أكد حكمت صقر رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية أن عمليات تسويق محصول الحمضيات لهذا الموسم تسير بشكل أفضل من السنوات الماضية وذلك بفضل المتابعة المستمرة لعملية التسويق من قبل اللجنة المشكلة من قبل اللواء ابراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية المكلفة بالإشراف على عملية تسويق المحصول في سوق هال اللاذقية والتي تضم في عضويتها كافة الجهات المعنية بالحمضيات زراعة وتسويقاً.

وأضاف صقر بأن عمل هذه اللجنة انعكس إيجاباً على العمل في سوق الهال ولاسيما من النواحي المتعلقة بالأسعار التي وصفها بأنها الأفضل مقارنة بالعام الماضي وإن أشار إلى أن ما يحدد هذه الأسعار هو العرض الذي يزيد هذه الأسعار في حال قلته ويؤثر عليها نسبياً في حال كثرته وإن كان هامش هذا التأثير محدوداً بعد إشارته إلى أن ما يسوق عبر سوق الهال سواء من الفلاحين مباشرة أو من باقي عمل مراكز الفرز والشماعات يورد إلى باقي المحافظات في حين أن ما يفرز وما يوضب في مراكز الفرز يصدر إلى الأسواق الخارجية ولا سيما العراق ودول الخليج التي تشكل أهم الأسواق التقليدية للحمضيات السورية .

وربط صقر تحسن العملية التسويقية أيضاً بنضوج المحصول وتحوله من الأخضر إلى الأصفر وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الإقبال على المادة وخصوصاً في الأسواق الخارجية .

مبيناً أن متوسط ما يتم تسويقه عبر سوق الهال يصل إلى 700 طن يومياً وذلك حسب الأرقام الصادرة عن لجنة سوق الهال وأن مؤشر تحسن الأسعار يدلل عليه ارتفاع متوسط أسعار الساترزوما في بداية الموسم من 60 – 85 ليرة للكيلوغرام الواحد إلى ما بين 65- 100 ليرة حالياً وتراوح سعر الحامض البلدي ما بين 350 – 300 ليرة ومتوسط أسعار الكرمنتينا مابين 90- 200 ليرى للكغ وفقاً للجودة والماير ما بين 200- 250 ليرة والأبو صرة ما بين 750 – 130 ليرة.

ونوه رئيس الاتحاد بالدور الذي تلعبه لجنة سوق الهال على صعيد تحقيق انسيابية العملية التسويقية ولا سيما من خلال ما تقوم به على صعيد تأمين السيارات اللازمة لنقل المادة إلى المحافظات الأخرى عن طريق السورية للتجارة والتدخل لدى التجار لتصريف الإنتاج عند وجود كميات كبيرة من الحمضيات في السوق لافتاً إلى فرز 35 سيارة من السورية للتجارة وباقي الجهات العامة من أجل تسويق المحصول الذي يتم نقله من حقول الفلاحين إلى سوق الهال مجاناً ويلتزم الفلاح بدفع ثمن المحروقات في حال تسويقه إلى خارج المحافظة علماً بأن المطالب المتعلقة بتأمين المازوت اللازم للسيارات الناقلة فد استجيب لها من قبل المحافظ الذي نوه صقر بمتابعته الدائمة لعمليات تسويق المحصول وحل المعوقات التي تعترض هذه العملية .وحول موضوع الاعتمادية وانعكاساتها على تسويق المحصول قال رئيس الاتحاد بأنها فكرة هذا الموضوع جيدة ولاسيما بالنسبة لتصدير المنتجات السورية من الحمضيات إلى الأسواق الخارجية لكن تطبيق هذه الفكرة على الواقع لا يخلو من بعض الصعوبات ولا سيما من النواحي المتعلقة بالرسوم الكبيرة التي يتوجب دفعها من قبل الفلاح للحصول على الاعتمادية والتي لا يستطيع دفعها إلى المزارع الكبير ويعجز عن دفعها الفلاح الذي يملك المساحات الصغيرة مع العلم بأن معظم الفلاحين في الساحل السوري هم من صغار المزارعين وذلك نتيجة لصغر الحيازات الزراعية في المحافظة مقارنة بالمحافظات الأخرى داعياً لدعم الفلاح في هذا الجانب وذلك نظراً لأهميته المستقبلية .

من جانبه أشار نضال شاهين عضو المكتب التنفيذي لاتحاد فلاحي اللاذقية وعضو لجنة تسويق الحمضيات بسوق الهال على الوضع التسويقي المقبول لموسم الحمضيات وإلى الأسعار الجيدة لها نسبياً مقارنة بالمواسم السابقة مستطرداً بالقول بأن ما يحد من ريعية هذه الأسعار بالنسبة للفلاح هو الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج / حراثة – مبيدات – قطاف – نقل – كمسيون في سوق الهال ../ لافتاً في هذا الجانب إلى وصول ثمن العبوة البلاستيكية التي يصل استيعابها إلى 7 كغ إلى نحو 135 ليرة سورية وأجرة نقل المحصول من الحقل إلى سوق الهال إلى 5000 ليرة سورية والتي تضاف إلى الأسعار المرتفعة للأسمدة والمبيدات وغيرها من مستلزمات الإنتاج مشيراً إلى الجهود التي يبذلها اتحاد فلاحي اللاذقية من أجل المساهمة في توفير بعض مستلزمات الإنتاج للفلاحين ومنها العبوات التي لايزال موضوع معملها المزمع إقامته من قبل الاتحاد متعثراً بفعل الإجراءات الإدارية وروتينها مؤكداً السعي لإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ هذا المشروع وصولاً لتنفيذه الذي سيترك أثراً إيجابياً على صعيد توفير العبوات بجودة عالية وأسعار مناسبة للفلاحين مؤكداً في السياق المتعلق بالحلول والتسهيلات المطلوبة للتخلص من الاختناقات التسويقية لمحصول الحمضيات إلى الإسراع في تنفيذ معمل العصائر الذي تم وضع حجر الأساس الخاص به ولم يتم تنفيذه حتى الآن إلى جانب العمل لتخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج ولا سيما الأسمدة والمبيدات وتخفيض نسبة عمولة التاجر على المبيعات في سوق الهال وكذلك تخفيض أجور القبان وإعادة العبوة إلى الفلاح أو ثمنها وذلك تخفيضاً من التكاليف التي يدفعها الفلاح لتسويق محصوله من هذا المحصول الهام الذي يصل إنتاج محافظة اللاذقية منه هذا الموسم إلى 800 ألف طن من مختلف أنواع الحمضيات التي استطاع فلاحنا نقل سورية في مجاله من الاستيراد إلى زيادة الإنتاج التي أضحت تشكل معاناة تسويقية للفلاح تتكرر في كل موسم وهو الأمر الذي لا تزال إجراءات الجهات المعنية عاجزة عن إيجاد الحلول العملية له.