فرضت الحرب الكونية التي تشنها على سورية قوى الشر والإرهاب من عشرات الدول الغربية وأذنابها التابعين من بعض الدول العربية فرضت علينا مواجهة الإرهاب وداعميه ومموليه لمحاولة استنزاف طاقاتنا البشرية والتنموية والنيل من وحدتنا الوطنية المتماسكة التي برزت للعالم منذ بداية الحرب والمؤامرة الكونية في أبهى صورها بصمود شعبنا خلف قيادته الحكيمة وجيشه الباسل وتضحياته الجسام لتلبية نداء قائد الوطن الشهادة أو النصر، إذ ارتقى خلال هذه الحرب التي دخلت عامها الخامس آلاف الشهداء من جيشنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا ومازالت تتوالى قوافل الشهداء وتتسامى مواكب الخالدين في سبيل الوطن والإيمان المطلق بسيادته الوطنية ووحدة أراضيه والحفاظ على كرامة شعبه.. ومنذ بداية الأزمة وجه القائد الرئيس بشار الأسد بإعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية في المناطق التي تتم إعادة الأمن إليها مدمرة بجبن وحقد الإرهاب التكفيري وبفضل هذا التوجيه السامي الكريم تم تشكيل لجان لإعادة الإعمار والإسراع في الإنجاز وتم رصد المبالغ اللازمة لذلك مع تسهيل عودة الأهالي إلى ديارهم التي تم تطهيرها من دنس الإرهاب.

ومع دخول الأزمة عامها الخامس لابد من الإشارة إلى أن تطور الأحداث في سورية كشف أن الهدف الرئيس من الحرب التي تمارسها المجموعات المسلحة هو التدمير الممنهج للبنى التحتية والمنشآت العامة والخاصة في العديد من المحافظات والمدن السورية وما رافقه من نزوح لأعداد كبيرة من أماكن استقرارهم بحثاً عن الأمن والاستقرار في مناطق أخرى وفقدانهم سبل عيشهم وفرص عملهم وعدم قدرتهم على توليد الدخل المالي الذي يلبي حاجاتهم الأساسية إضافة إلى هدف هذه المجموعات الإرهابية الزائلة محاولة ضرب الدولة السورية بكل رموزها ومؤسساتها ومكوناتها الاقتصادية.
لقد عانى الاقتصاد السوري بسبب الأزمة الحالية بالتزامن مع العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على سورية مشكلات عديدة انعكست بشكل سلبي على جميع القطاعات الصناعية بشقيها الاستراتيجي والتمويلي، ولقد تحمل القطاع الخدمي القسم الأكبر من الضرر إذ تعرضت جميع الوزارات والجهات التابعة لها والتي تقدم خدمات أساسية للمواطنين من محروقات وكهرباء وصحة ومياه وتعليم وغيرها لأضرار وخسائر كبيرة ما أدى إلى تراجع الوضع المعيشي للمواطنين إضافة إلى التخريب الذي طال البنى التحتية للنقل من شبكات الطرق والسكك الحديدية والمطارات وشبكات الاتصالات مع الأخذ بالحسبان أن هذه الخسائر مرشحة للزيادة بشكل كبير نتيجة عاملين أولهما زيادة الخسائر مع مرور الزمن مادامت عجلة الإنتاج أو العمل وحتى الخدمات متوقفة بشكل كلي أو جزئي حسب كل قطاع، والعامل الآخر هو عدم إمكانية حساب هذه الخسائر بالنسبة لعدة قطاعات حتى الآن مع الإشارة إلى أن الحكومة من خلال لجنة إعادة الإعمار مستمرة في اتخاذ العديد من الإجراءات والخطوات العملية التي من شأنها أن تساهم في التخفيف قدر الإمكان من تأثير الأزمة لحل الوضع المعيشي للمواطنين وترميم وتأهيل وإصلاح ما تم تخريبه حيث تم رصد اعتماد للجنة إعادة الإعمار في الموازنة العامة للدولة ومقداره 50 مليار ليرة للعام الحالي وذلك لاستمرار صرف التعويضات الخاصة وإصلاح الأضرار العامة الطارئة ومن ضمنه تم تخصيص اعتماد مالي ومقداره 18.8 مليار ليرة لتنفيذ الخطة الإسعافية لإعادة الإعمار للعام الحالي.
وذكر المهندس رامز يوسف أمين سر لجنة إعادة الإعمار أنه في مجال الإجراءات المتبعة من قبل لجنة إعادة الإعمار لإعادة ترميم وتأهيل ما تم تهديمه فيما يخص الأضرار العامة، فإن اللجنة تقوم بالتأهيل الفوري لجميع المرافق الأساسية والخدمية في المناطق التي تم تطهيرها وأصبحت آمنة من أجل ضمان عودة الأهالي إليها واستكمال تنفيذ مشاريع الخطة الإسعافية لإعادة الإعمار للعام الماضي والبدء بتنفيذ مشاريع الخطة الإسعافية لإعادة الإعمار لهذا العام التي تم اعتمادها للمعايير المناسبة وفقاً للمنطقة الجغرافية للمشروع ومدى إمكانية التنفيذ في ظل الظروف الراهنة ومدى أهمية المشروع في استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وأهمية المشروع لتوفير فرص عمل حقيقية إنتاجية وترابط وانسجام المشروع مع غيره من المشاريع بما يخدم تحقيق الأهداف الأساسية للمصلحة العامة وتالياً عدم تنفيذ أي مشاريع متعثرة في عدة أماكن غير مترابطة ولا تؤدي إلى إعادة تشغيل مرفق متضرر وإمكانية تمويل المشروع من الموازنة الاستثمارية للجهة صاحبة المشروع أو من مصادر تمويل أخرى مثل خط تسهيل ائتماني إيراني- روسي أو من منظمات دولية وضرورة استكمال المشاريع التي تم البدء بها في الخطة الإسعافية للعام الماضي والمشاريع التي أدرجت ولم يتم تأمين التمويل لها بسبب قلة الموارد المالية المتاحة إضافة إلى عملية الاستمرار في صرف التعويضات عن الأضرار الخاصة التي لحقت بممتلكات المواطنين التي تم إجراء الكشف الحسي عليها من قبل اللجان الفرعية للأضرار في المحافظات ومتابعة دعم اللجنة العليا للإغاثة بتوفير الأموال اللازمة لاستمرار عملها وتأمين مستلزمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، كما أن لجنة إعادة الإعمار مستمرة في الأعمال التي تقوم بها وتجتمع بشكل دوري لمناقشة الطلبات المرفوعة من قبل الوزارات والجهات العامة لإصلاح الأضرار وكذلك البت في جداول التعويضات للأضرار الخاصة، إضافة إلى تحويل المبالغ اللازمة لتنفيذ المشاريع الواردة في الخطة الإسعافية لإعادة الإعمار للجهات العامة.
وأشار يوسف إلى أنه بالنسبة للأضرار الخاصة ومسألة التعويضات فإن لجنة إعادة الإعمار قامت بتحويل جميع مبالغ التعويضات المستحقة للمواطنين عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم الخاصة التي تم إجراء الكشف الحسي عليها منذ بداية الأزمة حتى نهاية الشهر التاسع من العام الماضي إلى اللجان الفرعية للأضرار في المحافظات للبدء بعملية صرف التعويضات للمواطنين المستحقين، وقد بلغ إجمالي مبالغ التعويض المستحقة للمواطنين المتضررين التي تم تحويلها لحساب لجان إعادة الإعمار الفرعية للأضرار في المحافظات حوالي 9 مليارات ليرة استفاد منها أكثر من 30 ألف مواطن، علماً بأن الدولة مستمرة وملتزمة بالتعويض للمواطنين المتضررين كافة من دون استثناء من خلال لجنة إعادة الإعمار التي تبت في جداول الأضرار الخاصة المرفوعة لها من المحافظات فوراً من دون أي تأخير.
مراسلونا في المحافظات التقوا بعض المتضررين وحصلوا على معلومات وأرقام من اللجان الفرعية المشكلة لتحديد الاضرار والتعويض وإعادة الإعمار تشير إلى حجم الخسائر التي تعرض لها القطاعان العام والخاص والممتلكات الخاصة من المجموعات الإرهابية التخريبية والإجراءات المتخذة من قبل هذه اللجان في التعويض على المتضررين وتقديم خدماتها لتأهيل وإصلاح ما أفسده الإرهاب ووافونا بالآتي:

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع