يمكن وضع التهديدات التي تطلقها بعض التنظيمات الإرهابية ولاسيما ما يسمى «داعش» في خانتين مختلفتين، إحداهما أن هذه التهديدات جدّية فعلاً من منطلق أن الإرهاب لا دين له ولا هوية وقد يتغلب على صانعيه ومشغّليه وأن هؤلاء الذين لعبوا بنار الإرهاب سيكتوون بلظاه، أما الخانة الثانية فهي أن داعمي الإرهاب وفيهم الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية يتعمدون المبالغة في مخاوفهم من التنظيمات الإرهابية ويركّزون تحديداً على «داعش» لصرف الانتباه عن دعمهم له، كما أن هذا التنظيم الإرهابي يلجأ إلى المبالغات ذاتها وللهدف ذاته عبر إطلاق تهديدات لصانعيه ومشغّليه.

 

وفي جديد هذه التهديدات توعد تنظيم «داعش» الإرهابي في رسالة وجهها أحد متزعميه في تونس ببيع نساء أوروبا وأطفالها في أسواقه حالما يتمكن من اجتياحها.

ونقلت «سانا» عن صحيفة «لاراثون» الإسبانية أن الإرهابي «أبو مقاتل» قال في الرسالة التي وجهها إلى أنصار ومقاتلي التنظيم الإرهابي في أوروبا: إن علم التنظيم سيرفرف فوق قصر الإليزيه في باريس لأن هذا التنظيم قريب جداً ولا يفصله عن أوروبا إلا البحر، مضيفاً: إننا قادمون وبخطوات متقدمة وسنبيع نساءكم وزوجاتكم وأطفالكم في أسواقنا, ودعا الإرهابي أبو مقاتل المؤيدين لتنظيم «داعش» في أوروبا وبشكل خاص في فرنسا إلى القيام بما سماها عمليات ثأر ضد فرنسا، مشيراً إلى أن الحصول على الأسلحة سهل المنال في الدول الأوروبية, وتابع: أقول لكم بألا تقتلوا أشخاصاً محددين بل اقتلوا الجميع دون استثناء لأن الأوروبيين كلهم أهداف مباحة ولا تتعبوا أنفسكم في البحث عن أهداف صعبة.

وكشف الإرهابي أبو مقاتل في رسالته أنه قام بإنشاء معسكر تدريب في ليبيا ومن خلاله كان يقوم بتهريب الأسلحة إلى تونس، معتبراً أن الهجمات الإرهابية الأخيرة على متحف باردو في تونس أدخلت السعادة والبهجة للصدور، متمنياً من عناصر التنظيم الإرهابي الاستمرار في هذه العمليات وارتكاب المجازر ضد من سماهم «الكفار» لأنها تدخل الخوف والرعب في قلوبهم.