وصلت القافلة التاسعة من حملة الوفاء الأوروبية أمس محملة بـ180طناً من المواد الغذائية والطبية إضافة إلى سيارتي إسعاف في إطار الاتفاقية الموقعة بين الأمانة السورية للتنمية وحملة الوفاء الأوروبية المصدّق عليها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية.

جديدة يابوس:

الدكتور أمين أبو راشد رئيس الحملة قال: إننا ندخل سورية للمرة التاسعة وبالشعار نفسه وفاء لسورية وأهلها على احتضانهم الشعب الفلسطيني وفي التاريخ نفسه الذي يصادف ذكرى النكبة 15 أيار، بعد 66 عاماً على تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، متمسكين بحبنا ومودتنا إلى فلسطين وجئنا لنقول لسورية: إنها لمسة وفاء بتقديم مساعدات إغاثية في هذه القافلة التي تحتوي على عشر شاحنات، إضافة إلى سيارتي إسعاف، وجديدنا أننا سنصل إلى المتضررين الأكثر احتياجاً في مناطق خارج دمشق، في درعا والتجمعات السورية والفلسطينية في مدينة اللاذقية، ونتمنى لسورية أن تعيش الأمن والأمان وأن نعود إليها لا لتقديم المساعدات وإنما للمساهمة في إعادة الإعمار، وأن نبني معكم سورية الجديدة.

وأضاف أبوراشد: إن هذه المساعدات موجهة للسوريين كما هي موجهة للفلسطينيين، ورسالتنا إنسانية تستهدف المتضررين بشدة من الأزمة.

التركيز على الجانب الطبي

روزا جرري مديرة الدعم الإنساني في الأمانة السورية للتنمية قالت: إن شراكتنا الجديدة مع حملة الوفاء الأوروبية هي حصيلة تكامل الجهود والحملة قادرة على حشد جميع المساعدات التي تأتي للأسر السورية والفلسطينية من المغتربين والجمعيات الأهلية الأوروبية، ومن الجاليتين السورية والفلسطينية اللتين تعيشان في أوروبا وهذه المساهمات والدعم المقدّم من الجاليتين سوف يصل الى المحتاجين والمتضررين، ومن جانبنا سنساهم في تقديم البيانات اللازمة عن الأسر المتضررة وأماكن وجودها، إضافة إلى التنسيق لإيصال هذه المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً.

وشكرت روزا القائمين على حملة الوفاء لجهودهم في تجميع هذه المواد لإيصالها إلى سورية، وهذا الوفد يمثل جمعيات أهلية وإنسانية موجودة في أوروبا.

وعن الجديد في هذه الحملة قالت جرري: يتم التركيز على الجانب الطبي وتوجد سيارتا إسعاف لتخديم الجرحى، إضافة إلى المواد الغذائية التي تعتبر مواد واحتياجات متكررة، وأضافت: إن مجيء حملة الوفاء يحمل في طياته رسالة إلى الرأي العام الخارجي وهو أننا قادرون على الوصول إلى كل المناطق والمتضررين في سورية، والحكومة السورية تقوم بتقديم كل التسهيلات لدخول المساعدات وإيصالها.

شراكة مع الأمانة السورية

محمد قيس المنسق العام لحملة الوفاء الأوروبية قال: نتمنى أن تنعم سورية قريباً بالأمن والأمان، لكي تتكاتف الجهود لبناء سورية الجديدة، ونسأل الله أن يكون ذلك اليوم قريباً، وتتميز القافلة التاسعة من حملة الوفاء اليوم بأنها شراكة مع الأمانة السورية للتنمية، وأيضاً دخولها إلى مناطق جديدة، وفي هذا السياق نشكر الحكومة السورية لتقديمها التسهيلات من أجل وصول المساعدات إلى المحتاجين في المناطق المتضررة، وأضاف قيس: لدينا رؤية تخص إعادة البناء والإعمار بعد أن تنعم سورية بالأمن والاستقرار من جديد.

الوصول إلى مناطق جديدة

ممدوح بدوي نائب رئيس حملة الوفاء قال: بالتنسيق مع الأمانة السورية للتنمية سوف نصل إلى مناطق جديدة متضررة ووفاء للشعب السوري الذي احتضن الفلسطينيين على الدوام، وتخفيفاً من معاناة المتضررين والمهجرين نتيجة ما تتعرض له سورية من هجمة لم يسبق لها نظير، واليوم جئنا في القافلة التاسعة من حملة الوفاء وفي الخامس عشر من أيار ذكرى النكبة لنؤكد وفاءنا لسورية ومحبتنا لفلسطين، وإنشاء الله سوف يكون لنا دور في إعمار سورية بعد أن يعود الأمن إلى ربوعها.

جسر عون

بلال المصري المسؤول الإعلامي لحملة الوفاء قال: تحتوي الطرود الغذائية على الاحتياجات الأساسية لمدة ثلاثة أسابيع من حليب ومشتقاته وغيرها من المواد الغذائية، عدا عن الملابس الموجودة في مستودع الحملة والتي سيتم توزيعها أيضاً، واختارت الحملة يوم الخامس عشر من أيار ذكرى النكبة لتكون جسراً من العون للأهل في داخل سورية، وعن أهم الجمعيات الأهلية قال: إن جمعية إسرار من هولندا, والهلال الدانماركي والعون الإنساني من بريطانيا وفريق حياة من النمسا والرحمة من النمسا وهُنَّ أهم الجمعيات التي تدعم حملة الوفاء الأوروبية.