ملفات خدمية وتنموية حضرت على طاولة مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس، إذ انصب اهتمام الحكومة على تحسين واقع عمل المؤسسات من خلال تطوير التشريعات والقوانين الناظمة لعمله والتي ستنعكس إيجابياً على تحسين الواقع المعيشي للمواطن، حيث ناقش المجلس مشروع القانون الجديد الناظم لعمل الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري المحدثة بالقانون رقم «15» لعام 2008 ووافق على رفعه إلى الجهات المعنية لاستكمال أسباب صدوره، نظراً لوجود قصور في بعض مواد القانون الناظم لعمل الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقـاري لجهة التداخلات مع عمل الوحدات الإدارية، إضافة إلى أهمية مواكبة المهام الجديدة التي أنيطت بالهيئة لجهة تكليفها بمتابعة ملف السكن العشوائي، وافق مجلس الوزراء على رفع مشروع القانون المتعلق بوضع الضوابط والأسس الفنية والقانونية الناظمة لآلية عمل الوحدات الإدارية إلى الجهات المعنية لاستكمال أسباب صدوره، وذلك فيما يتعلق بقيامها بأعمال إزالة ومعالجة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو خضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها ووضع الإطار الناظم لصيانة حقوق المواطنين في المناطق التي ستتم إزالة الأنقاض منها، يأتي ذلك في إطار عمل الحكومة لإصدار التشريعات القانونية التي تساعد على إزالة وتدوير أنقاض المباني المتضررة.

وتأكيداً على أهمية التواصل مع الشركات في الدول الصديقة للمشاركة في معرض دمشق الدولي الصيف القادم دعا المجلس جميع الوزارات للمساهمة المباشرة من خلال المشاركة في المعرض والدعم غير المباشر من خلال تواصل كل الوزارات مع الشركات في الدول الصديقة والتواصل المباشر اليومي مع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية لإنجاز معرض متميز عن جميع الدورات السابقة بما يعزز مكانة الاقتصاد السوري.

وبهدف الاستثمار الأمثل للخبرات الإدارية المتمثلة بمعاون الوزير طلب المجلس من جميع الوزارات ضرورة استثمار المفصل الإداري المهم المتعلق بمنصب «معاون الوزير» والاستفادة من خبرته وكفاءته الإدارية والمهنية لتطوير آليات العمل ووضع رؤى جديدة تتماشى مع خطة الحكومة لتطوير العمل الإداري في مختلف الجهات.

وبالنسبة للمصارف الخاصة أكد مجلس الوزراء على الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يجب أن تؤديه هذه المصارف وطلب من وزارة العدل الاجتماع مع المصارف الخاصة للوقوف على المشاكل والعقبات التي تعاني منها وخاصة ما يتعلق بعمل المحاكم المصرفية وضرورة أن تأخذ هذه المحاكم الدور المطلوب منها.

وعرض المجلس خطة عمل وزارة الأوقاف في مجال مواجهة الفكر الإرهابي المتطرف وخطوات بناء الخطاب الديني الوطني المعاصر في خطوة لمواجهة الفكر التكفيري المنحرف وإعادة الخطاب الديني الإسلامي إلى مساره الصحيح.

كما عرض المجلس كتاب وزارة الإدارة المحلية والبيئة المتعلق بمقترحات اللجنة المشكلة بخصوص تسليم الرواتب والأجور والمستحقات التأمينية لمستحقيها بشكل شخصي وبموجب البطاقة الشخصية.

وخلال الجلسة قدم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي عرضاً حول زيارته إلى حلب مؤخراً، مؤكداً أن الوزارة اتخذت عدداً من الإجراءات لحل أزمة الازدحام على الأفران في المدينة وتم افتتاح عدد من صالات المؤسسة السورية للتجارة واسترجاع عدد من الصالات المؤجرة والمستثمرة من القطاع الخاص.

وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة أشار الغربي الى أن الحياة في حلب أصبحت شبه عادية، مؤكداً إعادة تأهيل فرن الزبدية وإقلاعه من جديد بعد توقف دام خمس سنوات نتيجة الإرهاب وبطاقة إنتاجية تعادل 14 طناً يومياً.

ولفت الغربي إلى أن فرن الوحدة سيبدأ الإنتاج التجريبي يوم الجمعة القادم وبطاقة إنتاجية 14 طناً والعمل جار حالياً على إعادة تأهيله وإعادته للإنتاج بوتيرة عالية، كما تتم حالياً إعادة تأهيل 3 أفران إضافية ستبدأ العمل مع بداية الشهر المقبل بطاقة 48 طناً يومياً بحيث تحل مشكلة الازدحام على الأفران إلى جانب توزيع الخبز عبر صالات «السورية للتجارة»، إضافة إلى أنه سيتم إحداث كوات في أحياء حلب الشرقية لتوزيع الخبز وذلك خلال 15 يوماً.

وأشار الوزير الغربي إلى أهمية افتتاح سوق طريق الحرير الذي تم إنجازه في حلب خلال شهرين ونصف الشهر تقريباً ويضم 211 محلاً تجارياً عادت للعمل وتوفر 500 فرصة عمل، مبيناً أنه سيتم العمل على إعادة ترميم أسواق حلب القديمة بشكل سريع أسوة بسوق الحرير وسنرى 4 أو 5 أسواق تجارية جديدة.

وأوضح الوزير الغربي أنه تم افتتاح 7 صالات جديدة ليصبح مجموع الصالات 32 تابعة للسورية للتجارة تؤمن كل احتياجات المواطن من مواد استهلاكية وخضار، كما سيتم توزيع الخبز فيها مرتين يومياً.

من جهته أكد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أنه يوجد 14 مصرفاً خاصاً جميعها تسهم في الاقتصاد الوطني إلى جانب المصارف العامة، لافتاً إلى أن تعثر بعض المدينين عن سداد قروضهم للمصارف كان نتيجة لتدمير معاملهم ومنشآتهم على يد الإرهابيين، والحكومة تعمل على إيجاد السبل الكفيلة باسترداد هذه الأموال وتشجيع المصارف على مساعدة المتعثر إن كان لديه الكفاءة لإعادة تأهيل منشأته من جديد.

بدوره قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل: تمت مناقشة التحضيرات الخاصة بالدورة الـ59 لمعرض دمشق الدولي التي ستنعقد من 17/8 وحتى 26/8 لهذا العام، حيث تم التشديد على اتخاذ كل الإجراءات والترتيبات والتسهيلات الضرورية لإنجاح هذا الحدث ليكون مميزاً.

ولفت الوزير الخليل إلى أنه تم توجيه دعوات للعديد من الاتحادات في دول العالم بالإضافة إلى الترويج لهذا المعرض في الوسائل الإعلامية المختلفة على المستويين المحلي والدولي وستكون هناك أجنحة متخصصة بشكل قطاعي وسيكون للمعرض دور كبير في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ودعا الخليل جميع أصحاب الفعاليات وقطاع الأعمال المحلي والخارجي للمشاركة في هذه الدورة للمعرض.

من جهتها وزيرة التنمية الإدارية الدكتورة سلام سفاف بينت أن الوزارة سترفع لاحقاً مشروعاً يخص منصب معاون الوزير يتضمن إعادة توصيفه وتحديث صلاحياته ضمن مرسومه ومراجعة كل المراسيم التي نظّمت عمل منصب معاون الوزير، إضافة إلى تحديد موقعه ضمن النظام الداخلي ومدى ملاءمة هذه الصلاحيات لقيامه بدوره بشكل فاعل.

وأشارت الوزيرة سفاف إلى أن منصب معاون الوزير يمثل استمرارية البنية المؤسساتية سواء من حيث ذاكرة العمل المؤسساتي أو من حيث انعكاس أداء عمله على استقرار البنية التنظيمية في الوزارة بشكل عام.

في حين بيّن الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف أن مجلس الوزراء عرض خطة عمل الوزارة في مجال محاربة الفكر الإرهابي المتطرف التكفيري وإعادة صياغة المصطلحات التي خربتها العصابات الإرهابية والتكفيرية.

وأكد وزير الأوقاف أن خطة الوزارة لتطوير الخطاب الديني تبدأ من المناهج الشرعية والمعاهد والمدارس الدينية وأيضاً فيما يتعلق بالدورات التدريبية والتأهيلية للأئمة والخطباء ووضع المعايير الأساسية لذلك والفريق الشبابي من الأئمة والخطباء والداعيات والمناهج الموحدة للدعوة الدينية النسائية ومعهد تأهيل الدعاة والاهتمام بالأرياف لمواجهة هذا الفكر الشاذ التكفيري والمتطرف.