وصلنا الرد التالي من وزارة الكهرباء:

إشارة إلى مقالة زاوية نافذة المحرر تحت عنوان (كهرباء وشمعة وشاحن) المنشورة في الصفحة 5 العدد 12027 تاريخ 20/5/2014 ونحن إذ نشكر لكم اهتمامكم بالقضايا المتعلقة بهموم المواطنين فإننا نود أن نبين لكم مايلي:

أولاً:

(وضع الكهرباء والتقنين صار حديثاً للكبير والصغير وحتى المقمط بالسرير كما ذكرت كاتبة المقال) يعرف أسباب الأزمة الكهربائية والتقنين الحاصل في التغذية الكهربائية، فالحرب الشرسة والهمجية التي تشنها القوى الإمبريالية وقوى الظلام والفكر الرجعي على سورية لم تعد خافية على أحد وقد ألقت هذه الحرب بظلالها على كل مكونات الدولة السورية والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية والصناعية إضافة إلى استهدافها للبنى التحتية، ولقد كان نصيب قطاع الكهرباء النصيب الأكبر من الاعتداءات الإرهابية كونه القطاع الأهم في دعم مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فمنذ بداية الأزمة وهذا القطاع يتعرض بمنشآته (محطات توليد و محطات تحويل وشبكات نقل وتوزيع) إلى اعتداء تلو الاعتداء ووزارة الكهرباء بكل مؤسساتها وعامليها ومن دون كلل أو ملل تبادر إلى معالجة الأعطال الناجمة عن هذه الاعتداءات قدر الإمكان بهدف الحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية وإيصالها إلى كل الإخوة المواطنين في كل المحافظات بلا استثناء، وكانت خسائر وزارة الكهرباء كبيرة بحيث تجاوزت 160 مليار ليرة سورية ناهيك عن الخسائر البشرية التي لا تقدّر بثمن حيث استشهد أكثر من 150 عاملاً أثناء قيامهم بواجبهم في إصلاح الأعطال ثم بعد ذلك بدأت المجموعات الإرهابية المقودة من الخارج باستهداف المنشآت النفطية التي تؤمن الوقود اللازم لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، فقامت منذ أكثر من سنتين بضرب السكك الحديدية التي تنقل الفيول إلى محطات التوليد وهذا ما أثر على عملها فانخفض إنتاج الطاقة الكهربائية في تلك المحطات فبادرت وزارة الكهرباء بالتنسيق مع وزارة النفط إلى إيجاد بدائل لنقل الفيول إلى محطات التوليد عن طريق الصهاريج وهذه البدائل كلفت وزارة الكهرباء مبالغ وتكاليف إضافية تجاوزت الـ3 مليارات ليرة سورية لتحفيز سائقي الصهاريج على نقل الفيول إلى محطات التوليد بهدف الحفاظ على استمرارية توليد الطاقة الكهربائية وبالتالي استمرارية التغذية الكهربائية للإخوة المواطنين، مع العلم أن زملاءنا في وزارة النقل لم يتمكنوا حتى تاريخه من إصلاح السكك الحديدية بسبب الظروف القائمة.

وفي ضوء التحدي الكبير الذي أبرزه عمال وزارة الكهرباء وإصرارهم على إصلاح الأعطال التي تصيب منشآتها بعد كل اعتداء بهدف الحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية وهذا ما شهد له كل الإخوة المواطنين على امتداد الجغرافيا السورية، الأمر الذي أغاظ هذه المجموعات الإرهابية فبادرت مؤخراً إلى تصعيد استهدافها لقطاع الكهرباء عن طريق استهداف أنابيب نقل الغاز إلى محطات التوليد فانخفض إنتاج الطاقة الكهربائية بشكل كبير ولاسيما في المنطقة الجنوبية (دمشق – ريف دمشق – درعا – السويداء – القنيطرة) وتوقفت ثلاث محطات توليد رئيسية عن العمل على الرغم من جاهزيتها التامة للعمل وإنتاج الطاقة الكهربائية وهذا ما أدى إلى زيادة التقنين لساعات طويلة نسبياً منذ أكثر من شهر، وقد استطاعت وزارة الكهرباء ضمن الظروف الأمنية الصعبة إيجاد بدائل لتقليل ساعات التقنين في المنطقة الجنوبية قدر الإمكان وتبذل الوزارة جهوداً مضنية بالتعاون مع وزارة النفط وجهات وصائية أخرى في سبيل تأمين استمرارية تدفق الغاز إلى محطات التوليد وتأمل أن تكلل هذه الجهود بالنجاح في القريب العاجل.

وتؤكد وزارة الكهرباء أن جميع محطات التوليد ومكونات الشبكة الكهربائية بجهوزية عالية وجاهزة للعمل في حال توافر الوقود والغاز اللازمين لتشغيلها وبالتالي تخفيض ساعات التقنين إلى أدنى مستوياتها.

ثانياً:

ليكن الإخوة المواطنون على ثقة تامة بأن وزارة الكهرباء والعاملين فيها أكثر ما يؤلمهم ويجعلهم قلقين هو انقطاع التغذية الكهربائية واللجوء إلى التقنين الخارج عن إرادتهم وأن أكثر ما يسعدهم هو إعادة التغذية الكهربائية ورؤية سورية بكل جغرافيتها منارة ومتلألئة كما عهدناها دائماً ولعل فرحة عمال الكهرباء لا توصف عند إصلاح كل عطل على الرغم من المعاناة والتعب والسهر حتى ساعات متأخرة من الليل. إن هذا الإحساس والشعور بالواجب هو ما يدفع وزارة الكهرباء بكل عامليها إلى بذل المزيد من الجهود لإصلاح كل الأعطال التي أصابت الشبكة وإعادة التغذية الكهربائية واستمراريتها إلى سابق عهدها.

ثالثاً:

إن هذا الواقع والحرب الكونية التي فرضت على سورية تفرض علينا جميعاً كمواطنين سوريين أن نتكيف مع هذا الواقع المفروض علينا وهذا منطقي ومطلوب، فمعظم الشعوب التي تعرضت إلى كوارث وحروب وطأتها أقل من الحرب التي تتعرض لها سورية عانت من فقدان مكونات المعيشة اليومية (نقص المواد الغذائية – نقص في المياه – نقص في الكهرباء) ومع ذلك استطاعت التكيف مع هذه الظروف وتجاوزت الأزمات وهذا ما نأمله من إخوتنا المواطنين ونحن على ثقة تامة بوعي إخوتنا المواطنين في تفهم هذا الواقع والتعايش معه إلى أن يتحقق النصر القريب إن شاء الله.

رابعاً:

من هذا المنطلق ولأهمية الإعلام في وقتنا الحاضر الذي يمثل سلاحاً رديفاً لمواجهة قوى الشر والظلام وكوننا نعتز بالإعلام الوطني الذي كان له الدور الأبرز في مقارعة الإعلام الغربي الخبيث والإعلام العربي المتخلف مع تقديرنا وشكرنا لكلمات الشكر والامتنان التي ساقتها كاتبة المقالة لعمال الكهرباء فإننا نأمل من إخوتنا الصحفيين أن يكونوا منبرنا لإيصال حقيقة ما يتعرض له قطاع الكهرباء من استهداف وأن يكونوا عوناً لنا في تهدئة خواطر إخوتنا المواطنين والمساعدة في تفهم هذا الواقع بكل مآسيه والتكيف معه.

وتقبلوا منا فائق الاحترام.. آملين نشر ردنا في صحيفتكم الموقرة.

المكتب الصحفي في وزارة الكهرباء