يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مستهلك دائم للأسلحة والأدوية الإسرائيلية، وأن الحكومة البريطانية تتعامل بازدراء مخيف مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف، كما تتجاهل عريضة من المتوقع أن تحمل 100 ألف توقيع تطالب الحكومة البريطانية باعتقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب، ويعود السبب في ذلك على ما يبدو إلى تبعية بريطانيا لصناع الأسلحة الإسرائيلية وإلى إمداد دائرة الصحة الوطنية في بريطانيا بالأدوية النوعية الرخيصة.

جاء ذلك في مقال للكاتب أنتوني بيلتشامبرز نشره موقع «غلوبال ريسيرش» العالمي أشار فيه إلى حقيقة أن «إسرائيل» هي الوحيدة في العالم التي تمتلك أسلحة نووية غير معلنة، ولا تخضع لأي عمليات تفتيش أو مراقبة دولية وغير موقّعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية المتفق عليها دولياً «إن.بي.تي» بالإضافة إلى أنها ترفض الموافقة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وهذه تعد حقيقة صاعقة ومثيرة للدهشة، فضلاً عن أنها لا تثير قلق ومخاوف كاميرون وهو مؤيد قوي لأصدقاء «إسرائيل» في حزب المحافظين ـ الذراع البريطانية لمنظمة «إيباك» الصهيونية ـ الأمريكية.

ويقول الكاتب: تشوه إجراءات الحصانة هذه الحكومة البريطانية كواحدة على استعداد للتواطؤ في جرائم حرب راح ضحيتها أكثر من ألفي مدني في غزة، ويعكس هذا الفعل انتهازية سياسية تحط من القانون الدولي وتتغاضى ضمنياً عن الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي لأكثر من 500 ألف من الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إلى ذلك يتساءل الكاتب كيف تحولت بريطانيا إلى دولة يستهان بها سياسياً في ظل حكومة المحافظين التي تعمل كأنها تابع وحليف لـ«إسرائيل»، علماً أن عدد الإسرائيليين لا يتجاوز عشر سكان بريطانيا فضلاً عن «إسرائيل» ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي. فبعد أن كانت بريطانيا سابقاً دولة عظمى أضحت دولة ذليلة خانعة لأحد مجرمي الحرب ممن يشرف على عمليات القتل والاضطهاد بحق الفلسطينيين في بحثه عن القوة الإقليمية.

ويضيف الكاتب: هذه هي قصة الصفقات السرية والولاءات الخفية التي ستنتهي في نهاية المطاف بحرب إقليمية من شأنها أن تنتشر إلى أوروبا وتبتلعها ما لم يتصرف الاتحاد الأوروبي بشكل حاسم لوقف تمويل المخططات الإسرائيلية التي تنشد الهيمنة على الشرق الأوسط والخليج العربي.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع