قال الدكتور ياسر السلامة مدير مشروع التنمية الريفية في المنطقة الشمالية الشرقية: تغطي خدمات المشروع محافظات الرقة والحسكة ودير الزور بواقع 3.3 ملايين نسمة يعتمدون على الزراعة وتربية الحيوان ويهدف المشروع الذي تم إحداثه بموجب القانون 44 لعام 2007 إلى المساهمة في تحسين الظروف المعيشية الاقتصادية والاجتماعية لأفراد المجتمع الريفي من المنطقة الشمالية الشرقية من خلال تمكين المجتمع المحلي وإشراكه بالعملية التنموية الشاملة والمستدامة والاستثمار الأمثل لموارده الطبيعية والبشرية وتقديم العون الفني والائتماني اللازم وتخفيف الفقر والمحافظة على الموارد الطبيعية كون المنطقة تمثل السلة الغذائية والداعم الرئيس للاقتصاد الوطني ويستهدف المشروع النساء الريفيات والأسر الريفية وصغار المزارعين والشباب العاطلين عن العمل والأسر الريفية الفقيرة.

وأشار السلامة إلى أن المشروع يستهدف 100 قرية لتوعية 70 ألف نسمة في الحفاظ على البيئة وتحرير 8500 امرأة من الأمية وتدريب 20 ألف عاطل عن العمل على تأسيس مشاريع صغيرة مدرّة للدخل وتشجيع 6400 أسرة زراعية للتحول إلى الري الحديث وتمويل 4500 أسرة لإقامة مشاريع صغيرة وتقديم 9400 قرضٍ للأسر الفقيرة، ويبلغ عدد المستفيدين من خدمات المشروع 300 ألف نسمة بتمويل من الحكومة السورية بقيمة 20 مليون دولار والصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» بقيمة 20.1 مليون دولار وصندوق أوبك للتنمية الزراعية بقيمة 17 مليون دولار والمستفيدون بقيمة 0.9 مليون دولار.

وبيّن السلامة إلى أنه تم توقيع عدة مذكرات تفاهم مع 10 جهات محلية أبرزها مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة لتنفيذ 100 وحدة لإنتاج الغاز الحيوي عن طريق الاستفادة من المخلفات العضوية للثروة الحيوانية وتحويلها إلى غاز حيوي منزلي لأغراض الطبخ وتوفير الإنارة باستخدام المصباح الغازي والخاص، وإنتاج مشتقات الحليب بواسطة الطاقة البديلة وسيتم تنفيذ هذه الوحدات في الأرياف التي يستهدفها المشروع بالإضافة إلى تركيب وتشغيل 200 طباخ شمسي لتسخين وغلي المياه بما يوفر استهداف الطاقة الكهربائية والمحروقات حيث يستفيد من كل طباخ نحو أربع أسر بالإضافة إلى الأسر المجاورة وتركيب هذه الطباخات سيكون بمثابة عملية تدريبية والاستخدامات المنزلية والزراعية الأخرى لتعميمها على القرى كافة. وبلغ إجمالي حجم الإنفاق على المشروع خلال العام الماضي 104467765 ليرة للتمكين المجتمعي وإدارة الموارد الطبيعية والري ورفع الإنتاجية الزراعية والتمويل الصغير وما زال المشروع يقدم خدماته لتنمية المنطقة الشمالية الشرقية رغم كل المعوقات والصعوبات التي تواجه سير العمل وتوصي إدارة المشروع بضرورة مراسلة صندوق أوبيك للتنمية الدولية لتحديد موقفه من تمويل المشروع وتحديد أجل السحب من القرض ليتمكن المشروع من استكمال مكون الموارد الطبيعية والري وتحديد قرض الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إيفاد لكونه ينتهي في شهر آذار من العام القادم واستمرار افتتاح صناديق تمويل صغيرة في قرى جديدة من غير قرى المشروع المعتمدة بحيث تنطبق عليها معايير الاستهداف بالإضافة إلى تفعيل مذكرات التفاهم بخصوص تنفيذ التدريب الخارجي لكوادر المشروع وتوسيع العمل مع المركز الدولي للزراعات المحلية المتحملة للملوحة والجفاف وتأمين مصادر علفية.