ملفات متنوعة من حقائب وزارية مختلفة شملت كلاً من السياحة والزراعة والاتصالات والاقتصاد والمالية، كانت محط نقاش في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي عقدت أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس.
فقد ناقش المجلس مشروع قانون بإحداث «الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي» تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط بوزير السياحة مقرها دمشق ووافق على رفعه إلى الجهات المعنية لاستكمال إجراءات صدوره نظراً لأهمية الكادر البشري المدرب والمؤهل في صناعة السياحة وتطوير الأنشطة المرتبطة بها وخاصة الخدمات التي يقدمها القطاع السياحي، وبهدف مشاركة القطاع الخاص في التنمية السياحية.
كما ناقش مجلس الوزراء موضوع الصرفيات المختلفة والعلاقة بين وزارة المالية والمحافظات والجهات العامة فيما يخص الإنفاق الحكومي وتم التأكيد على ضبط الصرفيات بشكل صحيح، وكلّف المجلس وزارة المالية التدقيق بالمبالغ المصروفة لمحافظة الرقة لمنع الازدواجية في صرف هذه المبالغ.
وتضمنت مناقشات الجلسة واقع التأمين الإلزامي حيث تم تأكيد ضرورة وضع ضوابط واضحة ودقيقة تحقق الغاية من هذا التأمين لجهة منفعة المواطنين وتعويضهم عن الخسائر البشرية والمادية ومنع التلاعب في مختلف إجراءات التأمين المذكور.
وفي الشأن الزراعي، وافق المجلس على منح «المؤسسة العامة للدواجن» سلفة من أموال الخزينة الجاهزة قدرها مليار ليرة سورية لتنفيذ الخطة الإنتاجية لمنشأة دواجن طرطوس لتصبح بكامل طاقتها وبهدف المحافظة على استقرار أسعار الدواجن ومشتقاتها في الأسواق المحلية، ويأتي ذلك في إطار سعي الحكومة لتحقيق الأمن الغذائي، وبغية تمكين المؤسسة العامة للدواجن من تلبية حاجة السوق المحلية من اللحوم والبيض.
ودعا المجلس لجان الخدمات والتنمية البشرية والاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء إلى إعادة تقييم عملها ووضع آلية عمل متطورة تتماشى مع التوجهات والقرارات الحكومية وبما يحقق التنمية المطلوبة من هذه اللجان في مختلف المجالات.
وبالنسبة لما تمت مناقشته في قطاع الاتصالات فقد وافق المجلس على كتاب وزارة الاتصالات والتقانة المتضمن إعفاء مستوردات القطاع العام من الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى لمدة ستة أشهر وذلك اعتباراً من الأول من الشهر القادم.
كما ناقش المجلس واقع الجمعيات وتم تأكيد ضرورة تطوير عملها وعلاقتها مع العمل الإغاثي ووضع قواعد دقيقة لعملها بما يضمن قيامها بالنشاط الإغاثي وإيصال المعونات الإغاثية وتأكيد أهمية العمل الأهلي وتكامل الجهد الحكومي مع الجهد الأهلي لسد الاحتياجات الإنسانية للمجتمع السوري.
وتم استعراض الأعمال المنجزة للجنة الحكومية المكلفة إعادة الخدمات إلى الأحياء التي استعاد الجيش العربي السوري السيطرة عليها في مدينة حلب، حيث قدم المهندس حسين عرنوس وزير الأشغال العامة والإسكان رئيس اللجنة عرضاً لما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الأعمال المنفذة تضمنت إطلاق مشروعات في مختلف أنواع الخدمات والبنى التحتية وبدأ المواطنون بالعودة إلى الأحياء الشرقية بنسبة تتجاوز 40 % وهناك نسب تنفيذ متقدمة في كل مشروع من المشروعات.
وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة لفت وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل إلى التحضيرات الخاصة بإقامة الدورة الـ 59 لمعرض دمشق الدولي في الفترة من 17 ولغاية 26 آب القادم، مؤكداً وجود ورش عمل كبيرة في مدينة المعارض تهدف إلى تأهيل وصيانة المرافق العامة الموجودة داخل المدينة بشكل كامل لتكون الأعمال منجزة بتاريخ 13/ 7 قبل بدء المعرض.
وأضاف الخليل: الحالة التسويقية للمعرض ممتازة فعلى المستوى المحلي تم التنسيق والتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة واتحاد المصدّرين السوريين، حيث تم تخصيص ما يزيد على 25 ألف متر مربع للقطاع الخاص، موضحاً أن هناك عدة دول ثبتت مشاركتها بشكل رسمي وأخرى أبدت رغبتها بالمشاركة وسوف تكون هناك دعوة للزيارة وتبدأ هذه الحملة قريباً لتكون واحدة من أهم دورات معرض دمشق الدولي.
من جهته أشار وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري إلى أن موافقة مجلس الوزراء على منح مؤسسة الدواجن «زاهد» في طرطوس مليار ليرة لتشغيل المنشأة بكامل طاقتها الإنتاجية هي أحد أشكال الدعم الحكومي لقطاع الدواجن الأمر الذي سينعكس إيجاباً على توفير منتجات الدواجن في الأسواق المحلية.
بدورها لفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمه قادري، في تصريح مماثل إلى أنه تم طرح موضوع الجمعيات والتأكيد على أهمية العمل الأهلي لسد الاحتياجات الإنسانية في المجتمع، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل من خلال مشروع تطوير المنظمات غير الحكومية على زيادة تفعيل دور القطاع الأهلي وجهوده ضمن الأولويات الوطنية وبشكل يراعي خصوصية المجتمع السوري.
وحول تصنيف الجمعيات، الأهلية أوضحت قادري أنه تم إجراء مسح لجميع الجمعيات العاملة في دمشق كخطوة أولى ومن ثم في حمص ليشمل كل المحافظات السورية وهذا المسح جزء من تطوير هذه الجمعيات، معبرة عن أملها بإنجاز القسم الأكبر من هذا المسح مع نهاية العام الجاري ولاسيما أن هذا المشروع له أهميته كوسيلة يمكن للوزارة من خلالها تحقيق رؤيتها وتحقيق مرونة في عمل الجمعيات وبالوقت ذاته انضباطها، وهذه المعادلة من الناحية النظرية سهلة ولكن عملياً تحتاج إلى كثير من الأدوات لتطبيقها.
من ناحيته وزير السياحة المهندس بشر يازجي أكد أن مناقشة مشروع قانون بإحداث الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي تأتي في إطار متابعة خطة وزارة السياحة لتطوير التدريب السياحي والفندقي وفق المعايير الدولية المعتمدة لرفد القطاع السياحي بالكوادر البشرية اللازمة، لافتاً إلى أهمية التركيز على رفع كفاءة الكوادر البشرية اللازمة للعمل في المنشآت السياحية وخاصة أن سورية من أغنى بلدان العالم بالمقومات السياحية الأمر الذي يفترض التركيز على الموارد البشرية المسؤولة عن إدارة الخدمات في القطاع السياحي.
أما وزير المالية الدكتور مأمون حمدان فقد أشار إلى أنه تمت مناقشة موضوع الصرفيات المختلفة حيث تم التأكيد على الالتزام بالأنظمة والقوانين وإيجاد السبل اللازمة لضبطها بشكل كبير وخاصة في محافظة الرقة والآن تتم دراسة كل هذه الصرفيات.