ندد اتحاد علماء بلاد الشام بإعادة نشر صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية رسوماً مسيئة للرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، مؤكداً أن ما جرى في فرنسا من قتل في مقر الصحيفة الفرنسية المذكورة واستثمار هذا الفعل لا ينفصل عن موقف الحكومة الفرنسية الحالية الحاقدة على الإسلام أولاً والمتآمرة على سورية بحقد وعدوان غير مسوغ.

وفي الوقت ذاته أعلن الاتحاد في بيان تلقت «سانا» نسخة منه استنكاره القتل أسلوباً في معالجة الخلافات الفكرية والأيديولوجية، مضيفاً: ما جرى ويجري من أعمال إرهابية في الغرب إنما هو زرعهم الذي زرعوه والنار التي أوقدوها ستحترق أيديهم بها، فالإرهاب هو صنعة غربية لا صلة للإسلام بها.

ووصف البيان محاولات النيل من الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام في خلقه ولطفه وحكمته وعطفه ورحمته بأنها إرهاب واستفزاز، داعياً في الوقت ذاته المسلمين إلى ألا يجرّنَّهم الغرب من خلال استثارتهم إلى ردود فعل طائشة أو غوغائية كما جرى في حوادث مشابهة، مؤكداً أن النبي صلى الله عليه وسلم لا تستطيع رسوم ولا تآمر وإرهاب الصهاينة ومن وراءهم النيل من مقامه العظيم.

وأكّد البيان أن الرد على الرسوم المسيئة يكون بنشر سيرة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام وهديه وسنته وشمائله وهو الذي كان رحيماً من غير ضعف وجريئاً من غير عنف، مشيراً إلى أن الرسوم المسيئة ليست جديدة وإنها نتاج حقد أعمى على الإسلام.

واختتم البيان بالقول: ينبغي ألا نُستدرج لردود فعل طائشة تستثمر غربياً لتوجيه المزيد من الإساءات بل ينبغي أن نترجم هدي الرسول الكريم وسيرته وشمائله العطرة بسلوكنا.. والعالم الحر لن ينتصر للحقد الأعمى على الحق والرحمة والمحبة كما لن ينتصر الظلام على النور.

وكانت صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية أعادت يوم أمس نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام الأمر الذي لقي استنكاراً وإدانة واسعة من الكثير من المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم عموماً والعالمين العربي والإسلامي خصوصاً.