حققت المؤسسة العامة للمناطق الحرة إيرادات بلغت حوالي 530 مليون ليرة حتى نهاية نيسان الماضي مرتفعة بنسبة 320% عن إيرادات الفترة نفسها من عام 2013.

وقال محمد كتكوت مدير عام المؤسسة في تصريح خاص لتشرين إن مؤشرات الأداء للفترة المذكورة جيدة مقارنة مع مؤشرات الفترة نفسها من عام 2013، رغم ما تمر به البلاد من أحداث أثرت بشكل عام في النشاط الاقتصادي بمختلف أوجهه، والمناطق الحرة لم تكن بمعزل عن الاعتداءات الإرهابية التي أدت إلى خروج فرعي اليعربية وحسياء من الخدمة، فحركة التبادل التجاري في المناطق الحرة التي ما زالت في الخدمة وعددها 7 مناطق حققت 21 مليار ليرة، في حين بلغ رأس المال المستثمر بالدولار 681 مليون دولار وبالليرة 95 مليار ليرة.

ولفت مدير عام المؤسسة في حديثه إلى أن عدد المستثمرين حسب النشاط الاستثماري 1130 وحسب عقود الإشغال 999 مستثمراً، بينما بلغ عدد الشركات الأجنبية المستثمرة 77 شركة برأس مال مستثمر 84 مليون دولار بما يعادل 12 مليار ليرة، أما رأس المال المستثمر في جميع المناطق فوصل إلى 681 مليون دولار ما يعادل 95 مليار ليرة، منوهاً- والحديث لكتكوت- بأن الرسوم الجمركية المحصلة خلال أربعة أشهر ارتفعت مسجلة ملياراً و507 ملايين ليرة.

وفيما يتعلق بالمناطق الحرة التي تضررت بفعل الاعتداءات الإرهابية، بيّن مدير عام المؤسسة إنه يجري التحضير حالياً لإعادة تأهيل ما تضرر من المنطقة الحرة في حسياء بمحافظة حمص، متوقعاً في الوقت نفسه أن تشهد المنطقة حركة استثمارية وأداء لافتين بعد انتهاء عمليات التأهيل.

وعن الإجراءات التي تقوم بدراستها المؤسسة في الوقت الحالي ومن شأنها أن تسهل على المستثمرين أعمالهم وبالتالي التخفيف من أعبائهم المالية، كشف كتكوت أنه يتم حالياً دراسة دمج البيانات الجمركية بالتنسيق مع الإدارة العامة للجمارك، والمقصود بالدمج أن يكون هناك بيان واحد للبضاعة ذات النوع الواحد، بما يتوافق مع نظام الاستثمار في المناطق الحرة وقانون الجمارك بغية تخفيف الأعباء عن المستثمرين شريطة عدم ضياع حقوق الخزينة العامة للدولة، بالاضافة الى التعاون والتنسيق مع الجمارك لجهة دراسة أوضاع المستثمرين في المناطق الحرة ومساعدتهم على إخراج الآليات والبضائع من مناطق إلى أخرى أو وضعها في الاستهلاك المحلي وإعادة تصديرها خارج القطر، موضحاً أن العديد من المستثمرين استفادوا من القرار الأخير المتضمن السماح لهم بالوضع في الاستهلاك المحلي لآليات الأشغال العامة الجديدة والمستعملة التي لا يتجاوز عمرها 9 سنوات عدا سنة الصنع بعد دفع الرسوم الجمركية المترتبة عليهم بما يتوافق مع أنظمة التجارة الخارجية.

وأشار مدير عام المؤسسة إلى وجود 15 موقعاً متاحاً للاستثمار حالياً في المنطقة الحرة لمطار دمشق الدولي تشمل جميع المجالات الاستثمارية، داعياً المستثمرين إلى الحصول على هذه المواقع واستثمارها بالمجالات التي يرغبونها، متوقعاً أن تتجاوز قيمة الإيرادات بنهاية العام الجاري للمناطق الحرة بنسب تفوق إجمالي ما حققته في عام 2013وزيادة حجم الاستثمارات وهو الأمر الذي يعني المؤسسة أكثر من الإيرادات المحققة.