, السلة, الطائرة واليد.

في سياق متصل عن معاناة الطلاب فقد صرح د. محمود أن الكلية تعاني من مشكلة المواصلات ولكن رئاسة الجامعة مشكورة خصصت ثلاثة باصات لنقل الطلاب من مبنى الكلية إلى المدينة الرياضية لتنفيذ الجانب العملي وسيتم تشغيلها في الفترة القادمة.

الكلية تعمل بكوادرها العلمية على إعداد خريجين من ذوي مهارات عالية لتأهيل الطلاب لخدمة الرياضة المدرسية في المدارس بالإضافة إلى إتقان المهارات بشكل جيد للعمل في الأندية الرياضية الخاصة وتقام في كل عام دورات التغذية الرياضية والتدليك الرياضي والإصابات في الكلية من قبل محاضرين مختصين، كما ويوجد في الكلية ناد رياضي بأجهزة رياضية متعددة وغرف ساونا، وفي هذا العام وضع برنامج جديد للنادي بحيث يستمر في العمل لساعات متأخرة ليلاً ذلك لاستقطاب الزملاء الطلبة ضمن السكن الجامعي ولكن هناك مشكلة تواجه الطلاب داخل الحرم الجامعي وهي عدم السماح لهم بالدخول باللباس الرياضي سوى من مدخل اسبيرو وهذا سبب لديهم مشكلة حقيقية وقد طرحت المشكلة أكثر من مرة ولم تلق حلاً ولكن كحل مؤقت عمدت الكلية على تعديل البرنامج الدراسي بحيث يصبح لكل سنة دراسية يومان لحصص نظرية وثلاثة أيام عملية في المدينة فخلال هذين اليومين يستطيع الطالب مراجعة أية دائرة في الجامعة وإتمام عمله داخل الجامعة.

نفى مدير المسابح في المدينة الرياضية أ. احمد فرحات ما قيل عن المسابح قائلاً: لا يمكن تبديل مياه المسبح الشتوي كل اسبوع لانها ستصبح بارده وبحاجه لميزانية عالية والمسبح بحاجه لأسبوع ليتم تدفئته مع العلم ان الطلاب سيشتكون من بروده المياه ان تم تبديلها دورياً .. وهناك نظام تعقيم غير موجود في أفخم المسابح السورية ،حيث يتم إضافة مواد تعقيم وفق المعايير والجودة الملائمة عبر جهاز حقن مزود بلوحة الكترونية بذلك تضاف مادة الكلور وفق النورمات العالمية وهذه الكمية لا تشكل أي ضرر على جسم الانسان ، وأكد فرحات ان مياه المسبح تتم فلترتها ٢٤/٢٤ وهناك فئتان مختصان لمراقبه المسبح وقد أُكد على طلاب التربية الرياضية والقاصدين للمسبح الاستحمام قبل النزول الى المسبح حفاظاً على نظافته كما وهناك لجنه من مديريه الصحة تقوم بمعايرة المياه اسبوعياً.