نشر موقع «إيكونوميست» البريطاني تقريراً عن بدء التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن على أنقرة مواجهة عواقب سياساتها الطائشة التي دعمت علناً وبالظل التنظيمات الإرهابية.

ووفقاً للتقرير، فإن الحكومة التركية بالكاد تستطيع مواكبة التحديات الجيو-سياسية الحالية في المنطقة، وأنها فشلت في بناء علاقات قوية مع أقرب حلفائها مثل الاتحاد الأوروبي وهو الشريك التجاري الأساسي لتركيا، إذ تتخوف الدول الأوروبية من أزمة اللاجئين الحالية التي تستغلها أنقرة لإحياء المحادثات بشأن عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، والآن وبسبب قيام تركيا بإسقاط طائرة روسية فوق الأراضي السورية فإنها تواجه خطر العزلة، إذ أعقب الحادث فرض عقوبات  روسية على تركيا لتصل خسائر الأخيرة إلى 0,7% من إيرادات الناتج الإجمالي المحلي في تركيا، وبالإضافة إلى هذه العقوبات فقد منيت تركيا بخسائر كبيرة بعد فسخ روسيا عقوداً تجارية معها بعدما كانت تركيا تنقل الغاز عبر روسيا، عدا عن خسائر شركات البناء التركية لتصل جملة خسائر الشركات التركية إلى 10 مليارات دولار بسبب العقود التي تم فسخها.
ويضيف التقرير: إن تركيا في خطر حقيقي بسبب سياساتها غير المدروسة والتي ستكلفها الكثير، يضاف إلى كل ذلك أن سياسات أمريكا تجاه سورية أصبحت تشكل تهديداً لتركيا، إذ إن الهجمات التي ضربت كلاً من اسطنبول وأنقرة مؤخراً والتي أودت بحياة أكثر من 100 تركي تأتي كلها نتيجة الدعم التركي للتنظيمات الإرهابية في سورية.
ويختم «إيكونوميست» بأن تركيا لا يبدو أنها مستعدة لتحمل عواقب سياساتها في الشرق الأوسط.