أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن القصف العشوائي الذي استهدفت به التنظيمات الإرهابية المسلحة الأحياء السكنية الآمنة في عدد من المحافظات ما هو إلا استكمال لمسلسل القتل والتدمير الذي ترتكبه تلك التنظيمات التي تستهدف إفشال اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أمس تلقت «سانا» نسخة منهما: استهدفت «جبهة النصرة» الإرهابية والتنظيمات الإرهابية المسلحة الأخرى ومنها ما يسمى «جيش الفتح» و«أحرار الشام» و«الجبهة الشمالية» التي تديرها غرف عمليات في تركيا والتي يروق للبعض تسميتها «الجماعات المسلحة المعتدلة» المتحصنة في المناطق المحيطة بمدينة حلب صباح أمس وبشكل عشوائي حي الشيخ مقصود بمدينة حلب والأحياء المدنية الآمنة المجاورة له بعشرات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون وذلك أثناء ساعات الذروة ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد 15 مواطناً وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة منهم نساء وأطفال وشيوخ، كما أدى القصف العشوائي الإرهابي هذا إلى انهيار ثلاثة مبان سكنية في حي الشيخ مقصود، لافتة إلى أن الجهود لا تزال جارية لانتشال المدنيين المحاصرين تحت أنقاض المباني المتهدمة، كذلك فقد تسببت القذائف العشوائية بإحداث أضرار مادية جسيمة في المنازل والمحال والبنى التحتية.
وأضافت الخارجية: إن إرهابيي «جبهة النصرة» وغيرهم من التنظيمات الإرهابية المسلحة استهدفوا أمس الأول الإثنين بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب وحي الشيخ مقصود بمدينة حلب ما أدى إلى استشهاد 8 مواطنين وإصابة أكثر من 20 مدنياً بجروح بالإضافة إلى إحداث أضرار متفاوتة الشدة بالممتلكات والبنى التحتية، لافتة إلى أن إرهابيي «داعش» ومن يدعمهم قاموا بقصف المدنيين في أحياء الجورة والقصور بدير الزور ما أدى إلى استشهاد خمسة مدنيين وجرح العشرات من الأبرياء وإحداث أضرار مادية بالممتلكات الخاصة والعامة، كما استهدف إرهابيو «داعش» مطار دير الزور المدني بـ«غاز الخردل» ما أدى إلى حدوث حالات اختناق في صفوف المدافعين عن المطار.
وأكدت الخارجية أن القصف العشوائي الذي استهدف الأحياء السكنية السورية الآمنة أمس الأول وأمس ما هو إلا استمرار للهجمات الإرهابية التي استهدفت عدة مدن سورية واستكمال لمسلسل القتل والتدمير الذي ترتكبه الجماعات المسلحة من غير الدول وهي تسميات استنبطتها هذه الدول والأطراف للتغطية على تعاونها وتمويلها ودعمها للتنظيمات الإرهابية ومحاولة مكشوفة للالتفاف على قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب.
وأوضحت الرسالتان أن التنظيمات الإرهابية بمختلف ولاءاتها والتي أصبحت معروفة للجميع تستهدف إفشال الإجراءات التي اعتمدتها الأمم المتحدة لوقف الأعمال القتالية في سورية، لافتة إلى قيام التنظيمات الإرهابية المسلحة بارتكاب مئات الانتهاكات خلال هذه الفترة.
وختمت الخارجية رسالتيها بالقول: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد مجدداً احترامها لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بوقف العمليات القتالية وضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الرادعة بحق الأنظمة وحكومات الدول الداعمة والممولة للإرهاب إنفاذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولاسيما القرارات «2170/ 2014» ورقم «2178/2014» و«2199 /2015» و«2253/ 2015».

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع