أكد موقع «غلوبال ريسيرش» أن السعودية دخلت مرحلة خطرة من التهديدات، وأصبحت عرضة للكثير من التسريبات الإلكترونية السرية التي تكشف تورطها بأحداث ووقائع كبيرة من حروب ونزاعات إقليمية مذهبية وطائفية ومخططات إرهابية، من خلال جماعات متطرفة ودعاية إعلامية مضللة، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام السعودية تسترت على ديكتاتورية مخفية ومتكتمة، تمارسها السلطات الحاكمة، إذ أصبحت تشكل خطراً على جيرانها وعلى نفسها قبل كل شيء.

وجاء في مقال نشره الموقع: يبدو أن المرجح بالنسبة لدولة مثل السعودية أن تتأثر بشكل كامل وعميق بحالة عدم استقرار والتي أصبحت عرضة للتسريب الوثائقي لـ«ويكيليكس». فقد بدأ هذا الموقع بإطلاق أكثر من 500 ألف برقية ورسالة، وبدا واضحاً أن طريقة الحصول عليها تبدأ من «التهكير» على مواقع مراسلات وزارة الخارجية السعودية، وكان لفريق الجيش اليمني الالكتروني الدور الرئيسي، وخاصة أن اليمن تتعرض الآن لعدوان سعودي وحصار دائم.

وجاء في المقال: من وجهة نظر سياسية، صرح المتحدث باسم «ويكيليكس» كريستين رافنسون لوكالة آسوشيتيد برس»: لسنا بصدد مناقشة مصدر المادة والمعلومات، إن هذه البرقيات والرسائل الالكترونية توفر مادة مسهبة على نطاق واسع عن الخطط والتكتيكات الإقليمية الإعلامية والعسكرية.

فالمصالح السعودية مصانة بفعل تأثيرها القوي لتمثيلات السياسات الملكية. التي أشار إليها «ويكيليكس» فقد احتفلت السلطات السعودية بإعدام أكثر من مئة سجين هذا العام فقط. وحتى وسائل الإعلام الدولية كانت صامتة نسبياً عن هذا التصرف وغيره الكثير. مقارنة مع ما يحدث. والسؤال: كيف لتصرف مثل هذا أن ينتهي بدون تعليق ومتابعة النظام الدولي؟ فالأسباب واضحة، وتكمن في جملة منهجيات وطرائق تعامل مع عمليات التوجيه والاستيعاب لجميع منافذ الإعلام العربي التابعة لها.

وقال «غلوبال ريسيرش»: يتجدد نطاق وهدف التغطية الإعلامية المضللة للسلطات السعودية في حشد الشعور العربي بالدرجة الأولى والعالمي بعدها من خلال تقنيات «الاحتواء» و«التحييد»، فسياسة «الاحتواء» تتطلب بالدرجة الأساسية منهجاً مباشراً، كطرح بعض التسويات السياسية المتعلقة بجرائم السلطات السعودية في المنطقة، وإظهار بعض العداء للجهات المعادية للمصالح السعودية، وهذا يؤكد تحزب الأمم والدول تجاه مصالحها الاستعمارية.

أما سياسة «التحييد أو الحياد» فقد ظهرت واضحة من خلال الرسائل الالكترونية واهتمامات السلطات السعودية بمواقف المغرب، وأخبار هذا البلد التابع وكيف تنظر عدد من إمارات الخليج العربي بعين الرضا لتجربة انفتاح بلد ما في المغرب لتجربة ما يسمى «الربيع العربي» وغض الطرف عن مجموعة إصدارات لبلد مثل إندونيسيا، وبمبالغ تتراوح بين 3 آلاف و10 آلاف دولار لدعم خطط إرهابية أو دينية، بالإضافة لحديث عن إعادة إحياء تورط جهات حكومية وأهلية بوساطة تبرعات ضخمة لوسائل إعلام في جاكرتا. وأصبحت طريقة استغلال التبرعات بشكل فعال مهمة للكثير من الأعمال والتي جعلت الرياض مستثمراً بعائدات كبيرة ومناسبة لتكاليف التغطية الإعلامية.

وتحدث «ويكيليكس» عن توظيف التبرعات في الكثير من الحالات والوقائع، وتغطية إصدارات ومنشورات ورقية وإلكترونية في الكثير من العواصم العربية.

وبهذا تكون السلطات السعودية قد سيطرت على منافذ إعلامية هامة ومجدية. وحتى عندما تكتشف عدم جدوى مثل هذه الطرائق، تتحول بسهولة وسرعة لتقنيات متقدمة، مثل الإيعاز لإدارة «النايل سات» بوقف بث الكثير من القنوات العربية والإقليمية.

وأضاف الموقع: طبعاً أصبح عالم السياسة، مسرحاً واسعاً للصراعات الطائفية والمذهبية التي تغذيها الأموال والسلطات النافذة في العالم عن طريق تحالفات وتكتلات هدفها الأساسي السيطرة والتوسع والتدقيق بالوثائق السرية المسربة ويعطي شعوراً من القلق مقابل ما يتهدد فضح ممارسات وأساليب استبدادية للسعودية.

ويقدم نظام استبدادي ملكي بحسب «ويكيليكس» دفعاً كبيراً لأحداث ما يسمى «الربيع العربي» حاصلاً بذلك على درجة كبيرة من الاهتمام.

وبالمقابل فإن السمعة السيئة التي تصيب السعودية تم الكشف عنها على نطاق واسع من العمليات السرية الموسعة والتي ستؤدي إلى مفاجأة الكثير من الجهات المرتبطة بهذه العمليات البشعة. في حين يتم التعامل مع المادة المتوفرة بكل وضوح وبحركة شفافة، وذلك بسبب التأثير الكبير الذي تسببه على المستوى الداخلي والخارجي، وبلا شك ستكون سبباً باضطراب اجتماعي وسياسي واسع النطاق.

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع