بينما تتواصل الاحتجاجات الأمريكية تنديداً بعدم محاكمة شرطيين قتلوا أمريكيين اثنين من أصول إفريقية عمت التظاهرات الحاشدة شوارع مدينة نيويورك من تومبكينسفيل حتى تايمز سكوير، فضلاً عن شوارع مانهاتن وواشنطن وغيرها من الولايات، تتزعم ولاية تكساس الأمريكية تحالفا من 17 ولاية لرفع قضية ضد إدارة الرئيس باراك أوباما لنيته استخدام صلاحياته التنفيذية لتقنين أوضاع 5 ملايين مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة ومنع ترحيلهم.

وذكرت وكالة «رويترز» أنه ورد في حيثيات القضية التي رفعت في المحكمة الاتحادية لمقاطعة جنوبي تكساس أن مشروع القانون الرئيس «غير قانوني»، إذ ينوي أوباما وفق مشروع القانون السماح لـ 4.4 ملايين مهاجر لديهم أطفال يحملون الجنسية الأمريكية بالبقاء في الولايات المتحدة مؤقتاً من دون تهديد بالترحيل، وذلك من أصل 11 مليون مهاجر بلا أوراق رسمية.

وقال غريغ أبوت حاكم تكساس: القرار الجمهوري سيمنح امتيازات مالية لأشخاص خالفوا القانون الأمريكي، مضيفاً: الرئيس يحاول تجاوز قوانين الهجرة، وهو لا يمكلك الحق في ذلك.

من ناحية أخرى حث رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بونر رفاقه الجمهوريين على إقرار مشروع قانون طويل المدى للإنفاق الحكومي الأسبوع القادم، وتأجيل أي خلاف على الموازنة بسبب القانون الرئاسي المتعلق بالهجرة حتى عام 2015، إذ يهيمن الجمهوريون على تحالف الولايات الذي سيقاضي أوباما إذ تعتبر تلك الولايات معقلا للحزب الجمهوري.

في سياق آخر فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقا في ظروف وفاة إريك غارنر وهو رهن الاعتقال لدى شرطة نيويورك، في حين تظاهر الآلاف من الأمريكيين في مدينة نيويورك احتجاجاً على عدم محاكمة شرطي خنق معتقلاً من أصول إفريقية حتى الموت.

وفي شريط مصور للحادثة يظهر رجل الشرطة يضغط على رقبة جارنر، الذي اشتكى أكثر من مرة أنه لا يستطيع التنفس قبل أن يغيب عن الوعي ويلفظ أنفاسه, وقام المحتجون بترديد آخر كلمات جارنر: «لقد انتهى اليوم» وردد آخرون «لا أستطيع التنفس».

واتهمت أرملة غارنر والقس آل شاربتون في المؤتمر الصحفي المشترك هيئة المحلفين بتلقي تعليمات من المدعي العام الذي يعمل مع الشرطة بشكل دائم، في اتهامات مماثلة وجهتها عائلة الشاب مايكل براون في فيرغوسون، في حادثة مشابهة عندما قتل شرطي شاباً أعزل ولم توجه له أي تهمة.

كما تجمع المئات من المتظاهرين في مدينة سياتل «ويستليك»، بينما حجب الآلاف شوارع مركزية في مدينة نيويورك احتجاجاً على قرار هيئة محلفين موسعة رفضت الاتهامات الموجهة للشرطي جاستن داميكو الذي قام بطرحه أرضاً بينما كان يحاول مقاومة الشرطة التي ذهبت للقبض عليه بسبب بيعه سجائر غير خاضعة للضريبة.

وأكدت الشرطة الأمريكية أنها اعتقلت 16 متظاهرا في ميدان روكفيلر المركزي بالمدينة، فيما أغلق المتظاهرون أيضاً الشارع السريع في «ويست سايد» وشارع 51 في نيويورك.

من جانبها أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها ستفتح تحقيقا في ظروف وفاة غارنر، وأكد المدعي العام إريك هولدر أنه يتفهم المتظاهرين وخيبة أملهم من قرار الشرطة، مشدداً على حقهم في التظاهر، وأن التحقيق سيكون مستقلاً.. مستفيضاً وعادلاً.

وفي تعقيبه على قرار هيئة المحلفين وجه الرئيس أوباما كلمة مقتضبة قال فيها: نحن نرى العديد من الحالات حيث لا يشعر المواطنون بالثقة بأنه تتم معاملة الناس بشكل عادل، مضيفا: في بعض هذه الحالات، اعتقادات خاطئة، ولكن بعضها واقعي، يتوجب علينا جميعا كأمريكيين أن نعترف بأنها مشكلة أمريكية وليست مشكلة السود أو البنيين.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع