أكد رئيس مركز التنبؤ في مديرية الأرصاد الجوية رضوان الأحمد أن الكتلة الهوائية المغبرة التي أثرت خلال ساعات قبل ظهر أمس

في المنطقة الوسطى والساحلية تحركت باتجاه دمشق والمنطقة الجنوبية حيث تعمقت أكثر خلال ساعات المساء والليل وأدت إلى انعدام الرؤية الأفقية في كل من دمشق ودرعا والسويداء حتى أصبحت أقل من 500 متر في تلك المناطق.

وبيّن الأحمد في تصريح خاص لـ «سانا» أن تأثير هذه الموجة الغبارية سيستمر حتى ساعات ظهر اليوم الثلاثاء على دمشق والمناطق الجنوبية مع العلم أن الكتل الهوائية الغبارية تتحرك باتجاه الجنوب لتؤثر فيما بعد في الأراضي المحتلة والأردن.

وأوضح رئيس مركز التنبؤ أن مصدر العاصفة الغبارية التي تشهدها المحافظات السورية هو الأراضي العراقية نتيجة تعمق المنخفض السطحي أواسط العراق والأجزاء الشرقية من سورية إضافة إلى منخفض علوي ما أدى لإثارة الغبار في تلك المناطق وتحركها مع التيارات السطحية الجنوبية الشرقية باتجاه البلاد حيث تسببت بانعدام الرؤية الأفقية خلال ساعات الصباح في المنطقة الشرقية والجزيرة والأجزاء الشمالية من البلاد.

وأشار إلى أن الموجة الغبارية ستبدأ بالانحسار في المناطق الشمالية والساحلية والوسطى خلال ساعات اليوم الثلاثاء فيما يبقى تأثيرها في المناطق الجنوبية خلال ساعات النهار اليوم وتبدأ بالانحسار التدريجي بعد الظهر لتبقى الأجواء السديمية المغبرة في المناطق الشرقية والجزيرة حتى نهاية الأسبوع.

وحول تأثيرات العاصفة في الزراعة بيّن الأحمد أنه وباعتبار أن الموسم الزراعي في نهايته فتأثيرها يقتصر على أشجار الزيتون وخاصة في المناطق الوسطى لتزامنها مع درجات الحرارة المرتفعة, وفيما يخص موجة الحر الحالية أشار الأحمد إلى أن درجات الحرارة تقارب الأربعين في دمشق والمناطق الوسطى والجنوبية وتتجاوز 42 درجة في المنطقة الشرقية والجزيرة والبادية وستعود بدءاً من يوم الأحد القادم للانخفاض بسبب تقدم المنخفض الجوي الذي يؤثر في مختلف المناطق لكنها تبقى أعلى من معدلاتها.

وعن الجانب الصحي أكد اختصاصي الأمراض التنفسية الدكتور معتصم سحلول في تصريح مماثل أن مثل هذه الأجواء اعتيادية سنوية وليست ذات خطورة على الأشخاص العاديين وربما تسبب لهم تخرشات بسيطة في الجهاز التنفسي أو العين لكنها غالباً ما تمر من دون مضاعفات خطرة.