يعد حي الدريبة من أعرق أحياء مدينة جبلة القديمة وتتميز شوارع هذا الحي بضيقها وهي المرصوفة بحجارة البازلت الأسود الذي يتناسب مع نسيجها العمراني الذي يقترب بشكله من أحياء دمشق القديمة.

وفيما يشكل هذا الطابع الخاص لهذا الحي عامل جذب لزوار المدينة من أجل الاستمتاع بجماله وعراقته فإن الواقع الخدمي لهذا الحي لا يتناسب مع أهميته إن كان على صعيد الشوارع التي تبدو محفرة في أكثر من موقع وخصوصاً تلك التي تم تنفيذ صيانة لبعض خطوط الصرف الصحي والتي ردم بعضها بالبقايا الحصوية أو بالإسمنت وهو ما جعلها غريبة عن التكوين العام للشوارع التي بدت في أجزاء أخرى وخصوصاً في ظل هطول الأمطار مكاناً لتجمع المياه وذلك نتيجة لرصفها بالحجارة البازلتية دون وضع مؤونة بيتونية تحتها وهو الأمر الذي حولها مع المياه الموجودة فيها إلى أشبه ما تكون إلى المصائد التي تلوث كل من يمر عليها دون انتباه أو لدى مرور الدراجات النارية التي تجوب المنطقة بسرعات كبيرة على الرغم من خصوصية وضعها وضيق شوارعها وهو الأمر الذي يثير شكاوى المواطنين ولا سيما في ظل الواقع الذي نصفه للشوارع وغياب أي إجراءات مرورية للحد من هذه السرعات خصوصاً وأن المطبات الكاوتشوكية الموضوعة منذ فترة طويلة تخربت وباتت بحاجة إلى استبدال وتجديد وذلك بغية ضبط حركة الدراجات والحفاظ على سلامة المارة والسكان ولا سيما الأطفال منهم والذين يتواجدون بين الأزقة والشوارع في كل الأوقات.

وفيما تبدو النظافة جيدة بشكل عام فإن بعض الزوايا المعزولة والأراضي الموجودة في المنطقة مكاناً لتجمع القمامة وهو الأمر الذي يشكل إزعاجاً للمواطنين وذلك نتيجة للروائح المنبعثة منها والحشرات التي تتجمع من حولها.

وأما موضوع الإنارة فهو الجانب الذي يحتاج أيضاً لمزيد من الاهتمام وذلك نتيجة حاجة الكثير من أجهزة الإنارة الموجودة في المنطقة للصيانة وإعادة التأهيل وذلك نتيجة للأعطال الموجودة فيها وهنا نشير إلى أن الأمر لا ينحصر بشارع الدريبة إنما يمتد في مختلف الجوانب التي تحدثنا عنها على المدينة القديمة في جبلة التي تبدو في معظمها بحاجة للمزيد من الاهتمام في الجوانب المتعلقة بالشق الخدمي الذي تقل درجة اهتمام بلدية جبلة فيه.

وكما يبدو ونحن نتحدث عن المدينة القديمة مطلب سوق الذهب الواقع عند مدخل الدريبة من جهة سوق السمك والخاص بإعادة الحواجز التي كانت موجودة في مدخله ومخرجه وذلك لمنع مرور الدراجات ذات السرعات العالية فيه والتي تعرض سلامة المواطنين للخطر علماً بأن هذه الحواجز موجودة منذ القدم وتمت إزالتها عند المدخل دون إعادة صيانتها.