أدت مشكلة ارتفاع أسعار الأعلاف المنتجة في معامل الدولة وعدم وجودها في الجمعيات الفلاحية في الريف إلى خلق صعوبات كثيرة لمربي الأبقار والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يتم بيع هذه المادة المفقودة بشكل عام بكميات كبيرة في مراكز خاصة في الريف حيث وصل سعر الكيس الواحد إلى (8500) ليرة سورية بينما تباع في حال وجدت وبشكل خجول من حيث الكمية في بعض الجمعيات الفلاحية (5500) ليرة سورية؟ تضاربت الآراء من قبل المسؤولين حول الأمر وما خفي بين السطور هو أعظم ومربو الأبقار والمواطن المستهلك لمنتجات هذه الأبقار هم الضحية بسبب ارتفاع أسعار تلك المنتجات سنقف على الحياد وننقل جميع الآراء بكل أمانة على لسان صحابها كما وردت. مدير فرع مؤسسة الأعلاف في اللاذقية المهندس ياسر سالم قال:

نستجر المادة العلفية الجاهز حلوب في معامل الأعلاف في طرطوس وحمص حسب خطة الإدارة العامة حيث يصل سعر الطن الواحد عندنا (100) ألف أي سعر الكيس (5000) ليرة سورية والمادة العلفية الموجودة عندنا كنوعية أكثر من جيدة وبالنسبة للجاهز حلوب كبسول وهو أقل من سعر العلف المصنع في شركات القطاع الخاص بـ (80) ألف ليرة للطن الواحد، عندنا دورة علفية جديدة يتم البيع في المؤسسة بموجبها بتوجيهات من الإدارة العامة أي مقنن علفي معدل ستة دورات خلال السنة أي كل شهرين دورة وكمية المقنن تتراوح عادة (100) كيلو وفي بعض الدورات يصل إلى (300) كيلو للرأس الواحد في الشهرين الماضيين كانت كمية المقنن العلفي للرأس (75) كيلو نتيجة الطلب الزائد عليها لجودتها ومنافستها للعلف الخاص بالجودة والسعر الذي وصل سعر الكيس الواحد بالنسبة علف عالي الجودة إلى (12) ألف ليرة سورية، في العام الماضي تم بيع حوالي (4000) طن نخالة وحوالي (5300) طن جاهز كبسول، أما بالنسبة للجمعيات الفلاحية وعدم وجود مادة العلف فيها قال سالم إن الأمر يعود إلى عدم تعاون اتحاد الفلاحين معنا بهذا الخصوص حيث لا يوجد أي تنسيق لاستجرار المادة على الرغم من جودها في مستودعاتنا وقد اتصلت مع المسؤولين في الاتحاد لتحفيز الجمعيات الفلاحية لاستجرار المادة نبيع المادة للقطاع الإفرادي وللجمعيات الفلاحية التي تتعاون معنا بنسبة (20%) في الحفة، القرداحة، جبلة، ولكن ما تزال النسبة ضعيفة جداً، نطلب من المسؤولين في اتحاد الفلاحين تحفيز الجمعيات غير المتعاونة معنا على استجرار المادة العلفية من خلال الروابط الفلاحية.

ويتابع المهندس سالم حديثه: بالنسبة لوجود المادة العلفية الخاصة بمؤسستنا في مراكز بيع خاصة في الأرياف فإننا ننفيها بشكل قطعي كون بيعنا يتم للجمعيات الفلاحية والروابط فإذا كانت هي من يقوم ببيعها للمراكز نحن مع المربين، المربي عندنا ينساق وراء الدعاية دون تجربة وفي نهاية الأمر يعود إلى ما تنتجه مؤسستنا من مواد المطلوب تفعيل دور الجمعيات كما كانت عليه في الماضي ونحن جاهزون لتلبية طلب أي كمية، في العام الماضي كان يوجد في مستودعاتنا ما يقارب (4000) طن من الأعلاف وعند الارتفاع الباهظ للمادة العلفية في القطاع الخاص عادوا إلينا لاستجرار المادة، أوعزنا وبالتعاون مع الإدارة العامة لجميع رؤساء المراكز التعامل مع المربين والجمعيات بسهولة حيث تصل المادة إلى المستهلك بأقل التكاليف وإذا رغب أي مربٍ أن يحصل عليها بشكل إفرادي عليه الحصول على بطاقة تعامل إفرادي لمدة عام لاستجرار المادة من المركز الذي يتبع له ويتم الحصول على البطاقة من خلال العد الإحصائي وهو عبارة عن إحصاء يبدأ من الوحدة الإرشادية التي تقوم بدورها مخاطبة مصلحة الزراعة التابعة لها وتخاطب هي بدورها مديرية الزراعة باللاذقية التي تخاطب بدورها الوزارة ليتم تجميع هذه الإحصاء في الوزارة وبعد فترة يعاد إلينا، هذا حسب عدد الحيوانات الموجودة، مكونات المادة العلفية في معامل مؤسسة الأعلاف للجاهز حلوب الخلطة تتألف من نخالة قمح 49%، شعير علفي 16% ، ذرة صفراء 18% ، كزبرة قطن مقشورة 15 % ، أحجار كلسية 1,5 % ، ملح طعام 0,5 % المجموع 100 % وهذه المواد جميعها طبيعية، أما الحل الثاني فهو أمام المربي الحقيقي في حال عدم استجرار الجمعية الفلاحية في قريته يعمل للحصول على بطاقة إفرادية في حال كان عضواً تعاونياً فيها يمكنه الحصول على طلب من رئيس الجمعية الفلاحية يشرح في الطلب رغبته كمربٍ من استجرار الكمية التي يحتاجها لأبقاره بشكل إفرادي في النهاية ولسلامة التعامل الرابطة الفلاحية هي الرقيب الأساسي والوحيد على الجمعيات الفلاحية في الأرياف.

ويتابع مدير فرع الأعلاف: لماذا لا يتحدث الأطباء البيطريون عن سبب قلة الإخصاب لدى الأبقار بسبب العلف المقدم لها واحتوائه على مواد تحدث إدراراً غير طبيعي وهذا يكلف المربي أموالاً باهظة في حال اعتمدوا على علف القطاع الخاص مؤكداً جودة أعلاف القطاع العام والسعي الدائم لتحسين المادة العلفية والتي تنافس الموجودة في القطاع الخاص بالنوع والسعر ولكن الحلقة المفقودة هي التجار والسماسرة الذين يروجون للخاص وهو الأمر الذي نفتقده كمؤسسة وهو ما يؤثر على عملنا من المفروض أن تتعاون معنا وتدعمنا الرابطة الفلاحية في اللاذقية التي تتوزع جمعياتها في جميع مناطق وقرى المحافظة بالإضافة إلى النصائح التي يمكن أن يقدمها الأطباء البيطريون للأخوة المربين عن أهمية منتجاتنا وهذا نفتقده.

* رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية حكمت صقر قال: الأعلاف موضوع معقد وخطير في نفس الوقت، خلال السنتين الماضيتين كانت نسبة الاستجرار ضعيفة جداً حيث تكدست المادة في المستودعات مما أدى إلى تلفها وهذا اضطر بعض الجمعيات إلى عدم استجرار المادة ولكن حالياً بعد تفريغ جميع المستودعات منها ووضع كميات جديدة وجهنا إلى الجمعيات الفلاحية لاستجرار المادة العلفية في مراكز الأعلاف في المناطق وتوزيعها على المربين ولكن ما يعيق عملنا هو قلة المادة وعدم توفرها إلا بكميات قليلة جداً فهي تأتي كمساعدة بسيطة جداً للمربي نحن نطالب بزيادة المخصصات وجعلها موزعة كل شهر مرة وإلغاء التقنين العلفي حيث لا يعقل أن تكون الكمية المخصصة لكل رأس بقر في شهرين تتراوح بين (50 -75) كيلو، وأن يكون قطع البطاقة العلفية من ضمن المراكز الموجودة في المناطق تسهيلاً لأمور المربي وتخفيف العبء المادي والمعنوي عليه جمعياتنا الفلاحية تقوم بعملها على أكمل وجه.

مع المربين

وعود على بدء ونعني مربي الأبقار فكانت لنا معهم عدة لقاءات أخذنا عينة قليلة فجميع من التقيناهم كانوا على نفس الرأي على الرغم من اختلاف القرى، ولكن وجعهم واحد وعتبهم كبير على إهمالهم وتكليفهم فوق طاقاتهم بكثير.

* مربي أبقار سومر أحمد يقول: نحن كمربي أبقار، هذه المصلحة تكلفنا كثيراً سواء مادية أو معنوية وسبب ارتفاع سعر المادة العلفية وبشكل جنوني لدى القطاع الخاص والذي أوصل سعر الكيس الواحد إلى (12) ألف ليرة وغياب المادة العلفية المنتجة في معامل الدولة من قرانا وخصوصاً ضمن الجمعيات الفلاحية فقد تكلفنا أعباء مادية إضافية وخصوصاً وقد أدى تحسن واقع هذه المادة المصنعة في معامل الدولة للبحث عنها في مراكز بيع خاصة حيث يصل سعر الكيس الواحد إلى (8500) ليرة سورية بينما لو حصلنا عليها مباشرة من مستودعات الدولة يكون سعرها (5000) ليرة سورية هذا صعب علينا وخصوصاً ونحن نعيش في ريف جبلة الأمر الذي يزعجنا ويشغل بالنا دائماً كيف يمكن لهذه المادة الخارجة من مستودعات الدولة نراها بكثافة تباع في مراكز توزيع خاصة ولا نراها في الجمعيات الفلاحية في قرانا، يحتاج رأس البقر وسطياً في الشهر إلى (3) أكياس من العلف سعة (50) كيلو للكيس الواحد.

* مربي الأبقار غسان محمد يقول: نحن كمربي أبقار هذه المصلحة تكلفنا أكثر مما تعطينا سعر رأس البقرة وصل إلى مليوني ليرة وهذا مبلغ مرتفع جداً ولارتفاع سعر مادة العلف وهذا شيء لا يذكر تجاه سعر البقرة وهذه الأمور مجتمعة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية إلى ارتفاع سعر الحليب للكيلو الواحد في الريف إلى 250 ليرة سورية وفي المدينة إلى 300 ليرة سورية ليس ذنبنا عدم حصولنا على المادة العلفية بشكل مباشر وخصوصاً لا نستطيع أن نشتري كميات كبيرة منها بل لا تتعدى في كل مرة (3) أكياس بسبب الوضع المادي ولا يمكن أن أذهب إلى اللاذقية وهذا يكلفني أجور نقل باهظة مؤكداً أن هذا الأمر أثر على عملنا ما أدى إلى إكساد كميات من الحليب بشكل يومي عندنا لعدم بيعها بشكل كامل مما اضطرني لبيع بقرة وترك واحدة فقط حتى أتمكن من تأمين طلباتها بشكل كامل، لا نشعر برحمة من أي جهة وكأنهم يقنعونا على ترك هذه المصلحة الصعوبات التي تعترض عملنا وخصوصاً تأمين الأعلاف لماذا لا تصلنا وهي مصنعة في معامل الدولة ويكلفنا البحث عنها أموالاً زائدة فوق قدرتنا نتمنى أن نجدها في الجمعيات الفلاحية في قرانا وهذا يوفر علينا العبء المادي ويكون سبباً في خفض سعر الحليب وبذلك علينا بيعه كالسابق دون كساده.