أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن الجرائم الإرهابية المشينة بحق الإنسانية ما كانت لتتم لولا استمرار الأنظمة الحاكمة في كل من السعودية وقطر و«إسرائيل» والأردن وتركيا بتقديم السلاح والمال والعتاد والمأوى والتدريب للتنظيمات الإرهابية وذلك في انتهاك سافر ومستمر لقرارات الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: إن إرهابيي تنظيمي «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام» ارتكبوا مساء يوم الأربعاء 10حزيران 2015 مجزرة مروعة بحق أهالي قرية قلب لوزة في ريف إدلب، حيث أقدم إرهابيو هذين التنظيمين التكفيريين المرتبطين بنظامي آل سعود وأردوغان على قتل وذبح عشرات المدنيين كان من بينهم رجال دين وأطفال وأحرقوا عشرات المنازل، لافتة إلى أن الحكومة السورية ستقوم بموافاة مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بالمعلومات المتعلقة بهؤلاء الضحايا المدنيين الأبرياء.
وأكدت «الخارجية» أن هذه المجزرة الجديدة التي استهدفت قرية قلب لوزة الآمنة تأتي استمراراً لسلسلة الأعمال الإرهابية الهمجية الممنهجة التي استهدفت الشعب السوري بجميع مكوناته والتي امتدت على طول الخريطة السورية من حلب شمالاً وبصرى الشام جنوباً ومروراً باشتبرق في ريف إدلب والمبعوجة في ريف حماة وتدمر في محافظة حمص وعدرا العمالية ومعلولا بمحافظة ريف دمشق وغيرها في الكثير من المدن والقرى السورية.
وأوضحت «الخارجية» أن هذه الجرائم ضد الإنسانية نفذتها تنظيمات إرهابية مسلحة يجمع فيما بينها فكر ظلامي أساسه وإيديولوجيته تكفير الآخر أياً كان تنفيذاً لمخططات خارجية تهدف إلى بث الفرقة والقطيعة والحقد والتطرف والتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع السوري الواحد.
وقالت «الخارجية»: إن هذه الجرائم الإرهابية المشينة بحق الإنسانية ما كانت لتتم لولا استمرار الأنظمة الحاكمة في كل من السعودية وقطر و«إسرائيل» والأردن وتركيا بتقديم السلاح والمال والعتاد والمأوى والتدريب للتنظيمات الإرهابية وذلك في انتهاك سافر مستمر لقرارات الأمم المتحدة ولاسيما قرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب.
ولفتت «الخارجية» في رسالتيها إلى أن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد نيابة عن شعبها وعن كل من يكافح ضد الإرهاب أن الصورة أصبحت أكثر من واضحة في سورية والمنطقة عموماً، وأن الدول والمنظمات الدولية المختلفة أصبحت أمام خيارين لا ثالث لهما فإما الوقوف مع سورية وشعبها وقيادتها في نضالهم ضد آفة الإرهاب وفي هذا تأكيد على صدقها في مكافحة الإرهاب واجتثاثه وإما الوقوف إلى جانب الإرهاب والإرهابيين والاستمرار في دعمهم وتحمّل مسؤولية ذلك أمام شعوبها وأمام الرأي العام العالمي.
وأضافت الخارجية: إن ما يبعث على القلق هو إصرار بعض الدول خدمة لمصالحها الضيقة القاصرة على وصف التنظيمات الإرهابية بأنها «جماعات معارضة مسلحة معتدلة» وذلك في محاولة فاشلة لإضفاء «الشرعية» على عصابات امتهنت القتل والذبح وأكل لحوم البشر ونشر الدمار والخراب أينما حلت بهدف إخراجها من قوائم مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب، مؤكدة أن ما يدعو إلى الاستغراب هو ذاك الصمت المطبق لبعض أعضاء مجلس الأمن إزاء هذه الجرائم الإرهابية الموصوفة التي ترتكب في سورية والتي أجمعت الدول والمجتمع الدولي على إدانتها.
وختمت الخارجية رسالتيها بالقول: إن حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد تصميمها على الاستمرار في محاربة الإرهاب وعزمها على متابعة واجبها الوطني بالدفاع عن الشعب السوري وحمايته فإنها تدعو مجدداً مجلس الأمن والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى إدانة هذا العمل الإجرامي وإلى قيام مجلس الأمن بتحمّل مسؤولياته عبر تفعيل تنفيذ قراراته المعنية بمكافحة الإرهاب ولاسيما القرارات رقم 2170/2014 ورقم 2178/2014 و رقم 2199/2015 وإلى اتخاذ كل التدابير الفورية الرادعة بحق الأنظمة الداعمة لهذه التنظيمات الإرهابية المسلحة.