تحدثت المواقع والصحف الأجنبية عن الزيارات والاتصالات المستمرة التي تجريها الاستخبارات الأمريكية مع متزعمين إرهابيين يتم توظيفهم في العمليات الإرهابية في سورية والعراق.

فقد نشر موقع «المؤسسة الثقافية الاستراتيجية» تقريراً تحدث فيه عن الزيارة التي قام بها من يدعى «مسؤول الشؤون الخارجية» في حركة ما يسمى «أحرار الشام» الإرهابية المدعو «لبيب النحاس» إلى واشنطن مؤخراً، والتي تعتبر خطوة واضحة في التنسيق والدعم الذي تتلقاه هذه التنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى العلاقة التي تربط هذا التنظيم الإرهابي بتنظيم ما يسمى «جبهة النصرة» الإرهابي، واللذين أقدما على قتل المدنيين الأبرياء ونشر الإرهاب في مناطق مختلفة، حيث تعتبر مجزرة بلدة الزارة وتفجيرات جبلة وطرطوس الأخيرة أمثلة حية على الإرهاب الذي تمارسه هذه  التنظيمات في سورية.
وتحدث التقرير عن الارتباط الوثيق والتنسيق المتواصل بهذا الخصوص بين الاستخبارات الأمريكية ولجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ التي يترأسها السيناتور جون ماكين إلى جانب مستشارة الأمن القومي الذين يسيطرون على قرارات وإجراءات الكونغرس الأمريكي، مشيراً إلى أن التعاون بين واشنطن و«الجهاديين» الإرهابيين أصبح من التقاليد «العريقة» لأمريكا في تأكيد على الطبيعة الإجرامية لها، وذلك منذ احتلال أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، والاستمرار بتشغيل الإرهاب ضد العراق وليبيا وسورية.
وأشار التقرير إلى الزيارات المتكررة للمسؤولين الأمريكيين إلى القواعد الأمريكية في قطر وتركيا من أجل توفير الدعم  الكامل للإرهابيين. فهناك الكثير من التقارير الإعلامية والعسكرية التي تحدثت عن زيارات رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ  جون ماكين للإرهابيين المرتزقة في بعض المناطق الحدودية السورية– التركية، كان قد تسلل إليها في سياق تقديم الدعم اللوجستي اللازم للإرهابيين، وتأكيداً على استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود.
وأشار التقرير إلى الاستراتيجية الأمريكية الحديثة في استعمار الشعوب، والسيطرة على الدول تحت شعارات «حماية المدنيين» و«مكافحة الإرهاب»، حيث دأبت واشنطن ومن خلال عرّابي السياسة الأمريكية وممولي الحروب لديها على وضع خطة استقدام الإرهابيين المرتزقة عبر التعاقد مع شركات خاصة، والقيام بإنشاء معسكرات لتدريبهم وتقديم السلاح اللازم لإنجاز العمليات الإرهابية المطلوبة.
ورأى التقرير أن الإدارة الأمريكية تستغل حالات «التطرف» التي أصابت بعض شرائح المجتمعات العربية والإسلامية وتوظيف ذلك في حروبها شبه المعلنة ضد الدول والبلدان المستقرة، مضيفاً: إن تجنيد الإرهابيين المرتزقة بدأ بكثافة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث  أمر نائب القنصل الأمريكي في الرياض «ميشيل سبرينغ مان» بمنح  تأشيرات دخول لكل الأشخاص «المتطرفين» التابعين لتنظيم «القاعدة» الإرهابي من أجل تسهيل تنقلهم وحركتهم بين الدول، وهذا شجّع الكثيرين على الانخراط  بهذا المشروع الأمريكي سواء كان ذلك على دراية أو بغباء منهم. مختتماً: إن بدعة «المعتدلين» أصبحت واضحة وساطعة، وإن الدول الأوروبية هي الأكثر تأثراً بالموجة الإرهابية التي أصابت المنطقة.