أقيم في كاتدرائية مارجرجس البطريركية للسريان الأرثوذكس في باب توما مساء أمس حفل تكريمي للسفير البابوي بدمشق ماريو زيناري بمناسبة تسميته كاردينالاً.
وأكد قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أن تسمية البابا فرانسيس للسفير البابوي في سورية الأسقف زيناري كاردينالاً وإبقاءه سفيراً للفاتيكان في سورية هو طريقة خاصة لإظهار مكانة سورية ومحبته لها.
ونقلت «سانا» عن البطريرك أفرام الثاني قوله خلال الحفل: إنها أول مرة يسمى فيها كاردينال ويبقى على رأس عمله كسفير للفاتيكان وكذلك أول مرة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية تتم فيها تسمية كاردينال في سورية.
وأضاف البطريرك أفرام الثاني: إننا نخوض معركة التحرير بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد ونحن نستلهم من صبره ورباطة جأشه شجاعتنا ونثق بأنه سيقود سورية لما فيه الخير والنصر.
ولفت البطريرك أفرام الثاني إلى أن عام 2016 اختتم بتحرير مدينة حلب وفتح آفاقاً جديدة بأن كل شبر من التراب السوري سيعود إلى حضن الوطن وكذلك رأينا فيه عودة الكثير من أبناء سورية إليها إضافة إلى زيارات لوفود غربية لتعبر عن الوقوف إلى جانب الشعب السوري في مواجهة الإرهاب وفضح ما قام به الإعلام المضلّل من دور في دعم الإرهاب في سورية.
من جانبه الكاردينال زيناري أكد أنه عندما عاد من روما إلى سورية بعد تسميته كاردينالاً تأثر كثيراً بفرحة الشعب السوري وتهنئته له كأول سفير يسمى كاردينالاً، وقال: ملابسي الحمراء تشير إلى لون الدم والألم والصعوبات التي يعانيها الشعب السوري لما مرّ به.. والبابا منحني هذا اللقب بصفة خاصة للشعب السوري كنوع من المشاركة في هذا الألم وأتّحد أنا وجميع رجال الدين المسيحيين والمسلمين في التمني بأن يكون العام الجاري عام تصالح وسلام لكل الشعب السوري وسورية الحبيبة.
من جانبها أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أن  للفاتيكان ومنذ العام 2013 مواقف داعمة لسورية، والبابا فرانسيس كان دائماً يدعو للصلاة من أجل السلام فيها ونحن السوريين سعداء بدوره هذا وبوجود الكاردينال زيناري بيننا وسورية التي تدعو دائماً إلى السلام والمحبة والإخاء والتي كانت دائماً عنواناً للمحبة والسلام بين جميع أبنائها ستبقى صامدة بصمود شعبها وأصدقائها.
بدوره وفي تصريح مماثل أشار الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين إلى أن السفير البابوي في سورية الكاردينال زيناري ورغم تعرض سفارته في دمشق إلى حقد وقذائف الإرهابيين صمد وبقي إلى جانب سورية وعندما منحه قداسة البابا فرانسيس لقب الكاردينال وهو سفير في سورية كان ذلك أكبر مساهمة من قداسته في مكافحة الإرهاب ودعم صمود الشعب السوري.
وقال سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون: سورية هي الأرض التي أشرق فيها نور السيد المسيح على العالم، معرباً عن الشكر لقداسة البابا فرانسيس على تسمية الكاردينال ليكون ممثلاً على الأرض التي مشى عليها بولص في الطريق المستقيم فأرضنا هي الأرض الطيبة الطاهرة.. وصاحب القداسة عندما يكرم اليوم الكاردينال إنما يرسل رسالة حب بأن أرضنا هذه تحتضن كل من يحبها وكل من يريد بها خيراً.
حضر حفل التكريم وزراء السياحة المهندس بشر اليازجي والصحة نزار يازجي والشؤون الاجتماعية والعمل ريمة قادري والتعليم العالي الدكتور عاطف نداف والتجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي وعدد من أعضاء مجلس الشعب ورؤساء وممثلو الطوائف المسيحية بدمشق ومعاون وزير الخارجية والمغتربين الدكتور أيمن سوسان وعدد من رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية في دمشق.

 

 

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع