غابت مؤخراً كلمة «تتمدد» من «الشعار» الرنان الذي أطلقه تنظيم «داعش» الإرهابي وهو «باقية وتتمدد» الذي اعتاد التنظيم الإرهابي منذ عام 2014 على ترديده بعد كل عملية إرهابية ينفذها في سورية والعراق وذلك نتيجة الإخفاقات العسكرية المتكررة التي مني بها هذا التنظيم منذ مطلع العام الجاري في عدة مناطق كان يسيطر عليها في سورية والعراق وحتى في ليبيا، وبذلك اختلفت أولويات التنظيم الإرهابي عما كانت عليه منذ بداية تأسيسه بحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية.
وقالت الصحيفة في مقال نشرته أمس: علاوة على خسائر تنظيم «داعش» الإرهابي لبعض معاقله المهمة مثل مدينة تدمر الأثرية في سورية وبعض المدن العراقية سجلت الأشهر الماضية مقتل عدد كبير من متزعميه الأمر الذي دفعه إلى رفع وتيرة جرائمه الإرهابية كردة فعل انتقامية وهو ما أكده الارتفاع في أعداد الجرائم الإرهابية الانتحارية التي نفذها «داعش» منذ نهاية عام 2015 والتي تراوحت بين 50 إلى 100 عملية إرهابية في الشهر.
وأوضحت الصحيفة أن «داعش» الذي لا يخفي رغبته في ضرب أوروبا أصبح يوجه دعواته بتنفيذ عمليات إرهابية في الدول الأوروبية لمناصريه الذين يقيمون في تلك الدول ممن لايستطيعون اللحاق بصفوفه.
وكان مدير الإدارة العامة للأمن الداخلي الفرنسي باتريك كالفار حذر خلال مداخلة له في اجتماع لجنة الدفاع الوطنية والقوات المسلحة في الجمعية الوطنية الفرنسية منتصف أيار الماضي في تصريح لصحيفة «لوموند» من تغيير استراتيجية «داعش» بتوجيه ضربات انتقامية في قلب أوروبا، وقال: لقد وجد التنظيم نفسه في وضع جديد ولاسيما أنه يعاني حالياً صعوبات عسكرية على الأرض مادفعه إلى توجيه ضربات انتقامية بأسرع وقت ممكن وبأقصى قوة في أوروبا وقد تكون فرنسا في مرمى أهدافه.
وختمت الصحيفة الفرنسية بالقول: إن سلسلة  التفجيرات الإرهابية الانتحارية التي نفذها «داعش» ولاسيما التي ضربت العاصمة العراقية بغداد في شهر أيار الماضي تؤكد مدى إصرار إرهابيي «داعش» على الانتقام لخسائرهم ولاسيما ضرب معاقل من يسمونهم الأعداء.