رأت منظمة «أي.إتش.إس» للمراقبة والتحليل الاقتصادي البريطانية أن تنظيم «داعش» الإرهابي يعاني حالياً الكثير من المشاكل المالية رغم حصوله شهرياً على /80/مليون دولار نصفها يأتي من «الأتاوات» التي يفرضها على السكان في المناطق التي يسيطر عليها، في حين يؤمن النصف الآخر من عائدات النفط المنهوب من الأراضي السورية والعراقية.

ونقلت مجلة «لوبوان» الفرنسية عن تقرير صدر عن المنظمة ومقرها بريطانيا قولها: إن تنظيم «داعش» الإرهابي يختلف في تمويله عن تنظيم «القاعدة» الإرهابي حيث يعتمد الأخير بقدر قليل جداً على التبرعات الخارجية، مشيرة إلى عدة مصادر رئيسة يعتمد عليها «داعش» كتهريب النفط المنهوب و«الأتاوات» وتجارة المخدرات وتهريب الآثار بالإضافة إلى سرقة المصارف وأعمال الخطف مقابل دفع فدية وسرقة المرافق العامة ناهيك عن المساعدات المالية التي تقدمها ممالك الخليج.

وتشير منظمة «أي.إتش.إس»، التي استقى فريقها معطياته من معلومات استخباراتية تتضمن بيانات ومعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن عائدات النفط الذي ينهبه «داعش» شهدت تراجعاً بسبب الغارات الروسية على مواقع التنظيمات الإرهابية في سورية الأمر الذي دفع «داعش» إلى تخفيض رواتب الإرهابيين المنضوين في صفوفه وإلى رفع أسعار بعض السلع والخدمات العامة مثل الكهرباء وزيادة «الأتاوات» التي يسميها «ضرائب» ما دفع الكثير من السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي إلى الفرار.

ويقول المحلل الاقتصادي في المنظمة لودفيك كارولينو: إن «داعش» يفرض «ضريبة» بقيمة 20 بالمئة على خدمات الكهرباء والماء والهاتف النقال وبعض الصناعات.

وحول الضربات الجوية التي تنفذها المقاتلات الروسية على التنظيمات الإرهابية في سورية في سياق مكافحة الإرهاب والتي أضرت بمصادر تمويله وخاصة النفط الذي يسرقه التنظيم الإرهابي قال كارولينو: إن الضربات الروسية أدت إلى تراجع عائدات تنظيم «داعش» كما تراجعت عمليات تهريب النفط إلى الأراضي التركية مؤخراً.

بدوره قال المحلل كلومب ستراك: لقد كان عام 2014 عاماً ذهبياً بالنسبة إلى تنظيم «داعش» الإرهابي بعد استيلائه على مدينة الموصل شمال العراق، وأن العائدات التي يحصل عليها التنظيم من «الأتاوات» أشد صعوبة مما يحصل عليه من تهريب النفط، ناهيك عن أن هذه الأتاوات لها رد فعل سلبي لدى السكان في المناطق التي يسيطر عليها هذا التنظيم الإرهابي.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع