الحديث عن العلاقة التي تجمع الكيان الصهيوني مع نظام آل سعود ليس وليد الساعة لكن التطور الأخير في منطقة الخليج دفع المتخصّص في مجال سياسة الدفاع الدولي في «مركز هرتسليا متعدد المجالات» من أهمّ مراكز الدارسات في كيان العدو عوفر يسرائيلي إلى اعتبار التوتر القائم بين السعودية وإيران يوفّر بيئة مؤاتية لإنعاش التعاون السعودي ـ الإسرائيلي.

وفي مقال له نشره موقع «إسرائيل نيوز 24»، رأى يسرائيلي أن التوتر المتصاعد بين السعودية وإيران عقب إعدام رجل الدين نمر النمر يشكل نقطة تحول في العلاقات بين الجانبين، وتابع: «إسرائيل» من جانبها يمكنها انتهاز هذه الفرصة لتعزيز مصالحها في الشرق الأوسط.

وأوضح «يسرائيلي» أن المصالح الإسرائيلية تلتقي مع المصالح السعودية في عدة محاور، معدّداً تلك المحاور وفق الآتي: إن «إسرائيل» والسعودية تعتبران الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى اتفاقاً سيّئاً من شأنه تعزيز موقف طهران، موضحاً أن هذه الأزمة قد تشكل منصة لتقوية العلاقات الهادئة بين «إسرائيل» والسعودية القائمة منذ عدة سنوات وإن التفافاً متيناً سعودياً- إسرائيلياً حول هذه القضية قد يتجلى في عدة مجالات.

وأضاف «يسرائيلي»: يمكن لـ«تل أبيب» أن تستغل الموقف المتوتر بين الرياض وطهران، موضحاً أنه يمكن لـ«إسرائيل» أن تساعد العائلة المالكة السعودية في حربها ضد أنصار الله وأن التوتر من شأنه أن يحفز التقدم في الخطط التي تسرب بعضها في الماضي حول بيع منظومات «القبة الحديدية» للسعودية للحماية من الصواريخ التي تطلق من اليمن نحو أراضيها.

وخلص «يسرائيلي» في مقاله إلى أنه «في العقود الأخيرة وثِقت الرياض بواشنطن كمزوّدة الأمان لها لضمان بقاء العائلة المالكة ومن ثم في صراعها مع طهران، موضحاً أن السياسة الأمريكية بإدارة الرئيس أوباما حول الخروج من الشرق الأوسط، أدت إلى شعور الرياض بالإهانة والخذلان، فالاتفاق النووي الذي وقعته الدول الكبرى مع إيران، أوضح للعائلة المالكة في السعودية أنه إذا أرادت البقاء فعليها أن تمسك زمام الأمور بنفسها وعلى «إسرائيل» أن تستغل هذا الشعور وتوطد العلاقات مع السعودية وبأسرع وقت ممكن.