تعرف الإعاقة بصفة عامة على أنها إصابة بدنية أو عقلية أو نفسية تسبب ضرراً لنمو الفرد البدني أو العقلي أو كلاهما وقد تؤثر في حالته النفسية وفي تطور تعليمه وتدريبه وبذلك يصبح الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة وهو أقل من رفاقه في نفس العمر في الوظائف البدنية أو الإدراك أو كلاهما وهذا يستدعي توفير فرص خاصة للنمو والتعليم واستخدام أدوات وأساليب يتم تنفيذها فردياً وباللغة التربوية، تميزت طرطوس بمركز (أنا وطفلي) كانت تجربة ناجحة عام ٢٠٠٨ إلا أنه لم يعمم على مستوى القطر وهو تابع لصحة طرطوس كما أنه المركز الوحيد الذي يقدم خدمات مجانية، هذا ما بينته السيدة لينا عيسى مديرة مركز (أنا وطفلي) في طرطوس وتتابع: رسالة المركز هو تخفيف الضغوط النفسية الواقعة على آسر الأطفال ذوي الإعاقة لتفعيل دور الأسر فهي تنمية قدرات أطفالهم بالتعاون مع مراكز (أنا وطفلي) للوصول إلى مجتمع أكثر وعياً وأكثر قدرة على التجاوب مع هذه الشريحة من أجل خلق بيئة مساعدة لهم ولتحقيق ذاتهم، في البداية كان مطلوب دمج الطفل بالمجتمع أما الآن نطلب دمج المجتمع بالطفل، وذكرت أن القدرة الاستيعابية في مركز طرطوس تقارب (٣٠٠) طفل وتوجد عدة مراكز على مستوى المحافظة في صافيتا وبانياس والدريكيش والشيخ بدر وجميعها تقدم نفس الخدمات ونفس آلية العمل، حيث بلغ العدد الكلي للأطفال في مركز (أنا وطفلي) مع فروعه ٢٥٦٠ طفلاً ١٤٤ منهم تمكن دمجهم بالمدارس وتحت عنوان دمج أكاديمي و ٣٤ تحسن جزئي وهنالك حالات انقطاع، كما أن المركز يفتخر بتقديم خدمات لمصابي الحرب بالحبسة الكلامية نتيجة تعرضهم لأذية دماغية أو لشظية بالعمود الفقري ويستمر العلاج حتى ٣ سنوات البعض تلقى العلاج في المنزل وتم تشجعيهم لمراجعة المركز، وتتايع عيسى: معظم الأقسام تستقبل أطفالها من عمر الأشهر باستثناء قسم التوحد، بالعموم يقبل بعمر السنة والنصف.

قبول الأطفال

تقول عيسى: يحدد موعد لحضور الطفل مع ذويه إلى لجنة القبول وتضم اللجنة رئيسة المركز ومدربات ملمات بكافة الأقسام تجري المقابلة بوجود الطفل ويوجه إلى القسم ولكل طفل إضبارة منذ يومه الأول وحتى تخرجه ويتم أخذ الإعاقة البسطة والمتوسطة ويجب التوضيح إن التوحد ليس إعاقة وإنما اضطراب في السلوك ويستثنى من المركز الصم والبكم والإعاقة الشديدة ويقبل متلازمة داون والشلل الدماغي وكل ما يندرج تحت إعاقة بسيطة.

قسم البورتج

تقول عيسى: سمي نسبة الى مدينة بورتج في ولاية ويسكانسن وهو برنامج تعليمي للتدخل المبكر من الأشهر الأولى للطفل، يخضع الطفل لاختبار بوجود الأم ويتم تحديد مهارات الطفل كل حسب عمره وتحدد نقاط الضعف والقوة ويكون العمل بالتأكيد على نقاط الضعف على أساس نقاط القوة، يتلقى الطفل حصة في الأسبوع ويتم التعاون مع الأم لتكرار العلاج خلال الأسبوع والهدف من مره واحدة إن الطفل ليس له قدرات طفل طبيعي فيكفي حصة مع الرعاية المنزلية ومن الممكن أن يتخرج الطفل بعد عام ويكون أقرب للطبيعي وربما يبقى الطفل حتى عمر سبع سنوات ولم يحقق الأهداف المطلوبة لأن دور المركز ينتهي بعمر سبع السنوات ويبدأ دور المدرسة في دمجه، وتشير لينا عيسى أن قسم النفسي الحركة هو شبيه لبرنامج البورتج ويتم بالتعاون مع الأم لتحقيق الهدف ففي جميع الأقسام نطلب من الأم حصراً التكرار والإعادة خلال الأسبوع ويقبل أطفال العلاج الفيزيائي من خلال تقرير طبيب مختص يحول الطفل للمركز ويحدد آلية العمل ويخضع للعلاج مرتين في الأسبوع وتتابع الأم علاجه في المنزل وذلك حسب قدرة الطفل على التحمل أما قسم التوحد فلا يقبل الطفل بعمر الأشهر ويلزم تشخيص محدد من قبل خبير إعاقة حاصل على شهادة دكتوراه بالتوحد ويتلقى العلاج مرتين في الأسبوع وفي كل مرة ساعتين وحالياً نعتمد برنامج لوفاس في العلاج وتضيف وجميع الأقسام تتطلب حزماً من الآنسة.

كادر متدرب تخصصي

وتتابع السيدة لينا عيسى إن الكادر في المركز مدرب وخضعوا لدورة تدريبية في الأردن لبرنامج البورتج من قبل د. سهى طبال وتم متابعتهم في سورية وحصلوا على شهادات بالتعاون في ذاك الوقت مع وزارة الصحة ومؤسسة رضا سعيد، أما كادر النفسي الحركي تم تدريبه في المعهد الأوروبي في حمص وتلقى فريق التوحد تدريبات على يد الدكتور شوقي غانم وما زال الدكتور غانم يقدم كل جديد للمركز

وتشير عيسى إلى أن المركز يضم (١٢) غرفة والوسائل التدريبية للأطفال هي عبارة عن ألعاب تساعدهم في التعلم مثلاً يتدرب الطفل على اللون الأحمر تكون المكعبات والكرات حمراء أو يطلب تمييز الأب من الأم يوجد مجسم للأب وآخر للأم.

الصعوبات

وتؤكد عيسى إن مديرية صحة طرطوس تذلّل كل الصّعوبات ولا توجد عقبات تعيق عملهم بالمعنى الحرفي إلا أن تسيّب الأهل عن متابعة العلاج تكون أشد الصعوبات وغالباً ما يبرر الأهالي تغيبهم وتقصيرهم بصعوبة المواصلات والحالة المادية.

أنشطة

أقام المركز احتفالية في المركز الثقافي بطرطوس بالتعاون مع المكتب الفرعي للإعاقة في المحافظة في اليوم العالمي للإعاقة في تاريخ ٣/١٢ ووزعت الهدايا كما يوجد العديد من الأنشطة مع الأهالي والمجتمع لنشر ثقافة تقبل الآخر أياً كانت إعاقته فهذه ارادة رب العالمين وإن الإعاقة لا تقتصر على حديثي الولادة فربما يتعرض أي إنسان بأي عمر ليصبح معاقاً، فالأهل والطفل هم يتحدون ليقدموا أفضل ما لديهم.