قدم وزير الكهرباء المهندس عماد خميس خلال مؤتمر نقابة عمال الكهرباء بدمشق أمس في مبنى الاتحاد العام لنقابات العمال عرضاً عن واقع الكهرباء والتحديات التي واجهته خلال الأزمة من نقص الوقود الذي تعرضت له المنشآت النفطية من خلال الاعتداءات الإرهابية المتكررة على مكونات المنظومة الكهربائية والعقوبات الاقتصادية الذي أدى إلى تعثر العديد من العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية في مشروعات محطات توليد الكهرباء، وأكد خميس على قيام الدولة بمسؤوليتها وبخطا استثنائية للحد من آثار التخريب ولاسيما من الجانب الاقتصادي وذلك بما يلبي متطلبات أبناء الوطن بشكل نسبي وأوضح أن 50% من خطوط التوتر العالي خارج الخدمة و184 محطة تحويل تم تخريبها والاعتداء مستمر على خطوط الغاز والنفط والسكك الحديدية التي تعتبر الشريان الأهم لاستمرار هذا القطاع، وبالتوازي قدم استراتيجية عمل لتطوير القطاع بدءاً من الفاتورة وانتهاء بمحطات التوليد وتأمين الوقود وبالنسبة للتشاركية والنظر بقانون الكهرباء أكد خميس عدم خصخصة قطاع الكهرباء وسيبقى في عناية الدولة لكن هناك خطة لتطويره وإشراك القطاع الخاص في خدماته. وتحدث عن الرؤية المستقبلية لإعادة إعمار هذا القطاع من خلال تشكيل خلية أزمة في وزارة الكهرباء مهمتها اتخاذ إجراءات فورية لأي حدث طارئ يتعرض له أي مكون مادي أو بشري في قطاع الكهرباء.

من جانب آخر أبدى الوزير اهتمامه بمداخلات المؤتمر التي تركزت على المتابعة مع وزارة الكهرباء لإعادة النظر بالقرار رقم 1475 الخاص بمنح العاملين تعويضاً لقاء المخاطر التي يتحملونها وضرورة دراسة الوضع المعيشي للأجور وتشميل العاملين في دائرة الدفاع المدني والعاملين في الهيئة التدريسية والفنية في معهد الكهرباء بتعويض المخاطر والسعي من أجل تشميل خريجي المعاهد المتوسطة بتعويض الاختصاص ورفد الشركات بالسواعد الشابة التي تتطلبها جهات العمل وتطوير أدوات العمل والإنتاج من أجل دعم عجلة التطوير ووجود نظام للحوافز الإنتاجية والسعي لتثبيت العاملين. وأكدت التوجيهات النقابية على أسس أهمها ضرورة اعتبار العامل شريكاً في العملية الإنتاجية وليس موظفاً ومحاربة الهدر بكل أشكاله وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مجال التزويد والنقل.

بدوره علي مرهج رئيس نقابة عمال الكهرباء أكد الأهمية البالغة للمؤتمر من خلال طرح أفكار جديدة لتطوير العمل في المرحلة المقبلة إذ إن قطاع الكهرباء من أوائل القطاعات التي تم استهدافها من قبل المجموعات الإرهابية حيث بلغت الأضرار المادية المباشرة منذ بداية الحرب 400 مليار ليرة وغير المباشرة حوالي 320 مليار ليرة ورغم هذا الاستهداف سعى مكتب النقابة إلى معالجة المشكلات العمالية واستطاع حل الكثير منها وسيسعى لزيادة الخدمات المقدمة.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع