يظهر وزير المالية مأمون حمدان حماساً لافتاً لتطبيق «اتفاقية الكراسي» مع المنشآت السياحية كونها تحارب الفساد والرشوة، على عكس وزير السياحة بشر يازجي الذي أكد ضرورة لحظ التباين في عمل المنشآت قبل إبرام الاتفاقات معها.
وتتسارع الخطوات لتطبيق المرسوم التشريعي 19 لعام 2017 والذي منح الصفة القانونية لإبرام اتفاقات ضريبية مع المنشآت السياحية، حيث عقد الاجتماع الثاني من نوعه أمس في وزارة المالية ضم وزير المالية والسياحة ورؤساء اتحادات غرف السياحة في دمشق وريفها وعدداً من أصحاب المنشآت والمعنيين ناقشوا خلاله آليات ومقترحات توقيع الاتفاقات وسبل إنجاحها.
وأظهر الوزير حمدان خلال الاجتماع حماساً لافتاً للبدء بتوقيع الاتفاقات مع المنشآت السياحية الراغبة بذلك، لدرجة أنه برر صدور المرسوم المذكور لمحاربة الفساد والرشوة التي كانت تحدث أحياناً من قبل بعض الموظفين من ذوي النفوس الضعيفة، والذي انعكس تهرباً ضريبياً حرم الخزينة من إيرادات هي من حقها، متناسياً أن عدد المنشآت التي أبرمت اتفاقات في فترات سابقة لم يتجاوز 81 منشأة من أصل 425 منشأة، بعضها فصل الاتفاق على مقاسه، وأخرى أرغمت على التوقيع تحت وطأة التهديد.
أما وزير السياحة، فقد شكر وزارة المالية على سعيها لإحلال العدالة الضريبية، لكنه تحدث بمنطقية أكثر عندما نوه الوزير بضرورة لحظ التباين في عمل المنشآت السياحية ومراعاتها عند توقيع الاتفاق مع المالية، ولاسيما لجهة دراسة موقع المنشأة وشهرتها والإقبال عليها ،كذلك لحظ المنشآت السياحية الموسمية التي تعتبر فترة عملها محدودة، مشيراً إلى أن وزارة السياحة تقوم بوضع أسعار خدمات المنشآت وفق تصنيفها، وأنها لن تسمح لأي منشأة بتقاضي أسعار أعلى من الأسعار الموضوعة من قبلها بناء على مستوى التصنيف.
من جهتهم عرض رئيس اتحاد غرف السياحة ورؤساء غرفتي سياحة دمشق وريفها مقترحاتهم وآراءهم في آلية إنجاح الاتفاق، مؤكدين وجود دلائل لديهم، تشير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الراغبين بالتوقيع مع وزارة المالية.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع